سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

انفصال المشيمة الباكر

انفصال المشيمة الباكر هو انفصال المشيمة (العضو المغذي للجنين) عن جدار الرحم قبل ولادة الطفل. ويحدث انفصال المشيمة الباكر لدى حوالي 1% من الحوامل. ويحدث ذلك في الثلث الأخير من الحمل عادةً، إلا أنه قد يحدث في أي وقت بعد مضي 20 أسبوعاً على الحمل.
يمكن أن تسبب الحالات الخفيفة القليل فقط من المشكلات، حيث يكون الانفصال خفيفاً في حال انفصال جزء صغير جداً من المشيمة من جدار الرحم وعادةً لا يكون الانفصال الخفيف خطيراً.
وقد يؤدي انفصال المشيمة إلى :
ـ مشاكل في النمو.
ـ الولادة المبكرة (الخداجة): وهي الولادة التي تحدث بشكل مبكر جداً (قبل مضي 36 أسبوعاً على الحمل). ويؤدي انفصال المشيمة الباكر لـ 1 من كل 10 حالات من الولادات المبكرة (10%.)
ـ الإملاص: وهو موت الجنين في الرحم قبل الولادة لكن بعد مضي 20 أسبوعاً على الحمل.
ـ يكون احتمال حدوث مشاكل صحية للأطفال الخُدج (المولودين قبل مضي 37 أسبوعاً على الحمل) خلال الأسابيع الأولى من الحياة أكبر من تلك للأطفال المولودين في أوانهم، والتي من الممكن أن تسبب عجزاً مستمراً أو حتى الموت.
أسباب انفصال المشيمة الباكر:
السبب الرئيسي لانفصال المشيمة الباكر غير معروف حتى الآن. في حين تتضمن الأسباب المحتملة تعرض البطن لرضح أو إصابته (بسبب حادث سيارة أو جراء سقوط) أو حدوث خسارة سريعة للسوائل المحيطة بوسائد للجنين في الرحم (السائل الأمينوسي).
أعراض انفصال المشيمة الباكر :
تشمل بعض أعراض انفصال المشيمة الباكر المتوسط للشديد ما يلي:
1ـ النزيف: يلاحظ غالباً بشكل عندما تبدأ المرأة بالنزف من المهبل.
2ـ الألم البطني المستمر.
3ـ ألم مستمر في أسفل الظهر.
4ـ ألم البطن عند لمسها.
5ـ المضض وقساوة الرحم.
6ـ تقلصات متكررة بشكل كبير في الرحم.
7ـ الضائقة الجنينية (نظم شاذ لضربات قلب الجنين).
يمكن حدوث النزيف في بعض الحالات، غير أنه يتجلط بين المشميمة وجدار الرحم وبذلك يكون النزيف ضئيلاً أو حتى غير موجود في هذه الحالة (يعرف ذلك بـ”التجلط خلف المشيمة”).
ما عوامل خُطورة الإصابة بانفصال المشيمة الباكر؟
تشتمل عوامل الخطورة على:
1ـ اضطرابات تجلط الدم (تهيؤ المريضة للتجلط).
2ـ تدخين السجائر.
3ـ تعاطي الكوكائين.
4ـ السكري.
5ـ شرب الكحول بمعدل أكبر من 14 مرة في الأسبوع.
6ـ ارتفاع الضغط الدموي خلال الحمل: حوالي نصف حوادث انفصال المشيمة الباكر تكون مرتبطة بارتفاع الضغط الدموي.
7ـ تاريخ مرضي لحدوث انفصال المشيمة الباكر.
8ـ تمدد مفرط للرحم: يمكن أن يحدث بسبب الحمل المتعدد أو أن يكون حجم السائل الأمينوسي كبيراً جداً.
9ـ الولادات العديدة في تاريخ حياة المريضة.
10ـ الأمهات المسنات.
11ـ التمزق الباكر للأغشية (تمزق كيس الماء قبل مضي 37 أسبوعاً على الحمل).
12ـ التليف الرحمي.
كيف تستطيع الحامل التنبؤ بوجود انفصال باكر في المشيمة؟
يحدث لدى المريضة في معظم الحالات نزيف مهبلي يتراوح من كمية صغيرة إلى دفق واضح ومفاجئ، لكن أحياناً وعلى الرغم من ذلك يبقى النزيف ضمن الرحم خلف المشيمة وبذلك لا تلاحظ أي نزيف على الإطلاق. معظم النساء يحدث لديهن مضض رحمي أو ألم في الظهر. وفي حوالي ربع الحالات يؤدي انفصال المشيمة عند النساء للإجهاض المبكر.
