سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

العيادات المتنقلة..  توفير للخدمات الصحية

قامشلو/ ليلاف أحمد ـ

نظراً للظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وتفشي فيروس كورونا؛ تقدم العيادات المتنقلة المساعدة والعون الصحي للمواطنين
تعتبر العيادات المتنقلة خطوة مهمة على الصعيد الصحي والتوعوي ولا سيما أنها فكرة جديدة في مناطق إقليم الجزيرة، وكأي عمل إنساني دؤوب يخدم صحة الأهالي ولا سيما النساء والأطفال، أطلق مؤخراً وقف المرأة الحرة وبمساندة الهلال الأحمر الكردي وهيئة الصحة مشروعها الصحي في مدينة ديرك وقراها المجاورة.
وعن هدف إطلاق هذا المشروع تحدثت الإدارية المشرفة على القسم الصحي في وقف المرأة الحرة “ملكة حصاف“: “بدأ مشروعنا منذ خمسة أشهر في مدينة ديرك وقراها التي تفتقر للمقومات الصحية، وتزامن تنفيذ المشروع مع تطبيق حظر التجوال نتيجة انتشار جائحة كورونا، وعدم قدرة الأهالي على تلقي الخدمات الصحية في المدينة، لذا حظي المشروع بأهمية كبيرة في ذاك الوقت”.
وأكملت “ملكة” موضّحة بقولها: “يهدف مشروع العيادات المتنقلة إلى نشر التوعية الصحية بين المواطنين، ومساعدة منْ لا يمكنه دفع بدل المعاينة عند الأطباء أو شراء الأدوية، وتكاليف التحاليل المخبرية”.
وأردفت ملكة بالقول: “أردنا إنشاء عربات متنقلة جهزت بالمعدات الطبية اللازمة، وصيدلية متكاملة توفر أغلب الأدوية للمرضى مجاناً ومصممة لخدمة ومساعدة الأهالي وتخفيف وطأة المعاناة عنهم”.
تقديم الرعاية الصحية بمختلف المناطق
في سياق العمل الصحي تقدم هذه العيادات خدمات مجانية من الأدوية والعلاج اللازم، وكل عيادة متنقلة معدة بجميع الأجهزة الطبية الضرورية كجهاز للمعاينة وغيرها من الأدوات والأدوية.
فيما أشارت إلى أن أكثر الصعوبات التي تواجههم التعاقد مع المختصين في مجال الصحة؛ لكن برغم ذلك فإنه ثمة إمكانية كبيرة في توفر الخدمات والرعاية الصحية بالتنسيق مع الهلال الأحمر الكردي وهيئة الصحة بالعناية اللازمة، ولا سيما الاهتمام بالمرأة الحامل.
وأردفت ملكة قائلة: “خدماتنا مجانية لكل المواطنين، وذلك بالتنسيق مع الكومينات، فهم يُعلموننا إن كانت هناك حالات بحاجة إلى الرعاية الصحية في بلدة أو قرية معينة، وإننا نتفقد الحالات بمختلف فئات المجتمع”.
الأكثر طلباً والأقل استعمالاً
فيما يخص الأدوية أشارت “ملكة” إلى أن الأدوية متوفرة ومناسبة لجميع الحالات، وبالأخص للنساء الحوامل والأطفال، وأردفت قائلة: “الدواء الأكثر طلباً ويستعمل بشكل عام أدوية المسكنات كالسيتامول، ويعتبر الدواء الأكثر ملائمة لفيروس كورونا، بالإضافة إلى أدوية مميعة كالأسبرين وغيرها من الأدوية الجيدة، وهناك أيضاً أدوية أوقفت كالبروفين وغيره من الأدوية التي تسبب نقص المناعة، وفي حال نقص الأدوية نحاول جاهدين تأمينها لأهالينا”.
ولفتت إلى أن نجاح هذه الفكرة وسعادة المواطنين بها، يدفع نحو الاقتراح للتفكير في توسيع العمل في باقي المناطق خلال الفترة المقبلة ضمن إمكاناتهم بقولها: “من ضمن مخططاتنا التوسع أكثر في باقي مناطق الإقليم كالحسكة وقامشلو وغيرها من المناطق، وبالتالي تقلّ الأمراض وتكون هناك سيطرة على المرض قبل انتشاره”.
واختتمت الإدارية المشرفة على القسم الصحي في وقف المرأة الحرة “ملكة حصاف” حديثها بقولها: “نتمنى من مواطنينا المساعدة والتوجه إلى عياداتنا بهدف إنمائها وإنعاشها، وفي حال وجد نقصاً من جهتنا؛ على الأهالي تقبل ذلك، ونتمنى ألا ينسوا مبادرتنا الخدمية الإيجابية ، ونحن نحاول جاهدين قدر المستطاع تقديم الخدمات الطبية وأن تنتشر التوعية الصحية بين جميع مواطنينا”.