سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرحلة الثانية من مشروع إعادة تدوير النفايات بقامشلو

تقرير/ ايفا ابراهيم –
روناهي/ قامشلو ـ تفاقمت في الآونة الأخيرة مشكلة ازدياد وانتشار مكب النفايات بقرية ناف كري في مدينة قامشلو، وغطت مساحاتٍ شاسعة من الأراضي، وانبعثت منها روائح كريهة تسبب العديد من الأمراض والأوبئة التي تؤثر على صحّة الإنسان كما تؤثر سلباً على البيئة، ناهيك عن منظرها غير الحضاريّ، ومن أجل حلّ المشكلة قرّرت هيئة البلديات والبيئة إقامة مشروع إعادة تدوير النفايات.

وبهذا الخصوص التقت صحيفتنا بالمهندس الزراعي والمسؤول في هيئة البلديات والبيئة عناد علي حدثنا قائلاً: «شرعنا بالعمل منذ الشهرين المنصرمين بأولى مراحل المشروع لإعادة تدوير النفايات التابعة لهيئة البلديات والبيئة بالتعاون مع المهندس طوني الياس بهدف التخلص من النفايات والروائح الكريهة، وجهزت عدّة آليات لازمة للمشروع وتم فرزها حسب قابليتها للإصلاح، ويتم استيراد بعضها من دمشق، ويذكر أن العمل مازال مستمراً في إصلاح تلك الآليات».

 

الاستفادة منها من الناحيتين الاقتصادية والبيئية
وحول آلية عمل المشروع أشار علي قائلاً: «سيبدأ المشروع انطلاقاً من عمليات فرز النفايات، وفصل المواد الصلبة منها كالزجاج والتنك والألمنيوم عن المواد الأخرى كأكياس النايلون والورق والكرتون والمواد الغذائية وغيرها، وبعد عملية الفرز سيتم إعادة تدويرها، والقيام بعمليات تصنيع مواد صالحة من المخلفات، بالإضافة إلى تدوير بعض المواد لتصبح مواد علفية للمواشي، وتحويل قسم منها إلى السماد الطبيعي منعاً لتراكم النفايات، والاستفادة منها من الناحية الاقتصادية والبيئية».
ونوه علي في حديثه: «خلال الأسبوع القادم سيتم تقسيم مساحة من الأراضي في قرية ناف كري تقدر المساحة التي تغطيها النفايات ما بين (500 – 600) دونم، كما يتم تجهيز المستودعات ضمن مكب النفايات لسهولة نقلها وفرزها، وحسب الدراسة والخطط التي وضعت سوف يتم الانتهاء من المشروع خلال الثلاثة أشهر القادمة».
وأضاف: «هنالك خطط لمشاريع مستقبلية بعد الانتهاء من مشروع تدوير النفايات بنجاح، سيتم تنفيذه في المناطق المجاورة والقريبة مثل مدينة الحسكة، بالإضافة إلى إقامة مشروع زارعة الأشجار في المساحة التي كانت مكباً للنفايات، ستكون مرحلة الانتقال من مكب النفايات والروائح كريهة إلى بناء منتزه ومتنفس مليءٍ بالأشجار الخضراء والزهور».
تنظيم حملات نظافة شهرية
وحدثتنا بدورها المسؤولة عن قسم البيئة في هيئة البلديات والبيئة كوين محمد عن آلية عمل الهيئة قائلةً: «تتم مراقبة أعمال نظافة الشوارع والحدائق لمناطق مقاطعتي قامشلو والحسكة؛ ويتم تنظيم حملات نظافة مرة واحدة في الشهر بالمناطق كافة، وسيتم تنظيف جميع المنصفات في شوارع المدينة لتهيئتها لزراعة الأشجار في بداية فصل الشتاء القادم، ويتم التعاون والتنسيق بين هيئة البلديات والبيئة والمنظمات الإنسانية».
التقيد بمواعيد رمي القمامة
واختتمت حديثها بالقول: «في الآونة الأخيرة ازدادت ظاهرة انتشار أكوام القمامة في شوارع مدينة قامشلو بسبب النقص في آليات العمل نتيجة تعطيلها، ولم تقف الهيئة مكتوفة الأيدي وإنما استأجرت آليات بديلة عن تلك المعطلة وذلك لتفادي تجمع النفايات في الأحياء والشوارع لترحيل القمامة، والمسؤولية الأكبر تقع على عاتق الأهالي للحفاظ على مدنهم ومناطقهم ولترتقي وتصبح مناطق حضارية يحتذى بها، وينبغي على المواطنين التقيد بالتعاميم وأوقات إلقاء القمامة، وقد تم صدور تعميم لجميع أصحاب المحلات التجارية في الأسواق والشوارع العامة التقيد بمواعيد رمي القمامة يومياً من الساعة (7 – 12) مساءً، أما بالنسبة للأحياء السكنية فسوف تكون أوقات تجول آليات نقل القمامة في ساعات الصباح الباكر، وإن لم يتم التقيد بالمواعيد سوف تتخذ هيئة البلديات مخالفات بمبالغ مالية بحقهم».