إذا اكتشفت الحامل أي علامة من علامات انفصال المشيمة الباكر فستحتاج للذهاب للمستشفى للتقييم الكامل، والذي يتضمن مراقبة معدل ضربات القلب عند الجنين وإجراء فحص باستخدام الأمواج فوق الصوتية (ليس من الضروري أن يكشف الفحص بالأمواج فوق الصوتية حدوث الانفصال الصغير للمشيمة لكن من الممكن أن يستثني حصول انزياح في المشيمة والذي يعتبر السبب الآخر الأكثر احتمالاً لحدوث انفصال المشيمة الباكر.
يمكن أن يكون النزيف من منشأ آخر غير الرحم لذلك ستقوم خبيرة الرعاية الصحية بفحص مهبلك للتأكد فيما إذا كان النزيف نتيجة عدوى أو تمزق أو سليلة عنقية أو لسبب آخر. كما أنها ستفحص أيضاً للتأكد فيما إذا كان عنق الرحم ممحي (مطموس) أو متوسع حيث أن هاتين الحالتين تعيق الأوعية الصغيرة مما يسبب بعض النزيف.
في حال كانت الحامل سلبية عامل الريزوس أو كان لديها نزيف مهبلي في الثلث الثاني أو الأخير من الحمل، فسوف تحتاج لحقنة غلوبولين مناعي (باستثناء أن كان الأب الحيوي سلبي عامل ريزوس أيضاً.
يجب الاتصال بخبيرة الرعاية الصحية أيضاً في حال كان عندها أي من هذه العلامات:
ـ نزيف مهبلي أو تبقع مهبلي أو إذا تمزق كيس الماء وكانت السوائل بلون الدم.
ـ حدوث معص ومضض في الرحم أو ألم بطني أو ألم في الظهر.
ـ الانقباضات المتكررة أو حصول انقباض مستمر.
ـ إذا كان الجنين لا يتحرك كما كان يفعل سابقاً.
يجب الاتصال بالإسعاف في حال حدوث نزيف شديد أو إذا شعرت بعلامات الصدمة (خفة في الرأس وشحوب الوجه والتعرق والتوهان وخفقان القلب
المضاعفات:
يمكن أن يسبب انفصال المشيمة الباكر مشاكل مهددة للحياة لكلا الطفل والأم.
بالنسبة للأم فيمكن أن يؤدي انفصال المشيمة الباكر إلى:
1ـ صدمة نتيجة لخسارة الدم.
2ـ مشاكل تجلط الدم (التخثر الوعائي المنتشر).
3ـ الحاجة لنقل الدم.
4ـ الفشل الكلوي أو فشل بأعضاء أخرى.
بالنسبة للطفل فيمكن أن يسبب انفصال المشيمة الباكر:
1ـ الحرمان من الأوكسجين والمغذيات.
2ـ الإملاص (شرح في بداية المقال).
غالباً ما يحدث نزيف بعد ولادة الطفل من موقع التصاق المشيمة. إذا لم يكن من الممكن التحكم بالنزيف فيكون من الضروري القيام بالإزالة المباشرة للرحم (استئصال الرحم).
ما علاج انفصال المشيمة الباكر؟
ـ يعتمد العلاج على شدة الانفصال ومكانه وعمر الحمل. ويمكن أن يكون الانفصال جزئي أو كامل، كما أن كلا الانفصال الجزئي والكامل تصنف لدرجات مختلفة وتؤثر كل درجة على نوع العلاج الموصى به.
في حالة الانفصال الجزئي يمكن أن توصف الراحة في السرير والمراقبة المكثفة إذا لم يصل الحمل لفترة النضج بعد، كما قد يكون من الضروري القيام بنقل الدم والمعالجات الطارئة الأخرى. أما في حالة انفصال المشيمة الكامل فغالباً ما يكون إخراج الطفل آمن وسيلة للعلاج:
1ـ إذا كان وضع الجنين ثابتاً فيمكن أن يكون إخراجه من المهبل أحد الخيارات المتاحة.
2ـ أما إذا كان الجنين مضطرباً أو إذا عانت الأم من نزف شديد فقد تكون العملية القيصرية ضرورية.
لسوء الحظ لا يوجد علاج يمكن أن يُوقف المشيمة من الانفصال كما لا توجد طريقة لإعادة وصلها. ويمكن أن يؤدي أي نوع من انفصال المشيمة الباكر إلى ولادة مبكرة ونقص بوزن المولود، و15% من حالات انفصال المشيمة الشديد تقريباً تنتهي بموت الجنين.