سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الهلال الأحمر الكردي في كركي لكي… تأهب دائم لطالبي الغوث

تقرير/ غاندي إسكندر –

إن إغاثة الملهوف، وإعانة المنكوب، والتخفيف من آثار الكوارث على الناس دون النظر إلى اللون، والجنس هو المنحى الذي يسلكه الهلال الأحمر الكردي في كركي لكي بعمله، ويحاول تقديم يد العون للمحتاجين قدر الإمكانات المتوفرة.
إن رغبة الإنسان في تقديم العون، والمساعدة لطالبي الاستغاثة ينم عن إحساس إنساني قلما يتوفر عند العامة، فالتضحية، وإنكار الذات، والإحساس بالآخر مشاعر نبيلة يمتلكها فقط العاملون في المجال الإنساني.
ولعل أبرز مجالات العمل الإنساني يتجلى في أولئك الذين يعملون في منظمة الهلال الأحمر لا بل أعظم، وأجل أنواع الاستثمارات يكمن في الراحة النفسية عند التمكن من تقديم يد العون لطالبي الغوث، والحماية عند الشدة، وتحديداً في حالات الحرب، والكوارث الطبيعية.
حول دور الهلال الأحمر الكردي في كركي لكي، والأهداف السامية التي يعمل القائمون عليها لتنفيذها على الواقع، أعددنا التقرير التالي:
التخفيف من آثار النكبات هدفنا
 بدأت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكردي في كركي لكي جميلة تمي حديثها معنا بالقول: “لقد بدأنا العمل في الهلال الأحمر الكردي منذ عام 2013م، حيث كنا مجموعة من المتطوعين، والمتطوعات وقد تزامن التأسيس مع تعرض المنطقة لهجمات من التنظيمات المتطرفة تلك الهجمات التي كان لها تبعات كالنزوح، والتشرد.
وأشارت بالقول: “كنا نعمل في مستوصف صغير في رميلان، وقد استطعنا، وبإمكانات محدودة أن نعين أهل المنطقة بإعاناتٍ اقتصرت على تقديم الأدوية، والإسعافات الأولية لكن شيئاً فشيئاً طورنا أنفسنا من ناحية الخبرة، وافتتحنا مركزاً لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث قدمنا لهم التسهيلات المتعلقة بتقديم حليب الأطفال وبعض مستلزمات للرُضع، وبعد أن دعمتنا بعض المنظمات العاملة في المجال الطبي وسعنا من وتيرة عملنا.
وأضافت جميلة قائلةً: “لقد دخلنا الامتحان الصعب لآلية عملنا عند النزوح الجماعي للشعب الكردي الإيزيدي من شنكال، حيث نصبنا خيمة استقبال على شكل مشفى ميداني وبمساعدة من كافة أبناء شعبنا خففنا بعضاً من الآلام النفسية، والجسدية التي صاحبتهم في رحلة نزوحهم.
ونوهت إن جُل عملنا بعد ما حل بشعبنا الإيزيدي، انحصر لفترة في تجهيز مخيم نوروز والإشراف على معالجة النازحين بكل السبل الممكنة ومن جميع النواحي ومن الخدمات التي قمنا بها هي جمع التبرعات المالية للمتضررين من الزلازل في روجهلات كُردستان، كما ساهمنا بتقديم العون لمتضرري الفيضانات الأخيرة في المنطقة، ونحن بصدد بناء، وتجهيز مشفى ميداني للطوارئ؛ لنكون على أهبة الجاهزية لمواجهة المخاطر المختلفة.
نقدم العلاج قدر الإمكانات المتاحة
ومن جانبه بين الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي الدكتور عيسى رسول بالقول: “نحن في مركزنا الذي أسسناه منذ أربع سنوات نقدم العلاجات الممكنة لكل شعوب المنطقة، فلدينا عيادتان طبيتان عيادة نسائية، وعيادة أطفال، وقسم للمعالجة النفسية، ونوه رسول بأنهم يستقبلون المرضى يومياً من الساعة التاسعة حتى الساعة الواحدة ظهراً، ولفت قائلاً: “نستقبل أكثر من60 مريضاً يومياً، ونقدم لهم كافة سبل العلاج، فقد قدمنا في العام المنصرم 2500 حقنة أنسولين لمرضى السكري، وعن الصعوبات التي تواجههم في عملهم ذكر رسول بأن قلة عدد العاملين في المجال الطبي من أطباء وممرضين، وعمال، وعدم توفر كمية كافية من الأدوية كون المنطقة التي يغطونها واسعة جغرافياً، هي ما تؤخر عملهم.
وفي سياق الحديث ذاته حدثتنا المرشدة النفسية المشرفة على قسم المعالجة النفسية جاندا خليفة وقالت: “لقد تمكنا من تقديم جلسات دعم وتأهيل نفسي لمعظم أطفال مخيم نوروز في السنة الأولى من النزوح، وفي المركز نقوم بحملات التوعية الصحية النفسية، وخدمات الرعاية لكل من المرأة، والأطفال”.
وبينت جاندا قائلةً: “نعقد بالتعاون مع مؤتمر ستار محاضرات عن الدعم النفسي من قبيل كيفية تفادي مشاكل التعنيف في القرى، والمؤسسات، كما قمنا مؤخراً بزيارة عدد من الكومينات، وأسهمنا في إعادة التأهيل النفسي لعدد من الذين تعرضت منازلهم للحرق مؤخراً”.
 وأكدت جاندا بأن أبوابهم مفتوحة لاستقبال كل من يعاني من مشكلة نفسية بسبب تبعات، وتداعيات الحالة الاستثنائية التي نعيشها منذ سنوات الأزمة السوريا.