سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

المتحدث باسم قوات سوريا الديمقرطية آرام حنا: نستمدّ قوتنا من مقاومة شعوبنا

قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية آرام حنا: “إن تحرير المناطق المحتلة من قبل المحتل التركي ومرتزقته، أحد أهدافنا الرئيسية للعام الجديد، وسندقّ نواقيس سري كانيه انتصاراً لعفرين المقاومة”، وأشار إلى أن هناك تفاهمات وتنسيق بين قوات سوريا الديمقراطية، والقوات العراقية، حول حماية الحدود، ومواجهة أي طارئ.
فجيش الاحتلال ومرتزقته؛ يستمرون باستهداف مناطق شمال وشرق سوريا، وبالأخص قرى تل تمر وعين عيسى، والزركان وغيرها، مستهدفين البنى التحتية والمدنيين الآمنين، وذلك استكمالاً لبرنامج الاحتلال التركي، الذي يهدف لزعزعة الأمن والاستقرار، ودعم الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر.
أحبطنا العديد من هجمات المحتلِّ التركيّ
ضمن هذا السياق، تحدث المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، آرام حنا لراديو روج آفا (اف إم) فقال: قوات سوريا الديمقراطية، ومن خلال تكتيكاتها العسكرية الحديثة، أحبطت العديد من الهجمات، التي شنها جيش الاحتلال التركي، والمرتزقة على ريف عين عيسى، وقرية صكيرو بالتحديد، في إطار حقها في الدفاع المشروع، وتمكنت من قتل العديد منهم، وإجبار البقية على الفرار لخطوطهم الخلفية، ونحن في قوات سوريا الديمقراطية، مستعدون لأي هجمات للوقوف أمامها وصدها.
وتطرّق حنّا إلى الوضع الراهن في المناطق المحتلة، وعبّر عن أسفه، حيال ما يحدث من انتهاكات، وجرائم مستمرة من قبل الاحتلال ومرتزقته، لذلك نحن دائماً نعمل على الجاهزية الكاملة، والتأهُّب المستمر لتحرير المناطق المحتلة، والعام المقبل سيكون عام النصر، وإعادة الحقوق لأصحابها الحقيقيين، وما نحن واثقون منه، أنه ستُدقُّ نواقيس سري كانيه معلنة النصر لعفرين، وستتحرر المناطق والمدن المحتلة كلها، لتعود المياه إلى مجاريها.
وحول عمليات مكافحة الإرهاب الجارية على قدم وساق، أوضح حنّا بقوله: نحن كقوات سوريا الديمقراطية، ننسق مع قوات التحالف الدولي بشكل مستمر، فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والانتهاكات التركية المستمرة في المناطق المحتلة، نحن نثمّن دور التحالف في مناطق خفض التصعيد، لكن على الرغم من ذلك، هناك خروقات كثيرة من قبل المحتل التركي ومرتزقته، وبشكل شبه يومي، ونحن نحاول إنجاح عمليات التنسيق بيننا، للحفاظ على أمن، واستقرار المنطقة، وإبعادها عن شبح أي حرب في المنطقة.
المحتلُّ التركيُّ يدعم الإرهابَ بالوسائل المختلفة
وأضاف حنّا: تركيا تدعم الإرهاب من خلال دعمهم بكل ما هو متاح، لذلك نرى اليوم، أن مرتزقة داعش، يكثفون عملياتهم ضد شعوب المنطقة، وبخاصة في العراق المجاور، وقوات سوريا الديمقراطية، وبمطالب شعبية في بعض المناطق ومنها دير الزور والرقة، كثفت من تحركاتها ضد الخلايا الإرهابية النائمة، وألقت القبض على الكثير منهم مؤخراً، والعشائر العربية في تلك المناطق تعاونت معنا بشكل كبير، للحفاظ على أمن المنطقة، وهذا التعاون أثمر عن كثير من النجاحات، التي تحققت في هذا الجانب.
وأفاد حنا: أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات في ملاحقة الإرهابيين، كونهم يهددون المنطقة من مناطق غرب سوريا، والتي تحتلها تركيا، وأنهم مازالوا يلاحقون الإرهابيين، لإلقاء القبص عليهم، وعدم السماح لهم بارتكاب مجازر جديدة بحق أهالي شمال وشرق سوريا، فالمناطق التي تحتلها تركيا باتت بؤراً للإرهاب المنظم، وعدم ملاحقة الإرهاب في المناطق الغربية من سوريا، والتي تحتلها تركيا يشكل صعوبات كبيرة بالقبض عليهم، وهذا يساعدهم في إعادة تنظيم أنفسهم، لكن نحن نقوم بجهودنا كلها لملاحقة الإرهاب، وسنستمر على ذلك.
وبين حنا: نحن نسعى مع التحالف الدولي إلى ضمان أمن وأمان المناطق، التي حررناها من الإرهاب، ونعمل على إعادة تأهيل المجتمعات، التي كانت ضمنها، وندرس الكثير من المشاريع الاقتصادية والتنموية، حيث استطعنا انتاج العديد من المشاريع معاً، ووصلنا إلى خطوات جيدة، سنستمرّ، ونأمل أننا سنصل إلى مرحلة أفضل لخدمة شعوبنا، وسنستخدم الطرق المتاحة كلها، وبخاصة الدبلوماسية منها لتحرير المناطق المحتلة كلها.

