سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الولادة القيصرية

د. عماد سعيد حسن –
هي ولادة الجنين من خلال شق في جدار البطن والرحم عند الأم، وينبغي أن تمتلك المستشفيات التي تقدم الخدمات التوليدية الطاقم والمعدات اللازمة لإجراء هذه العملية. ولقد ازداد معدل الولادات القيصرية في يومنا هذا، وتعدت هذه الزيادة الواضحة في معدل الولادات القيصرية للعديد من العوامل بما في ذلك الفائدة المفترضة للجنين وقلة المخاطر التي تتعرض لها الأم نسبياً والقبول الاجتماعي والخوف من المقاضاة.
ولقد أظهرت الدراسات الأخيرة أن نسبة الوفيات الوالدية بعد الولادة القيصرية الانتخابية تقارب تلك في الولادة المهبلية ويعود ذلك إلى تطور التكنيك الجراحي والعناية التخديرية ونقل الدم والصادات. ولكن تعتبر المراضة المتعلقة بالولادة القيصرية أعلى منها بالنسبة للولادة المهبلية وذلك بسبب الإنتانات النزف والآفات الصمية الخثرية بعد العمل الجراحي.
الاستطبابات
لقد ساهمت أربعة استطبابيات للولادة القيصرية في 90 بالمئة من ارتفاع نسبة هذا التداخل الأعضال وسوابق ولادة قيصرية والمجيئات المعيبة والتألم الجنيني وايضا اي تداخلات جراحيه سابقة على الرحم وجميع الحمول المختلطة بالمشيمة المنزاحة.
أنواع العملية القيصرية
تصنف العملية القيصرية حسب مكان الشق المجرى على عضلة الرحم. يكون الشق الرحمي معترضاً في القطعة السفلية وتتميز هذه الطريقة بانخفاض معدل تمزق الندبة في الحمول التالية ونقص خطورة النزف ونقص التصاقات الأمعاء، أما المقاربة البديلة، فهي القيصرية الكلاسيكية وتعتمد هذه الطريقة على إجراء شق عمودي في القطعة العلوية للرحم من خلال العضلة الرحمية أو ما يسمى بالعملية القيصرية السفلية العمودية. وبالنسبة للاستطبابيات لهذا نوع من الشق في الولادة المبكرة بالمجيء المقعدي والمجيء المعترض مع توجه ظهر الجنين نحو الأسفل وعدم القدرة على الوصول إلى القطعة السفلية للرحم نظراً لوجود أورام ليفية رحمية أو التصاقات أو عند التخطيط لاستئصال الرحم.
الوقاية تبين أن بالإمكان التخفيف من معدل الولادات القيصرية باللجوء إلى تداخلين سريريين التحويل الراسي الخارجي وامكانية الولادة المهبلية بعد الولادة القيصرية، يتم تحويل الجنين من مجيء معيب إلى مجيء قمي لتجنب الولادة القيصرية ويطبق خلال المخاض والولادة أو بعد الأسبوع 36 أو 37 من الحمل. في هكذا حالات ينبغي التأكد من أن حجم الحوض الوالدي ضمن الحدود الطبيعية كما ينبغي التأكد من جاهزية الطاقم والمعدات في حال الحاجة لإجراء الولادة القيصرية الإسعافي.
إن لنوع الشق المجرى في جدار الرحم أثر هام على احتمال تمزُّق الرحم في الحمول اللاحقة. يمكن لتمزق الرحم ما يعرف على أنه انفتاح الشق السابق في الرحم أن يؤدي إلى اختلاطات والدية هامة نتيجة للنزف الغزير وضرر للجنين أو موته.
تترافق الولادة القيصرية الناجحة مع نسبة مراضة والدية أقل دون زيادة في معدل المراضة حول الولادة مقارنة بالولادة القيصرية المتكررة. ولكن إذا تمزق الرحم فقد تزيد نسبة الوفيات حول الولادة بمقدار 10 أضعاف مع زيادة كبيرة في نسبة المراض الوالدية في الوقت نفسه.