سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المراحل الأولى من مشروع معالجة النفايات بقامشلو

تقرير/ ايفا ابراهيم –
عاشت بعض أحياء مدينة قامشلو في الآونة الأخيرة حالةً يُرثى لها من الفوضى والإهمال، إذ باتت الأوساخ والقمامة في الشوارع والأحياء تشكّل منظراً غير لائقٍ؛ وبهدف حماية البيئة والموارد الطبيعية والحفاظ على صحة الأهالي؛ وقعت هيئة البلديات والبيئة عقداً مع مجموعة من المهندسين المختصين لإنشاء شركة لمعالجة النفايات في مدينة قامشلو، حيث تعد البيئة النظيفة أساس المجتمعات المتقدمة والمتحضرة، كما وتعد أساس مجتمع سليم خال من الأمراض.

وبهذا الصدد؛ التقت صحيفتنا بنائبة الرئاسة المشتركة لهيئة البلديات والبيئة في إقليم الجزيرة بيريفان عمر التي حدثتنا؛ قائلة: «إن الهدف من هذه المشاريع هي حماية المنظومة البيئية وتحقيق التنمية المستدامة من خلال تنفيذ العديد من المشاريع الحيوية الكفيلة بحل المشكلات البيئية التي تعاني منها المنطقة. والهدف الأساسي من هذا المشروع هو إعادة تدوير النفايات بعد تضخم حجمها والتي تعتبر من أهم مشاكل التلوث البيئي وتسبب أضرار كبيرة، فوجود النفايات في منطقة لفترة معينة تسبب مشاكل عدة منها أنها تصبح مركزاً لتراكم الحشرات حول هذه النفايات وإصدار روائح غير محببة ومصدراً للتعفن وتسبب العديد من الأمراض، وتسربها لطبقات التربة وبالتالي تؤذي المياه الجوفية، كما أن حرقها يسبب أذى للأهالي القريبة من هذه المناطق وأضراراً بيئية وغير ذلك».
وأضافت: «في الأيام الفائتة كانت طرق معالجة النفايات بالطمر أو الحرق وهذه الطرق غير بيئية ولتفادي جميع هذه المشاكل بطريقة أخرى قامت هيئة البلديات بإنشاء شركة كمرحلة أولى من المشروع وذلك من أجل معالجة المخلفات الموّلدة بشكل يومي للحفاظ على حماية البيئة، حيث جاء ذلك بعد إعداد دراسة شاملة للمشروع والتعاقد مع مجموعة من المهندسين المختصين من ذوي الخبرة كالمهندسين (المدنيين، الزراعيين والبيئة)، إضافة إلى ذوي الخبرة ممن يجيدون العمل على الآليات، وكذلك المختصين في الاقتصاد للعمل في الأمور المالية، وآخرون لإدارة هذا المشروع».
وحول تأجيل هذا المشروع؛ قالت بيريفان: «كنا نمتلك هذه الفكرة منذ ثلاث سنوات. لكن؛ لم يتم إجراء العقد بسبب عدم توفر الإمكانات اللازمة وغياب الوعي في هذا المجال، وتم مناقشته قبل ستة أشهر لتلقي الشكاوي من عدد كبير أهالي المنطقة وبعد إجراء جولة لعدد من أعضاء هيئة البلدية تم دراسة المشروع من الجوانب كافة من قبل بلديات قامشلو لضمان نجاح المشروع وتطبيقها بعد ذلك في مدن وبلدات الجزيرة كافة، وكذلك لحل مشكلة النفايات في قامشلو وكيفية التعامل مع المخلفات اليومية باستخدام أساليب صحية في ردم النفايات واعتبارها كخطوة أولى من المشاريع المراد القيام بها من أجل حماية البيئة من النفايات التي تمثل خطورة كبيرة على صحة الأهالي. وتوقيع العقد حالياً يعتبر خطوة أولى في تنفيذه، وفي الأيام المقبلة سيعقد اجتماع بين المهندسين المختصين والخبراء لتنفيذه، ومن ثم ستزال النفايات المتراكمة اليومية وليست الموجودة سابقاً وسيتم جمعها في مكب وبعدها سيتم فرزها وإعادة تصنيع جزء منها وليس كامل النفايات وستقتصر على البلاستيك والمواد العضوية وباقي المواد سيتم فرزها وتصريفها في الأسواق».
البيئة أمانةٌ في أعناقنا جميعاً، والحفاظ عليها واجبٌ علينا. لذا؛ يجب التعاون معاً من أجل الحفاظ على سلامة البيئة، وحماية صحة الإنسان من الأمراض.