سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الشاعر نهاد غوباري….عفرين ملهمتنا

تقرير/ شيار كرزيلي –

ولد الفنان نهاد عادل غوباري في قرية “بيني” العائدة لناحية شيراوا عام 1953م. وترعرع فيها ثم انتقل مع أسرته إلى حلب لأن والده كان موظفاً هناك، وكان الأخ الرابع في العائلة.
درس نهاد المرحلة الابتدائية والإعدادية في حلب، وأنهى المرحلة الثانوية عام 1973م. نهاد تحدث لنا في لقاء خاص عن عفرين وعن بداية علاقته بالأدب قائلاً: “قرأت الكثير من أعمال الأدباء مثل المنفلوطي وحافظ إبراهيم، كما قرأت أشعار أحمد شوقي والأعمال الروائية للكاتب توفيق الحكيم، في مرحلة الشباب تعرفت على شريكة حياتي “زوجتي” وكانت بيننا قصة حب دفعتني للمزيد من القراءة والكتابة في مجال الشعر، وكانت البدايات على شكل رسائل شعرية وجدانية، ثم قصائد جميلة غزلية وجدانية ما زلت احتفظ بالكثير منها كمخطوطات.
الأزمة السورية غيرت فينا الكثير
يستطرد نهاد في حديثة ويقول: “مرت الأيام والليالي حتى رست بنا سفينة العمر في مرفأ الأزمة السورية، التي نعاني منها الآن، وأيقظت فينا مشاعر إنسانية جليلة كالتآلف والغيرة ومعنى الأخوة والسلام والأمان، وعانينا من الحصار وقطع الطرقات، وعرَّفتنا هذه الحرب على ثقافة ومعانٍ لم نكن نعرفها كالكره والبغض ونبذ الآخر، وقد أثر فيَّ ذلك كثيراً حتى بتُّ أعاني من مرض القلب”.
أضاف نهاد: “الحرب القذرة التي شنها أردوغان علينا في عفرين الحقت الكثير من الدمار فيها، بشجرها وبشرها وحجرها، عانينا الكثير وقاومنا زهاء الشهرين، وسطر أبطال عفرين من مدنيين وعسكرين أروع البطولات التي ستكون منبعاً لعشرات بل مئات القصائد والروايات والقصص، وما لحق بتاريخ عفرين وآثارها وأهلها لن يمح من ذاكرتنا أبداً وسنكتب عنه للتاريخ ليبقى شاهداً على همجية أردوغان ومرتزقته”.
طموحات كبيرة وعفرين هي الهدف الأسمى
يضيف نهاد عن طموحاته وهدفه في قادم الأيام: ” لي مشاركات عديدة في المنتديات الثقافية عبر المواقع الإلكترونية، إلى جانب اهتمامي بالأدب، ولي أبحاث في النظريات والمصطلحات السياسية والدينية وهويتها الحقيقية، لقد تغير كل شيء، حتى عنوان الأزمة  تغير في سوريا، نعم دخلنا معتركاً جديداً، عفرين هي المفارقة الأكبر عندما نرى الطغاة وهم يحملون أغصان الزيتون علانية في دعوة لسلام كاذب، بينما يحرقون أشجار الزيتون ويقتلون وينهبون باليد الأخرى، لنا في آفستا وبارين وكل الشهداء مثال وقدوة نقتدي بها، وسنعود إلى عفرين، وأقول عن بارين: “البسي وتزيني يا بارين كأشجار الربيع، أرى في عينيك همساً حائراً وابتساماً خجولاً، أرى في عينيك عفرين الشامخة وحكاية انتصار، عندما نزفتِ قطرة الدم الأولى بدأ التقويم الميلادي عندنا، لقد أصبحت رقما صعباً في التاريخ، رقماً لا يقبل القسمة، لك الشهادة والفضيلة والسكينة، ولنا الثأر والانتقام”.