سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المواظبة على ممارسة الرياضة تحسّن مهارات التناسق لدى الأطفال

ممارسة الرياضة والحركة أمر ضروري لتطوير المهارات العقلية والحركية وبالتالي يكون لها تأثير فيما بعد على أداء الأطفال في المدرسة.
تلعب الرياضة دوراً هاماً جداً في حياة الأطفال؛ فهي تسهم بشكل كبير في نموّهم الجسدي والنفسي والذهني، ويمكن للأطفال الشروع في ممارسة الرياضة مبكراً بشرط اختيار الرياضة المناسبة لأعمارهم.
وقالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن الرياضة تكتسي أهمية بالغة في تعزيز صحة الطفل، ذلك أنها تعمل على تقوية العضلات وزيادة قوة التحمل وتحسين مهارات التناسق والتوازن لديه، كما أنها تسهم في تقوية المناعة وتنشيط القلب والأوعية الدموية.
وأضافت الرابطة أن المواظبة على ممارسة الرياضة تقي الأطفال من خطر الإصابة بالبدانة وداء السكري وتشوهات العظام ومشاكل المفاصل.
وفي الوقت ذاته حذرت الرابطة من ممارسة الأطفالِ الرياضةَ بشكلٍ مبالغ فيه، فقد يُلحق ذلك ضرراً بما يسمى “صفيحة النمو”، وهي عبارة عن صفيحة من غضروف زجاجي تقع في نهاية طرفي العظام الطويلة.
وأوضحت الرابطة أن الأضرار المحتملة تتمثل في الالتواءات والكسور، بالإضافة إلى التشوهات مثل قِصر الساعد أو زيادة طول الذراع.
ولتجنب المخاطر الصحية تنصح الرابطة الألمانية بأن يمارس الأطفال الرياضة والأنشطة الحركية باعتدال، الجمباز يعد من الرياضات المناسبة للأطفال في البداية، لأنه يمتاز بالبساطة والسهولة ويمثل أساساً جيداً لكل الرياضات الأخرى.
تنمية المهارات
كما يمكن تنمية قوة التحمل لدى الطفل من خلال ممارسة ركوب الدراجة الهوائية والسباحة والركض وألعاب الكرة، بينما يمكن تدريب مهارات التوازن عبر ممارسة ركوب الدراجة الهوائية والفروسية، في حين يمكن تنمية القدرة على التركيز من خلال ممارسة التنس وتنس الطاولة، أما الرقص والجمباز فيساعدان على تنمية المرونة.
وأكدت كاتيا شميت الأستاذة بمعهد العلوم الرياضية في جامعة هومبولت بالعاصمة الألمانية برلين أن الرياضة تساعد على تقوية العضلات وتطوير القدرات الحركية وتدريب التناسق والتوازن، فضلاً عن تعزيز القدرة على التركيز وتنمية المهارات الاجتماعية للأطفال، لاسيما الرياضات الجماعية مثل كرة القدم وكرة اليد.
وفي تجربة شملت مجموعة من الأطفال بلغ سنهم ثماني سنوات أجرى باحثون مقابلات مع الآباء والأمهات، وعندما وصل الأطفال إلى سن السادسة عشرة أجابوا بأنفسهم عن الأسئلة نفسها، فلاحظ الفريق العلمي أن الأطفال الذين لا يتم تشجيعهم على الحركة والرياضة في مرحلة الطفولة يتحركون بشكل أقل عندما يكبرون، وبالتالي هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، كما يؤثر ذلك على كفاءة وعمل نظام القلب والأوعية الدموية في المستقبل، بالإضافة إلى ذلك تؤثر قلة الحركة والبدانة سلبياً على الأداء المدرسي.
ويقدّر الخبراء أنّ من بين كل ثلاثة أطفال عالمياً يقوم طفل واحد فقط بالحركة بما فيه الكفاية، لذلك يحذّر العلماء من أن انعدام النشاط الحركي في بداية الطفولة أو مرحلة المدرسة قد يكون له أثر سلبي على الطفل ومستقبله.