سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

باركولي صرت رئيس الاتحاد الرياضي بزحل

جوان محمد –
تسلَّم مهامه، وأصبح رئيساً مشتركاً للاتحاد الرياضي في زحل، وعلى الفور بدأ بفرمتة الاتحاد الرياضي من الشخصيات التي لا تمت للرياضة بصلة، ورفض أن يجلس في مكتب خاص به ويكون من حوله باقات ورود وسكرتيرة في الاستعلام، وإعلامي يركض وراءَه يصوره أين يجلس وأين يأكل وأين ينام، ويكتب عمَ يلبس وماذا يحب وماذا يكره وماذا فعل خلال الدهر والزمان!!، الرئيس الجديد رفض التصريح للإعلام، وقال لمعشر الإعلاميين التصريحات الخلبية لا أحبها، سوف أجعل الرياضة على هذا الكوكب هدفاً لباقي الكواكب الأخرى خلال مدة أقصاها عام، وحينها تعالوا وخذوا مني التصاريح ما تشاؤون بدون أي دستور أو استئذان، في اليوم الثاني عندما وصل سائق الفان أمام منزل رئيسنا الجديد، قال عد يا صديقي؟! أنت ملك للعوام، وليس لشخص فلان، ما هذا التواضع والضمير والواجدان؟! توجَّه مشياً لمقر عمله وفي الطريق صادف ملعب الشهداء جلس وبكى كالأطفال وتساءل لماذا حالتك هكذا حتى الآن؟!، أكمل دربه وصادف لاعباً من الفئات العمرية مسح على رأسه وقال مع أي نادي تلعب يا سوبر مان؟ فأجابه: لن ألعب مع أحد فأغلب إدارات الأندية تجار ولا يعملون لتقديم الرعاية والاهتمام، بل يسعون لبيعنا كالأغنام، حزن كثيراً وأكمل المسير وفجأة وجد شخصاً كان يسبه ويشتمه بمناسبة وبدون بمناسبة عبر الفيسبوك وفي كل المجالس بين البشر والأعيان، وإذا بباقة ورد بيده يُقدِّمها له مع الشكر والامتنان! فتعجَّب كيف كان بالأمس وكيف هو اليوم. ولكنه؛ رفض الهدية وقال هل من خدمة؟ قال نعم لدي فريق وأفكر أن أرخصه كنادٍ الآن، فضحك ومن باب السخرية قال: وهل الترخيص ثمنه فقط باقة من الورود ألا تدري يجب دفع 35 ألفاً وأنت تضحك بدون أسنان، أكمل دربه نحو مكان عمله الجديد، دخل باب الاتحاد وإذا الكثير من الرياضين واقفين بانتظاره ويصفقون بحرارة كحرارة النار الموقدة في الأفران، فقال لهم: لِمَ كل هذا؟ ما القصة والحكاية؟! فأنا مجرد شخص وإنسان، وأنتم مثلي وأنا مثلكم، وجميعنا هنا لخدمة رياضتنا التي أصبحت في خبر كان، أنزل الجميع رؤوسهم وتوجَّه كلُّ واحداً منهم في طريقه، أما هو فعاد لمنزله ورمى ورقة مكتوب عليها «قدمت استقالتي لأني لا أستطيع العيش مع أناس بألف وجه ولسان».