سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

انتشار لمرض اللشمانيا في جنوب الحسكة والحاجة ملحة لتأمين العلاج

الشدادي/ حسام دخيل-

يهدد مرض اللشمانيا الناتج عن لدغة ذبابة الرمل آلاف الأشخاص في مناطق جنوب الحسكة، مع وجود حالة من الهلع تنتاب الأهالي خوفاً من انتشاره بشكل أوسع وعدم القدرة في السيطرة عليه
شهد المركز الصحي في الشدادي، يوم الأحد الثالث من كانون الثاني، ازدحاماً للمصابين، حيث راجع المركز الصحي أكثر من ٤٠ مراجعاً جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.
ما هي أسباب المرض؟
تعد ذبابة الرمل المسبب الرئيسي لمرض اللشمانيا أو حبة السنة كما يطلق عليها. وهي حشرة صفراء صغيرة الحجم تنتشر عند المستنقعات ومكبات النفايات، تترك لدغتها ندوباً حمراء اللون وسرعان ما تتحول هذه الندبات إلى تقيحات لتتسع على الجلد بشكلٍ سريع. وتكون المناطق المكشوفة من الجسم كالوجه واليدين والأقدام أكثر عرضة للإصابة بلدغة الذبابة.
الإجراءات المتخذة
انتشر مرض اللشمانيا في مناطق جنوب الحسكة بشكلٍ كبير، حيث سجلت مدينة الشدادي ونواحي العريشة وعبدان ومركدة والدشيشة عدداً كبيراً من الإصابات. ويعمل المركز الصحي في الشدادي على قدم وساق من أجل السيطرة على المرض والحد من انتشاره. حيث تم تخصيص يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع لاستقبال الحالات المصابة، وذلك بحسب الإداري في مركز الشدادي الصحي علي السعيد.
وأشار السعيد أنهم في اليوم الواحد من الأيام المخصصة لاستقبال المصابين باللشمانيا يستقبل المركز أكثر من خمسين إصابة، ينحدر المصابون من مناطق مختلفة في الشدادي وريفها وصولاً إلى الحدود السورية العراقية شرقاً؛ والحدود الإدارية بين الحسكة ودير الزور جنوباً.
علاج متوفر ومجاني
ونوه السعيد أن علاج اللشمانيا يتوفر في المركز الصحي ويقدم بشكل مجاني للأهالي، ويتم تقديم كل اللقاحات اللازمة للمرضى بشكل دوري يومي الأحد والأربعاء من كل أسبوع.
وعن عدد الحالات المصابة قال علي السعيد أن المركز الصحي في الشدادي استقبل عام ٢٠٢٠ /١١٠٠/ مصاب بمرض اللشمانيا.
مشيراً إلى أن عدد المصابين عام ٢٠٢٠ انخفض بشكل ملحوظ عن أعداد المصابين في الأعوام الفائتة، حيث بلغ عدد المصابين عام ٢٠١٩ أكثر من /٢٠٠٠/ مصاب وفي عام ٢٠١٨ تجاوز عدد المصابين /٣١٠٠/ حالة وفي عام ٢٠١٧ تخطى عدد الإصابات حاجز الـ/٤٠٠٠/ إصابة.
ويُذكر أن انخفاض أعداد الحالات المصابة في مدينة الشدادي؛ يعود إلى تأهيل بلدية الشدادي لقسم كبير من شبكات الصرف الصحي المدمرة، والتي كانت تتسبب بتشكل مستنقعات من مياه الصرف الصحي والتي تعتبر الحاضنة الأساسية لذبابة الرمل المسببة للمرض.
المراكز التي تقدم العلاج
لفت السعيد أن المراكز التي يتم من خلالها تقديم العلاج للمصابين باللشمانيا في الشدادي وريفها هي فقط في مركز الشدادي الصحي. فيما طالب المواطن عبد الرزاق العبد الله من بلدة مركدة ٣٠كم جنوب الشدادي، بتوفير العلاج في المركز الصحي ببلدتهم.
وقال أنه يتكبد عناء الطريق من قريته بريف مركدة إلى الشدادي على الرغم من وجود مركز صحي في البلدة، مطالباً لجان الصحة وهيئة الصحة في الإدارة الذاتية بضرورة توفير الأدوية اللازمة لعلاج اللشمانيا في المراكز الصحية المتواجدة في بلداتهم. ويذكر أن مناطق جنوب الحسكة تضم خمسة مراكز صحية، في العريشة وعبدان ومركدة وتل الشاير في بلدة الدشيشة إضافة إلى المركز الصحي في الشدادي.