سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

النجوم فائقة السرعة

اكتشف العلماء بقيادة فريق بحثي من جامعة يوتاه في الولايات المتحدة الأمريكية نجماً جديداً يضاف إلى فئة من النجوم يطلق عليها “النجوم فائقة السرعة”.
وفقاً للنتائج فإن هذا النجم يتحرك في الفضاء بسرعة تتجاوز المليون ميل/ساعة ( أو 1.6 مليون كم/ساعة).
هذا النجم فائق السرعة يشار إليه الآن باسم “لاموست-إتش في إس ١” LAMOST-HVS1 نسبة إلى تلسكوب التحليل الطيفي أو (لاموست) الواقع في الصين والذي استعمل في إيجاد هذا النجم يوضح العلماء أن “لاموست-إتش في إس ١” إذا ما قورن بالنجوم الأخرى فإنه يعد فائق النشاط بمعنى أنه يتحرك في الفضاء بسرعة ملفتة جداً مما يدفعنا للتفكير في السبب وراء تفرّده (بالتأكيد ليس بسبب إدمانه على الكافيين).
حتى تتضح القياسات للقارئ الكريم، سرعة النجوم في المتوسط تقارب الـ500 ألف ميل في الساعة، في حين أن نجمنا المذكور وكما تشير الأدلة التي بين أيدينا تصل سرعته إلى ثلاثة أضعاف ذلك (1.4 مليون ميل/ساعة أو 2.25 مليون كم/ساعة) إذا ما اعتمد النظام الشمسي كمرجع للقياس، أما إذا اعتمدنا سرعة مجرة درب التبانة كمرجع فان سرعة هذا النجم تصل إلى 1.1 مليون ميل/ساعة (ما يعادل 1.8 مليون كم/ساعة).
النجوم فائقة السرعة والنشاط ليست جديدةً تماماً على علماء الفلك، فخلال العقد الماضي وثّق العلماء وجود ما يقارب العشرين نجم فائق السرعة، لكن الجدير ذكره هنا أن النجم المكتشف حديثاً “لاموست-إتش في إس ١” يعد ثاني ألمع نجم في سمائنا والأقرب إلى كوكبنا من بينها؟
تجدر الإشارة إلى أن العلماء بقولهم أنه النجم الأقرب لكوكبنا فإنهم يعنون بذلك أن المسافة الفاصلة بينه وبين الأرض تساوي 249 كوادريليون ميل “فقط” (للتبسيط، هذا يعادل 249 مليون بليون ميل أو 42،400 سنة ضوئية).
ويقدر عمر “لاموست-إتش في إس ١” بما يقارب ال32 مليون سنة مما يجعله “صغيراً جداً” في السنّ على الأقل إذا ما قورن بالشمس التي يقدر عمرها ب4.6 مليار سنة، ومع أنه في مرحلة “الطفولة” فإن كتلة هذا النجم تعادل تسعة أضعاف كتلة الشمس وحرارته أربعة أضعاف حرارتها كما انه أسطع من الشمس ب3،400 مرة بحسب ما يقول فريق جامعة يوتاه. في النهاية، يأمل العلماء عبر دراسة هذا النجم أن يحققوا فهم أفضل لمجرة درب التبانة. ويوضح المختص زينغ قائلاً: “النجم فائق السرعة يخبرنا الكثير عن مجرتنا خاصة عن مركزها وعن هالة المادة المظلمة. دراستنا لمسار النجم وسرعته يعمّق فهمنا أكثر خاصة وأنه يتأثر بجاذبية مناطق مختلفة في مجرتنا.”.