سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المنشآت الرياضية مكانك راوح

قامشلو/ جوان محمد ـ

تعتبر المنشآت الرياضية من أهم قواعد النجاح وسير واستقرار الحركة الرياضية في أي بلد، وفي مناطق شمال وشرق سوريا؛ كان للبنية التحتية الرياضية نصيب من الهجمات التي عصفت بالمنطقة، علاوة على عدم تخصيص الميزانية المناسبة لتأهيل الملاعب والصالات وإنشاء الجديدة منها، بالإضافة لعدم صيانتها كما يجب؛ الأمر الذي جعل الملاعب تبقى كما هي.
مع الإعلان عن الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة عام 2014، شكلت هيئات من ضمنها هيئة الشباب والرياضة، وشكل بعد عام 2015 الاتحاد الرياضي بالإقليم، كانت المعضلة الكبيرة هي قضية المنشآت، فمنها كانت بيد جهات غير رياضية، ومنها كان يلزمها إعادة تأهيل، هذا غير متطلبات إنشاء ملاعب عشبية لكرة القدم وبناء صالات في المناطق التي لا يوجد فيها صالات.
صالة قامشلو لوحة مدمرة
أهم الصالات التي يجب أن تعمل الإدارة الذاتية بإقليم الجزيرة على إعادة تأهليها هي صالة قامشلو الرياضية التي يقع ضمنها مقر الاتحاد الرياضي، بالقسم الشرقي في منطقة الصناعة من المدينة، ويتطلب مد الاتحاد بالمبلغ المطلوب والكافي لإرجاع الصالة إلى سابق عهدها، فكانت الحاضنة لألعاب الكاراتيه والطائرة وألعاب فردية وجماعية مختلفة، وقد تعرضت عام 2013 لعاصفة ثلجية سقط على أثرها سقفها وأصبحت مدمرة، وكانت التكاليف بسيطة لكي تعود الصالة لحلتها القديمة، ولكن بسبب التغيرات الدائمة في الرئاسة المشتركة للاتحاد ومكتب المنشآت، بالإضافة لعدم مد الاتحاد بالميزانية الكافية، كل هذه العوامل أدت لبقاء الصالة على ما هي عليه الآن.
في عام 2018 أزيلت المخلفات للسقف وعلى أمل تأهليها من جديد، ولكن سرعان ما تبخرت أحلام الرياضيين في مدينة قامشلو وما حولها وتوقفت أعمال الصيانة ولأسباب وقتها عزيت للمادية، والآن التكاليف هي بملايين الدولارات وهذا حالنا في صالة قامشلو فقط، وليس ببعيد ملعب شهداء الثاني عشر من آذار الذي ما زال يعيش مرحلة الصيانة منذ عام 2015، رغم أنه منذ حوالي سنتين أصبح يحتضن المباريات والنشاطات الرياضية المختلفة، بعد فترة عناء طويلة من تغيير في أرضية الملعب وقلبها وزرع حبيبات فيها ورشها بالمياه، إلى أن أصبح الملعب في وضعية جيدة، يعني أنها قادرة على احتضان المباريات والنشاطات الرياضية، مع خضوعه للصيانة بين فترة وأخرى.
بخصوص الصالات الرياضية فالجميع تحتاج تأهيلاً وصيانة جديدة سواء في رميلان أو تربه سبيه أو عامودا أو تل تمر، ناهيك عن الحاجة لبناء صالات لكل بلدة أو مدينة لا يوجد فيها صالة، ويجب الوقوف على ملف المدينة الرياضية في الحسكة وتأهليها كما يجب لتكون في خدمة كافة الرياضين.
ملاعب ترابية
وتتوزع الملاعب الترابية لكرة القدم في أغلب المناطق بإقليم الجزيرة، مثلاً ملعب شرمولا بعامودا الترابي أجريت له أعمال صيانة ولكنها كانت بيد غير مختصين فلم يستفد منها الملعب ولم يصبح جاهزاً كما يجب، ولكن معضلة الملاعب الترابية لا تنتهي، فهي تدخل الخدمة طوال فترة الصيف والربيع والخريف ولكن طوال فصل الشتاء تكون خارج الخدمة والكثير من البطولات تكون في هذا الفصل، لذلك تتأجل المباريات في إقليم الجزيرة وتنقل لملعب الشهيد هيثم كجو الذي يعتبر الملعب الوحيد المجهز للعب كأرضية حتى الآن، ويطلب تواجد ملاعب معشبة على نفس الشاكلة في باقي المناطق بإقليم الجزيرة وفي شمال وشرق سوريا عموماً.
 فتربه سبيه بإقليم الجزيرة كانت بدون ملعب منذ سنوات وما زالت وبعد مفاوضات وزيارات مكوكية من قبل الرئاسة المشتركة للاتحاد الرياضي عام 2020، استطاعوا أخيراً تأمين أرضية ليصبح ملعباً لكرة القدم ولكنه لم يدخل الخدمة حتى الآن ولم تقم عليه نشاطات رسمية.
إن الملاعب والصالات تعتبر من أهم القواعد التي يجب توفرها في الرياضة، وبدونها أو عند تواجد أي خلل فيها فإنه يشكل عائقاً حقيقياً لتقدم وتطور الرياضة بشكلٍ عام، حيث أن الراحة النفسية للاعبة واللاعب أمران هامان، وإن كانت الأرضية أو الأجواء غير مريحة ستنتج في المحصلة أداءً ضعيفاً وبطولة غير ناجحة بالمقاييس المطلوبة.
لذلك يتطلب العمل وتوفير كل الجهود من قبل الجهات المعنية لإعادة تأهيل حقيقية للمنشآت الرياضية، بالإضافة لإرجاع كافة الصالات والملاعب التي ما زالت بيد جهات غير رياضية ومنح رعايتها للاتحادات الرياضية في شمال وشرق سوريا، وصرف ميزانية كافية بخصوصها وإشراف المختصين على أعمال الصيانة لتكون النتائج مرضية للجميع.