شعوبنا تدرك الألاعيب المحاكةَ ضدَّها
وحول خلق الفتن في مناطق شمال وشرق سوريا، وكيفية الوقوف أمامها، تحدث حنا قائلاً: قواتنا تشكلت من أبناء شمال وشرق سوريا، هدفها حماية المناطق التي تحت سيطرتها، ونحن نعمل باستمرار على متابعة تأمين الوضع، وقفنا وسنقف أمام كل من يحاول بث الفتن بين شعوب المنطقة، وشعوبنا تعي كل هذه الفتن والألاعيب، وتعرف من هو الذي يخطط لها، ومن خلال مشروعنا الديمقراطي، الذي يجمع كافة الشعوب مع بعضها، وبالتكاتف والوحدة سنستمر في تحقيق الانتصارات وعلى جميع الأصعدة.
وعن عمليات قوات سوريا الديمقراطية على الحدود العراقية – السورية ضد الإرهاب، والتنسيق مع قوات الحكومة العراقية، بخصوص تسليم عناصر داعش، أشار حنا إلى أن “هناك العديد من التفاهمات العسكرية بين قوات سوريا الديمقراطية، وبين قوات الحكومة العراقية، وتم ضبط العديد من الإرهابيين المتسللين على الحدود بيننا، ومن خلال برنامج تنسيقي مستمر بيننا سلمنا 100 مرتزق الى الحكومة العراقية مؤخراً، ولدينا الكثير من الخطوات ضمن هذا البرنامج”.
وأوضح حنّا فقال: إن لديهم ما يزيد عن 12 ألف إرهابي داخل المخيمات، وسجون شمال وشرق سوريا، ومن جراء ذلك يعانون اقتصادياً وأمنياً، وطالب المجتمع الدولي تحمل المسؤولية، وإنشاء محكمة شرعية دولية في شمال وشرق سوريا، لكون المرتزقة ارتكبوا جرائمهم في المنطقة، “ولدينا كافة الدلائل والثبوتيات حول ذلك”.
وبخصوص مخيم الهول وما يجري فيه من اغتيالات، قال حنا: نتواصل مع المنظمات داخل المخيم، ومنظمات المجتمع الدولي في إطار إيجاد الدعم اللازم لهؤلاء، ووصلنا الى مستوى جيد في هذا الإطار، لكن علينا إيجاد آلية حقيقية للتواصل الى حل شامل بخصوص المخيم، وبخاصة أنه بات يشكل الخطر الكبير على قاطنيه أولاً، والمنطقة بشكل عام.
وفي نهاية حديثه توجه المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، بالشكر إلى الشعب، وأكد أن دعمهم هو العامل الرئيسي، الذي جعل قوات سوريا الديمقراطية، تستمر بالمقاومة وتحقيق الانتصارات، “فنحن نستمد القوة من وقوف هذا الشعب العظيم خلفنا، ونحن في حالة تأهب على خطوط التماس، وسنستمر حتى تحرير المناطق المحتلة بالكامل، وسنضمن حصولنا على حقوقنا ضمن الإطار الوطني السوري، فنحن اليوم نحمل مشروعاً ديمقراطيّاً تعددياً، ونحن نسير بخطى ثابتة نحو إيجاد اعتراف رسمي بالإدارة الذاتية، وتحقيق متطلبات شعبنا التي ناضلنا من أجلها”.