سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المرأة المتعلمة تعكس ثقافتها على حياتها والمجتمع

وفاء الشيخ –
تلعب المرأة دوراً كبيراً في بناء المجتمع، ومهمتها الأساسية هي التربية، وعليها تقع مسؤولية ازدهار أو انهيار المجتمع من خلال تربيتها للأجيال الذين يشكلون القاعدة الأساسية لنجاح المجتمعات.
هناك مجموعة من العادات التي تلامس متطلبات المجتمع، ويكون للمرأة الكلمة العليا فيها، حيث تقوم المرأة بالمحافظة على موروثها الثقافي وعلى عاداتها وتقاليدها، وتعمل جاهدة لإقامة مجتمعٍ تسوده الأخلاق الرفيعة والمثل العليا، فإن تعلُّم المرأة واستكمالها لدراستها لا يُؤثِّر فقط على حياتها الشخصية، بل إنه يؤكد على خلق مجتمعٍ مثقفٍ وواعٍ، ولتعليمها أهمية كبيرة وضرورةٌ في حياتها اليومية وأهمية تنعكس على أسرتها في المستقبل،‏ كما ينعكس على رعايتها لأبنائها بشكل إيجابي في مراحل العمر كافة، كما ويؤمن لها عملاً شريفاً يمكنها من خلاله تلبية حاجاتها الضرورية‏، وإثبات دورها كعضو فعالٍ في المجتمع، فضلاً عن تأمين مورد مالي يحميها من العوز والطلب ويحفظ كرامتها، فهي أمل المستقبل وهي المربية الأولى للطفل‏، وتعمل المرأة المتعلمة على غرس الأفكار والقيم النبيلة والأخلاق الرفيعة ضمن أسرتها، فتصبح أكثر وعياً وإدراكاً للمهام المكلفة بها، فهي محور الأسرة وحريصة على تماسكها، وتسعى دائماً لتحسين ظروفها، وتصبح أكثر قدرة شعلى اتخاذ القرار بخاصةٍ فيما يتعلق بتعليم أبنائها الذكور والإناث بشكل خاص، حيث تكون لهم عوناً في إغناء أفكارهم وإدراك محيطهم وإثراء ثقافتهم، كما يساعد تعليم المرأة على رفع مستوى الوعي الصحي لديها، فخلال مرحلة التعليم الابتدائية والثانوية تطرح العديد من المواضيع التعليمة لبيان كيفية التعامل مع الأطفال، لذلك فهي تساهم في الحد من الإصابة بالأمراض، واختيار أفضل العناصر الغذائية التي يكون لها دور كبير في الوقاية من الأمراض، بالإضافة إلى محافظتها على نظافة أبنائها، وتعليمهم أساسيات الحياة الصحية، وبالتالي تقلل من إمكانية انتقال هذه الأمراض إلى أطفالها، كما يتيح التعليم للمرأة إمكانية العمل في المرافق الصحية، حيث تساهم في تقديم العديد من الخدمات لرعاية فئات المجتمع، مثل المشاركة في الإسعافات الأولية، إضافةً إلى التقليل من حالات الزواج المبكر، فتعلمها يتيح لها الحرية في اتخاذ قرارات حياتها، فيمنحها ذلك القدرة على تحصيل حقوقها، وتحسين نمط حياتها، وزيادة ثقتها بنفسها أيضاً، فيعد التعليم دعامةً أساسيةً يتم من خلالها تحقيق الأحلام والرغبات التي تحتاجها المرأة خلال فترات حياتها، حيث يحتاج التعليم إلى بذل الجهد والقوة حتى تنال مكانة هامة يعود عليها بالفوائد العديدة لتحسّن مستواها الفكري والمعيشي، وتوفير الرعاية الصحية الجيدة للأبناء، فالمرأة هي أم المستقبل وعماد الأسرة الصالحة، ويجب أن تناضل للحصول على العلم والثقافة، ويمكننا القول: إن مهارات المرأة المتعلمة تعتبر أفضل استثمار للمجتمع في كل النواحي، فهي منبع السعادة والسرور لمن حولها وهي كوكبٌ يسطع ليبدد ظلام المجتمع.