سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

النهوض بالاقتصاد وتحفيز عجلة الإنتاج المحلي

تقرير/ بيريفان حمي –

روناهي/ قامشلو ـ الاقتصاد في شمال سوريا هو اقتصاد مجتمعي كومينالي وتشاركي، وتسعى الإدارة الذاتية الديمقراطية إلى النهوض به أكثر؛ بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، وخلق تنمية اقتصادية شاملة، بالإضافة إلى تشغيل اليد العاملة وخلق فرص العمل، وضمان استمرارية التوازن الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.
وخلال الأزمة الخانقة التي كان يمرُّ بها الشمال السوري تشكلت مؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية للقضاء على الاحتكار الذي كان يتماشى على الأهالي فيها، وخلق التكافؤ الاقتصادي، وتوفير التسهيلات لإنشاء شركات صناعية صغيرة، لتوفير المستلزمات والاحتياجات للمواطنين، والكف عن عمليات الاستيراد التي تزيد على كاهل المواطن، واتبعت سياسة الاقتصاد المجتمعي الكومينالي في مؤسساتها، وأولت أهمية كبيرة للشركات لأنها أساس التنمية والتطوير بالإضافة إلى أنها تقوم بدعم المواطن والبلد في آن واحد، كما تُطور الإنتاج لمحلي، وتعتمد على تشغيل اليد العاملة والخبيرة من ذوي الاختصاصات للحفاظ على المؤهلات وتشغيلها في خدمة المجتمع.
تأمين فرص العمل

وتلجأ مؤسسات الإدارة الذاتية إلى سياسة تشغيل المواطنين ودعمهم مادياً لتأمين دخلهم، كما تقوم بعمليات وجولات رقابة على ضبط الأسعار ومنع الاحتكار لحماية المستهلك ودعمه، ومد يد العون لأبناء المجتمع، ودعم الشركات بالمواد الأولية بغية تحفيز الإنتاج المحلي، ودعم السلع المحلية ومنافستها المنتوجات العالمية، ولتطوير الواقع الاقتصادي لأنه العمود الفقري للمنطقة.
فمن الضروري أن تتواجد لجان التموين والرقابة على الأسواق وكذلك الشركات لحماية المستهلك وضبط الأسعار، بالإضافة إلى الكشف على جودة وصلاحية المنتجات، والحفاظ على القوة الشرائية والحد من وطأة تجار الازمات، وضبط الفساد، لكي لا يكون الربح على حساب المستهلك.
خلق توازن في الأسعار

كما تعمل على خلق توازن في الأسعار؛ حفاظاً على مصلحة كل من المستهلك والتجار، وتحقيق العدالة والإنصاف السعري، والحد قدر الإمكان من فك احتكار السلع، وذلك بتفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار.
ويجب ألا ينحصر الأمر في ضبط الأسعار فقط لأن حماية المستهلك ودعم المواطن ليس مفهوم مؤطر، ولكنه مفهوم واسع يتجاوز تلبية الخدمات اليومية، وهي خلق التعاون والتشاركية والاعتماد على الاكتفاء الذاتي بين مكونات المجتمع بكل شفافية وعلنية، لمواكبة التغييرات والمساهمة في النهوض بالاقتصاد، وتحفيز عجلة الإنتاج المحلي.