سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الصحفيّة الكرديّة الحاصلة على جائزة Ànima تُهدي جائزتها إلى شهداء روج آفا

قامشلو/ رشا علي –

أعربت الصحفية الكردية أمينة حسين، الحائزة على جائزة “Ànima” عن تأثرها الشديد بثورة المرأة في روج آفا، وما أحدثته من تقدّم في شتى المجالات، مؤكدةً تأثر نساء العالم بثورتها وما طرأ من تغيرات تُرى اليوم في الخارج تحولاتٍ جذرية.
يمتد التاريخ الحديث لنضال المرأة الكردية إلى ما يقرب الخمسين عاماً، ونتيجة لعقود من النضال تمكنت المرأة الكردية في جزأين من كردستان (باكور ـ روج آفا) أن تلعب دوراً هاماً في السياسة والإدارة، واجتذب كفاح المرأة الكردية انتباه النساء في جميع أنحاء العالم.
انطلقت الشرارة الأولى لثورة تحرير المرأة الكردية بباكور كردستان في بداية سبعينيات القرن الماضي، ولا تزال آثار هذه الثورة واضحة في كردستان وخارجها، ونتيجة لهذه الثورة تمكنت النساء من شغل مكانهن في الإدارة واتخاذ القرارات بشأن مستقبلهن.
ومع انتشار حركة التحرر الكردستانية، تمكنت المرأة الكردية من لعب دور مهم داخل هذه الحركة، وأصبحت للمرأة الكردية تجربة غنية داخل حركة التحرير الشعب الكردي، وتمكنت من مشاركة هذه التجربة مع نساء كرديات أخريات في جميع أنحاء العالم، وكانت نساء روج آفا رمزاً لنضال المرأة وحريتها على مدى السنوات العشر الماضية، فبعد انسحاب النظام السوري من مدن روج آفا، تمكنت النساء من شغل مكانهن في القوات الأمنية، ومن ثم في المقاومة ضد احتلال تركيا ومرتزقة داعش التابعة لها.
وبعد الإعلان عن الإدارة الذاتية ظهرت المساواة بين الرجل والمرأة كمعيار أساسي في نظام الإدارة، حيث توسعت حدود الإدارة الذاتية لتشمل شمال وشرق سوريا، وتخضع جميع مؤسسات الإدارة لنظام الرئاسة المشتركة.
ومن النساء الكرديات الرائدات الصحفية والناشطة النسوية أمينة حسين والتي حازت، على جائزة “Ànima” لعام 2021 من قبل وزيرة خارجية إقليم كتالونيا بالتعاون مع بلدية مويروسا تقديراً لعملها في مجال الدفاع عن حقوق المرأة الكردية وحقوق الشعب الكردي.
ولدت أمينة حسين في عام 1988 بمدينة قامشلو ودرست في مدارسها، وفي عام 2006 توجهت إلى مدينة برشلونة ودرست الصحافة وحصلت على الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة برشلونة.
جائزتها لشهيدات ثورة روج آفا
وفي حديث الصحفية والناشطة الكردية، أمينة حسين لصحيفتنا “روناهي” عبرت: “أهديت الجائزة لجميع شهداء ثورة روج آفا، والشهيدات هفرين خلف وبارين كوباني وآرين ميركان، ولنساء روج آفا اللواتي أوصلن صوت المرأة إلى العالم بتضحياتهن”.
وأعربت أمينة عن تأثرها الشديد بثورة المرأة في روج آفا: “إن ما أحدثته ثورة المرأة في روج آفا من تغيّر على حال النساء أثَّر على أغلب نساء العالم وأصبح حافزاً لهن لمتابعة نشاطاتهن”.
تتقن الصحفية أمينة حسين اللغات الكردية والعربية والإنكليزية والإسبانية، وتكتب لمجلة إسبانية متخصصة في المجال النسوي وحقوق المرأة، ولها كتابات في جريدة تكتب باللغة الكتالونية عن الوضع السياسي للشعب الكردي، وثورة المرأة في روج آفا.

متابعة عمل المرأة
وفي متابعة حديثها بيَّنت أمينة بأنها كانت تتابع كل التغيّرات والمستجدات التي كانت تحصل في المنطقة في الفترة الأخيرة، وبالأخص فيما يخص عمل المرأة وإنجازاتها في روج آفا وقالت: “تأثرت نساء العالم بثورة المرأة في روج آفا، لأنهن حققن الانتصارات على الصعيد السياسي والعسكري والثقافي والاجتماعي، وأصبح لها دور فعال في كافة مجالات الحياة، لقد أردت أن أعمل شيئاً لإيصال صوتها إلى العالم”.
وأشارت الصحفية أمينة حسين إلى أنها تعمل من أجل إيصال صوت وصورة المرأة في ثورة روج إلى جميع نساء العالم وقالت: “عملت من أجل إيصال المنجزات التي حققتها المرأة في شمال وشرق سوريا إلى جميع نساء العالم، فالقوانين التي صدرت عن ثورة المرأة في روج آفا كان لها أثر كبير على نساء الكرد والعالم، وأصبح له صدى في كل أنحاء العالم، ويرى العالم بأن هذه القوانين تُرى كتحولاتٍ جذرية، والحركات النسوية في العالم تتحدث عن هذه التغيّرات التي غيّرت نظرة العالم للمرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا”.
وفي ختام حديثها أشارت الصحفية والناشطة الكردية أمينة حسين إلى أهمية دعم نساء الكرد لثورة المرأة في روج آفا وقالت: “يجب على النساء الكرد في الدول الأوروبية العمل من أجل إيصال صوت ومعاناة المرأة إلى دول العالم، يجب أن نعمل لتحقيق التعاون مع أخواتنا في الداخل، سواءً فكرياً أو سياسياً أو حتى اقتصادياً”.
ويُذكر بأن جائزة “Ànima” تُمنَح كل ستة أعوام لأفراد أو أشخاص وحتى مؤسسات من خارج إقليم كتالونيا، على نطاق إسبانيا، ذات تأثير على المجتمع الكتالوني، وتحفظ حقوق الشعوب المضطهدة وحقوق المرأة.