سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

النازحون آلام ومآسٍ لا نهاية لها

ما تزال هموم النازحين السوريين تثقل أصحابها وتجرُّ أذيالها برفقتهم من مكان لآخر في الداخل السوري، وسط إهمال وغض الطرف عنها من قبل المنظمات الأممية العاملة في سوريا تحت مسمى “الإنسانية” دون أن يكون للإنسانية لديها أي وجود.
عائلة مؤيد الجميل تروي قصتها على لسان الجدة “تايهة الصالح” كونها قادرة على الحديث ليس لأنها نسيت المآسي التي اعترضتها، وما انفكت تلقي بظلالها عليها بل لأنها واحدة من الأفراد القلة في عائلتها السليمة من مرض البكم والصمم.
تقول تايهة لوكالة هاوار، (نازحة من قرية الباغوز على الحدود السورية العراقية مع عائلتها المكونة من أكثر من 11 شخصاً): “بدأت رحلة النزوح الخاصة بعائلتي منذ أكثر من ثمانية أشهر تقريباً تاركين وراءنا أموالنا وممتلكاتنا إبان معارك التحرير التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية لتحرير دير الزور من مرتزقة داعش ولم نحمل معنا سوى همومنا فضلاً عن أمراضنا المثقلة بها عائلتنا”.
وأردفت قائلة: “قمنا بالانتقال من بلد لآخر طلباً للأمان لينتهي بنا المطاف في مدينة الطبقة دونما وسيلة للعيش في ظل عدم قدرة ابني (مؤيد الجميل) المعيل الوحيد للعائلة على العمل كونه أبكم وأصم كحال أختين من أخواته”.
وتمضي تايهة في رواية قصتها قائلة: “إن أكثر ما نعاني منه حالياً هو وضع حفيدي الصحي والمأساوي (خالد مؤيد الجميل)، إذ ولد الطفل الرضيع ذي الأشهر الـ 11 بإحليل مصاب وشرج مسدود ليفتح له الأطباء فتحة من جهة معدته لإخراج مفرزاته وهو بحاجة لعملية جراحية وعناية صحية خاصة فكيف السبيل في ضوء العوز المادي الذي نعيشه”.
كما أكدت تايهة الصالح على أنَّها لم تدعْ سبيلاً إلا وسلكته وطرقت أبواب جميع المنظمات إلا أنَّها لم تلقَ سوى الرفض والأعذار في ظل ازدياد حالة الطفل خالد سوءاً يوماً بعد يوم بخاصةٍ وأنَّ مرضه هو من الأمراض النادرة ولا تحتمل التأجيل أو التأخير.