سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الصرصور.. فوبيا اعتدناها!!

من الصعب تحديد سبب كراهية البشر بشكل عام والنساء بشكل خاص للصرصور، فمنهم من يجده مقرفاً، لونه بشع، البعض الآخر يكرهه لأنّه يتحرك بسرعة أو لأنّه قد يطير في أيّة لحظة!!.
الصرصور من الحشرات التي يصعب التخلص منها، فعند ترك زوج من الصراصير في بيئة مناسبة للتزاوج، قد نحصل خلال سنتين تقريباً على 3 مليون صرصور جديد بكلّ سهولة!!وتعتبر فوبيا الصراصير من أكثر أنواع رهاب الحشرات انتشاراً، وقد يعود السبب إلى تجربة مريرة مررنا بها في طفولتنا، كرؤية الأم تصرخ عند رؤية جسم أسود صغير على الأرض، فيهبّ الأب لإنقاذ زوجته وقتل هذا “الشيء الصغير”، فبعد هذه الصدمة، يكون الخوف من الصرصور قد زُرع، وعليه، فكلّ مخاوفنا اللاحقة من هذه الحشرة هي ردّة فعل للتجربة التي مرّرنا بها في صغرنا بشكلٍ غير مباشر.هذا وقد يصل رهاب الصراصير إلى مرحلة مرضيّة، كأن لا يستطيع الشخص دخول مكان قبل البحث والتأكد من خلوّه من هذه المخلوقات “المخيفة”، أو الدخول في حالة هيستيريا عنيفة عند رؤيتهم من بعيد، وهنا يجب تدخّل الطبيب النفسيّ الذي يعتمد أولاً على جلسات يتم فيها الحديث عن الصرصور، ثم عرض صور صغيرة، ثم صور بالحجم الطبيعيّ حتى الوصول إلى مقابلة الصرصور شخصيّاً !! نعم.كما يتم الاعتماد أيضاً على تقنية “الواقع المضخّم” كأن يضع الشخص يده في عالم افتراضيّ مليءٍ بالصراصير، وانطلاقاً من فكرة أنّها لعبة أو غير حقيقيّة، يتقبّل فكرة وجود هذه الحشرات في واقعه الحقيقيّ.أما عن السؤال الذي يطرحه محبّو الصرصور في كلّ لقاء مباشر معه: ما فائدة وجودك على سطح الكرة الأرضيّة؟ فالجواب هو أنّ الصراصير تأكل تقريباً كلّ شيءٍ، من السكر إلى الطعام الفاسد وصولاً إلى العشب، وتقوم بإطلاق النتروجين الذي تمتصه التربة وتستخدمه النباتات في دورة حياتها، واختفاؤها سيؤثّر سلباً على وجود الغابات، وبالتالي على استمرار الحياة!!