سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

العدالة تأخذ مجراها في الجزرات

هاوار/ دير الزور ـ تعتمد النيابة العامة في منطقة الجزرات بريف دير الزور على تطبيق مفهوم العدالة الاجتماعية وإشراك المجتمع في حل الخلافات وتعزيز قوانين مرنة متناسبة مع الواقع المجتمعي، وتضمن تماسك المجتمع وحماية حقوق المواطنين، والتي حلت منذ تشكيلها 20 دعوة من أصل 100 ماثلة أمامها، حيث تختص هذه الهيئة بمتابعة الدعاوى الجزائية إما بحسمها أو إحالتها إلى الجهة المختصة.
وبهدف تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية والتخلص من سطوة وجور القوانين المعقدة التي لا تراعي في الكثير من الأحيان الحالة الاجتماعية لشعوب منطقة معينة، فإن هيئة الادعاء والتحقيق التابعة للنيابة العامة في منطقة الجزرات تعمل على إشراك المجتمع والمؤسسات المدنية في تحقيق العدالة الاجتماعية بما يضمن حقوق الأطراف المتخاصمة كافة ويزيل المشاكل بطريقة التراضي والحلول المناسبة التي تعيد المحبة والتسامح إلى النفوس.
ومن هذه المؤسسات التي ترسخ مبدأ العدالة الاجتماعية مع هيئة العدالة «لجان الصلح» والتي تلعب دوراً فعالاً في حل القضايا سلمياً وبالتراضي وبث روح المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع، أما بالنسبة لدار المرأة فهي الجهة التي تختص بحل مشاكل المرأة والقضايا الشرعية والخلافات الزوجية صلحاً بين الأطراف والدفاع وحماية حقوق المرأة المشروعة، وتتألف النيابة العامة في منطقة الجزرات التابعة لريف دير الزور الشرقي التي تأسست بتاريخ 21-4-2018م، من هيئة الادعاء والتحقيق، وكل هيئة تضم ثلاثة إداريين من الجنسين ومن ذوي الخبرات القانونية من أبناء المنطقة.
وترد إلى هيئة الادعاء والتحقيق في منطقة الجزرات العديد من الدعاوى الجزائية مثل دعاوى القتل، والمشاجرات، والاعتداء، وتجارة الأسلحة، والنصب والاحتيال، والإخلال بالآداب العامة وغيرها من الدعاوى التي تتعلق بالخلافات الاجتماعية بين الأهالي سواء أكانت خلافات اجتماعية أم مالية أم خلافات على العقارات والممتلكات، وهذه القضايا تهتم بها عادة لجنة الصلح في منطقة الجزرات، وفي حال توصلت لجنة الصلح إلى حل للخلاف بالتراضي يثبت ذلك في محضر يسمى محضر اتفاق أصولاً، أما في حال تعذُّر حل الدعوى عبر لجنة الصلح يتم إحالتها إلى الجهة المختصة.
وحول عمل النيابة العامة تحدَّث لوكالة هاوار، القاضي الناطق باسم هيئة الادعاء علي العرسان قائلاً :»نظراً لقدرة لجان الصلح والنيابة العامة على حل الكثير من المشاكل في المنطقة بطرق سلمية تصالحية، ترد إلينا الكثير من القضايا الخلافية حتى القديمة التي لم يتم حلها منذ عهد حكم النظام السوري وحتى الآن، ويطلبون منا إيجاد حلول لمشاكلهم وقضاياهم، وبين أيدينا حوالي 100 دعوى قمنا بحل 20 دعوى من بينها دعاوى جنائية وجنح وبعض المخالفات ومنها دعاوى تجاوز من بعض أعضاء الأسايش وقسد على بعض المواطنين، وتم حلها بالتعاون مع القضاء العسكري».
وتابع العرسان حديثه: «لقد تم البت في هذه القضايا بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية المتبعة واعتماداً على القوانين الجزائية المعتمدة من الإدارة المدنية الديمقراطية مع مراعاة الأعراف والعادات الاجتماعية وبمشاركة المؤسسات المدنية المعنية».
أما عن القضايا المتبقية فقال العرسان: «إن تأخُّر البت في باقي القضايا يعود لسبب عدم اكتمال حيثيات الدعوة، وتغيُّب بعض أطراف الدعاوى في بعض الأحيان وتشعُّب المواضيع بسبب مرور زمن طويل على تلك الوقائع. لذا؛ فإننا ندرس كل دعوة بدقة لنتمكن من إيجاد صيغة ملائمة لحلها بالتراضي وبالطرق السلمية للحفاظ على الترابط الاجتماعي بين أهالي المنطقة».