سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرأة في شيراوا نظمت نفسها على أسس الثورة

تقرير/ نورا ابراهيم –

روناهي / الشهباء- بدأت المرأة الكردية في روج آفا بتنظيم نفسها على أسس ثورية ونضالية، وقامت بالانخراط في الساحة السياسية والعسكرية قبل ثورة 19/تموز بكثير، ويعود سبب ذلك لانطلاقة حركة تحرر الكردستانية الذي انتشر في روج آفا مع دخول القائد آبو إلى الشرق الأوسط، حيث قامت المرأة بالانضمام إلى صفوف حركة تحرر الكردستانية وكانت هذا في بداية تسعينات القرن الماضي.
وقد انضمت الشابات الكرديات إلى صفوف الحركة ولعبت الدور الطليعي في المجتمع، وقدمت تضحيات كبيرة ضمن مسيرة النضال التحرري.

أصبحت ريادية وصاحبة قرار
 ومع انطلاقة ثورة 19/ تموز في روج آفا وشمال سوريا والإعلان عن الإدارة الذاتية الديمقراطية في روج آفا وشمال سوريا، أصبحت المرأة الكردية ومن بعد نساء الشعوب الأخرى من المنطقة صاحبة قرار ولعبت دوراً بارزاً في جميع الساحات منها السياسية والعسكرية، وأصبحت ريادية في صفوف الإدارة الذاتية ومؤسساتها والهيئات التي تعود لها، كما قامت بوضع نظامها الخاص بالإضافة إلى تقوية مؤسستها الدفاعية من خلال تنظيم العديد من الكتائب الخاصة، ففي الثالث والعشرين من شباط عام 2013م، أعلن تشكيل أول كتيبة لوحدات حماية المرأة بروج آفا في جندريسة عفرين التي سميت باسم (كتيبة الشهيدة روكن)، كما أفتتح العديد من المراكز الخاصة للمرأة في جميع أرجاء روج آفا والشمال السوري والتي بدورها تهتم بتوعية المرأة، ورفع من مستواها الثقافي كما تهتم بوضع الحلول المناسبة للمشاكل التي يوجهنها في المجتمع.
ستحقق حرية المرأة بحرية القائد أوجلان
وبصدد هذا الموضوع أوضحت الإدارية في لجنة الاقتصاد في مجلس ناحية شيراوا  شيرين عمر مسترسلةً بأن الأمور التي غيرت في شخصية المرأة التي كانت لا تملك قرار نفسها هي فكر وفلسفة الأمة الديمقراطية التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، وبدورها أعطت القوة للمرأة وحررتها من التسلط والقمع، ودعت للمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، مؤكدةً “نحن بدورنا نرى بأن حرية المرأة والمجتمع مرتبطتان بحرية القائد آبو”.
شابات شيراوا تسارعن بانضمامهن لصفوف التحرير
وعلى صعيد ناحية شيراوا فلم تكن بعيدةً عن الأحداث والمجريات التاريخية التي غيرت المجتمع الكردي، وأحيتها من جديد بل كانت شابات ناحية شيراوا سباقات في انضمامهن في صفوف حركة التحرر االكردستانية، ومنهم أرتقوا مستوى القيادة في حركة التحرر مثل الرفيقة “روجهلات عارف من كرزيلي، وآيتان إبراهيم، وبيمان حمزة، وغيرهنًّ الكثيرات، وبعد انطلاقة ثورة 19/ تموز سارعت المرأة في شيراوا بالمشاركة في الثورة في جميع مجالاتها، فقامت بإنشاء مراكز خاصة بها حيث تقوم بالاهتمام بالتدريب الخاص، لرفع من كفأتها سياسياً وتقوية إمكاناتها لتكون فعالة في المجتمع، كما تشارك المرأة في جميع مواقع القرار.
نظمنا أنفسنا حسب مفهوم الأمة الديمقراطية
وتحدثت نائبة رئيس مجلس الناحية هيفاء إيبش عن كيفية تنظيم المرأة نفسها في الناحية: “شاركت المرأة في إدارة الناحية عن طريق نظام الرئاسة المشتركة حيث قامت بتشكيل الهيئات والاتحادات، وتنظيمها حسب مفهوم الأمة الديمقراطية المبنية على فكر وفلسفة القائد آبو”، منوهةً بأن المرأة شاركت في جميع اللجان التي تم تشكيلها في الناحية إلى جانب الرجل، وهي صاحبة إرادة تعبر عن مواقفها السياسية والاجتماعية. كما وأشارت هيفاء بأن المرأة تقوم بتنظيم نفسها ضمن الناحية عن طريق التدريب بشكل مستمر وإقامة المحاضرات وحضور الاجتماعات الأسبوعية والشهرية بشكلٍ دوري، وهنالك لجان تقوم بمتابعة أوضاع المرأة ورؤية الحلول المناسبة للمشاكل التي تواجهها.
العفرينية كانت في مقدمة الجبهات القتالية
وأكدت هيفا أيضاً ففي الحرب التي شنتها دولة الاحتلال التركية ومرتزقتها على عفرين كانت المرأة تقف في الخطوط الأمامية في الجبهات القتالية، وكانت تدافع بكل بسالة عن عفرين وأهلها، وقد نالت مرتبة الشهادة الكثير من المقاتلات، ومنهن ممن شاركن فيها بطرق أخرى مثل تحضير الطعام للجبهات، كما شاركن في اللجان الطبية التي تقوم بمداواة الجرحى. وقالت هيفاء: “أننا نستمد القوة والدعم من شهدائنا الأبرار ونتعلم منهم التضحية والصمود فهم يعطوننا الإرادة والتصميم على أن نكمل رسالتهم السامية”.
نستكر الانتهاكات بحق المرأة في عفرين
أما عن موقف المرأة من الانتهاكات التي يقوم بها مرتزقة الاحتلال التركي بعفرين أردفت الإدارية في لجنة التدريب والتوعية في ناحية شيراوا ناريمان إيبش: “نستنكر كل الانتهاكات التي تمارس بحق المرأة من عمليات اغتصاب وسجن والزواج القسري والزواج دون سن القانوني”.
وناشدت ناريمان جميع المنظمات العالمية والحقوقية بالقيام بالمسؤولية التي تقع على عاتقها، تجاه هذه الممارسات التي هي بعيدةً كل البعد عن الأخلاق والقيم الإنسانية النبيلة، ويتوجب عليها الخروج من صمتها وفضح ممارسات دولة الاحتلال التركية وانتهاكاته في عفرين.