سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

بارودو: هيئة الاقتصاد تُزيد الدعم للزراعة المروية تفادياً للجفاف

قامشلو/ دعاء يوسف ـ

تعمل هيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا على تأمين احتياجات القطاع الزراعي، وتقديم الدعم للمزارعين رغم الصعوبات التي تواجهها في تأدية عملها، وخاصةً بالزراعة المروية وهذا ما أكده الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا “سلمان بارودو” في حديثه لصحيفتنا روناهي.
يعتمد سكان مناطق شمال وشرق سوريا على الزراعة كمهنة رئيسية ومصدر دخل، ويساعد القطاع الزراعي بشكلٍ كبير على تحقيق الاكتفاء الذاتي والغذائي للمنطقة، ويعتمد عليه غالبية سكان المنطقة لتأمين مصدر رزق لهم، وأن معظم الزراعات هي زراعة بعلية، فتلعب الأمطار دوراً أساسي ورئيسي في استقرار الإنتاج الزراعي والحيواني على حدٍ سواء.
وخلال تسليطنا الضوء على القطاع الزراعي كان لنا لقاء مع الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا “سلمان بارودو” الذي حدثنا بدوره عن وضع الزراعة في مناطق شمال وشرق سوريا: “نستطيع تقييم الزراعة منذ بداية عام ٢٠١١ وحتى موسم ٢٠١٩ – ٢٠٢٠ بأن الإنتاج كان مقبولاً، أما موسم ٢٠٢٠ – ٢٠٢١ فكان سيئاً جداً، وذلك بسبب شح الأمطار والجفاف الذي ضرب المنطقة بشكل عام”.
وأشار بارودو إلى تداعيات الجفاف بقوله: “إن الجفاف يؤدي إلى انخفاض مستوى المياه الجوفية ونقص الرطوبة في التربة، وهذا بدوره يؤدي إلى توقف عملية الإنبات، لتصبح حالة الأمن الغذائي في خطر وذلك بسبب ارتفاع أسعار المحاصيل الزراعية”.
تقديم الدعم للفلاحين 
قامت هيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا بجهود كبيرة من خلال تقديمها الخدمات للفلاحين والمزارعين وتسيير أمورهم خلال هذا العام لتأمن البذار والسماد والمازوت وجميع المتطلبات التي يحتاجها الفلاح.
وأطلعنا بارودو على المساحات التي زُرعت لهذا العام: “إن المساحات التي تزرع في شمال وشرق سوريا وفق مديرياتنا ولجان الزراعة، والتي كانت بالنسبة لمحصولي القمح والشعير تُقدر بحوالي / ٣٢٠٠٠٠٠/ هكتار، منها أكثر من ٣٠٠٠٠٠ هكتار مروي”.
وتعليقاً على كثرة الأراضي المروية هذا العام، قال بارودو: “بسبب قلة هطول الأمطار العام الماضي وعدم وجود نتائج جيدة، قررنا زيادة الدعم للأراضي المروية هذا العام، كي لا تتكرر مشكلة العام الماضي”.
دعمت هيئة الاقتصاد والزراعة المزارعين والفلاحين، كما بيّن لنا بارودو الإجراءات التي اتُّخذت لدعم الفلاحين بقوله: “لقد أولينا اهتماماً كبيراً للزراعات المروية وإعطائهم المستلزمات الزراعية وفق الإمكانيات المتوفرة لدينا، فحاولنا مساعدة الفلاحين والمزارعين بتقديم بذار معقم ومغربل بسعر /١٢٠٠/ ل.س للكيلو غرام الواحد، بالإضافة إلى مادة المحروقات (دفعة الإنبات) والجرارات بسعر (٨٥) ل.س للتر الواحد، وإعطائهم الأسمدة بسعر التكلفة كون الأسمدة يتم استيرادها بالدولار”.
وأشار بارودو إلى كمية البذار التي وزعت على المزارعين: “إن كمية البذار التي وزعت على الفلاحين والمزارعين حتى الآن تجاوزت /٤٣/ ألف طن، بالإضافة إلى حوالي /٧٠٠٠/ طن من مادة الشعير”.
معوقات وتحديات
وبيّن لنا بارودو التحديات التي واجهتها هيئة الاقتصاد والزراعة فقال: “واجهتنا الكثير من المعوقات والتحديات خاصةً في تأمين البذار والطحين نظراً لرداءة الموسم العام الماضي، حيث استلمنا في الموسم الفائت حوالي /١٨٥٠٠٠/ طن من مادة القمح، وهذه الكمية لا تغطي حاجة شمال وشرق سوريا”.
وأضاف بارودو أن البذار المُقدم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تم توزيع قسم منه في ريف دير الزور بناءً على التحاليل التي أُجريت عليه، وهم الآن بانتظار الانتهاء من فحص واختبار الكمية الموجودة في إقليم الجزيرة.
في ختام حديثه أكد بارودو أنهم لن يبخلوا بأي جهد لتقديم المساعدة للمجتمع الزراعي للوصول معاً نحو زيادة الإنتاج كماً ونوعاً، وأن هيئة الاقتصاد والزراعة في إقليم الجزيرة تبذل جهدها لتقديم الدعم للمزارعين.