سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشمال السوري يحتفل بميلاد حركة التحرر الكردستانية

تقرير/ دلال جان ـ هيلين علي –

روناهي/ قامشلو ـ احتفل الآلاف من أهالي مقاطعتي قامشلو والحسكة بالذكرى السنوية الأربعين لتأسيس حركة التحرر الكردستانية (حزب العمال الكردستاني)”.
ففي ديرك؛ احتفلت الشعوب بهذه المناسبة باحتفالات مهيبة تحيّي مقاومة الحركة والشعب الكردستاني وذلك في مركز الشبيبة الثورية بمدينة ديرك، حيث تم تزيين المركز بصور القائد عبد الله أوجلان والشهداء وبأعلام حركة التحرر الكردستانية، وبعد الوقوف دقيقة صمت، تم إلقاء العديد من الكلمات التي تستذكر نضال هذه الحركة وتحييها من قِبل مجلس عوائل الشهداء والمؤسسات وأهالي المدينة.
كما وجه الحضور من خلال صحيفتنا وعلى هامش الفعالية تحية افتخار، وإعتزاز وتقدير للشهداء والقائد عبد الله اوجلان وحركة التحرر الكردستانية على المقاومة والمبادئ والتضحيات الخالدة التي قدموها.
وحدثتنا المواطنة شيرين والدة الشهيد عصام قائلة: “نبارك للقائد ولجميع شهداء الحرية وأعضاء وقادة حركة التحرر وجميع الشعب الكردستاني هذا اليوم المقدس، الذي يعود فضله لنهج وفلسفة القائد أوجلان وتضحيات شهدائنا الأبطال، كما نعاهد بالسير على نهجهم النضالي في المطالبة بحقوق الشعوب وحريته”.
 وقالت سينم علي: “في هذه الذكرى العظيمة نؤكد على إصرارنا واستمرارنا في الالتفاف حول حركتنا وإقرار الكفاح على درب النصر، ونجدد العهد للقائد أوجلان والشهداء في السير على خطاهم التي أثبتت على مدار أربعين عاماً من خلال مقاومتهم وأهدافهم ورسالتهم الخالدة بأن إرادة الشعوب لا تقهر، حيث قدمت حركتنا الكردستانية أروع الأمثلة في المقاومة والتضحية وتحقيق الحياة الحرة”.
وأضاف عضو مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي بديرك محمد سعيد: “إن شعوب المنطقة ستنجز المزيد من الانتصارات وستُفشِل كل المخططات والمحاولات العدوانية عليهم من خلال المقاومة ومشروع الأمة الديمقراطية”.
 وأكدت المواطنة هيفي باكور: “سطرت حركة التحرر الكردستانية ملاحم عظيمة في التاريخ مما أنجزته من بطولات وتحويل من واقع إنكار شنيع للشعب الكردي في الماضي وما بلغه الآن، حيث أصبحت قوى أساسية في الشرق الأوسط. لذا؛ باتت هذه الحركة منبراً وضمان نصر للملايين الذين يحتفلون اليوم بهذه المناسبة السنوية في أنحاء العالم كافة”.
وقال نوح عبد الرحمن: “إن ما قدمته الحركة ليس بقليل، وإنما نيل حقوق شعبنا وتاريخه مكتوب بحروف من نور، وكان ذلك بدماء الشهداء من أمثال الشهيد حقي قرار وكمال بير وغيرهم التي تظل ذكراهم خالدة في سماء النضال الكردستاني”.
وانتهت الحفلة بعد أن قدمت كل من فرقة (كفنا شوبي وكوليكلي كوجرات) عروضاً من الرقص الفلكلوري الكردي وعقدت الدبكات على وقع الأغاني الثورية وصدحت حناجر المحتفلين بشعارات “عاش القائد أوجلان ـ عاشت حركة حرية كردستان”.
وفي الحسكة؛ شهدت صالة  قلعة السلام احتفالاً كبيراً, حضره المئات من أبناء مقاطعة الحسكة من مختلف المكونات بهذه المناسبة، حيث بدأ الاحتفال بدقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم كلمة مجلس عوائل الشهداء في مدينة الحسكة والتي تحدثت عن الظروف التاريخية التي انطلقت فيها حركة التحرر الكردستانية وسط ممارسات الفاشية التركية التي كانت تُرتكب بحق الشعب الكردي، وورد في الكلمة بأن الشعب الكردي الذي كان قد فقد الأمل في تحقيق الحرية، وجد في حركة التحرر ونضالها الأمل في الحياة مرة أخرى، حيث التف حولها المجتمع الكردي التواق إلى الحرية واختار طريق المقاومة والنضال للوصول إلى أهدافه، وحقق تحولاً جذرياً في المجتمع الكردي من النواحي كافة، وخلق الشخصية الحرة الثورية القادرة على تحديد مصيره، وأكدت الكلمة على أن مسيرة الحرية التي اختارها الشعب الكردي وشعوب المنطقة برمتها لن تتوقف حتى تحقيق الحرية والديمقراطية لجميع شعوبها على هدى فكر وفلسفة قائد الأمة الديمقراطية عبد الله أوجلان، ثم بدأت الدبكات الشعبية على أنغام  فرقة تولهلدان لمركز الخابور للثقافة والفن الديمقراطي وأناشيدها الثورية.