سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“السير على خُطا الشهداء هو ضمانة بناء مجتمع ديمقراطي حر” (الكونفرانس الأول لمؤسسة عوائل الشهداء في الطبقة)

روناهي/ الطبقة – أقيم الكونفرانس الأول لمؤسسة عوائل الشهداء في منطقة الطبقة والرقة ودير الزور، تحت شعار “شهداؤنا هم الذين أوقدوا شعلة الحرية والسير على خطاهم هو ضمانة بناء مجتمع ديمقراطي حر”، وقد حضر الكونفرانس أعضاء من قوات سوريا الديمقراطية والرئاسة المشتركة للمجلس التشريعي والتنفيذي لمنطقة الطبقة وأعضاء مؤسسات عوائل الشهداء في منطقة الطبقة والرقة ودير الزور، وذوي الشهداء في المناطق المذكورة.
وقد أجرت صحيفة روناهي عدة لقاءات مع بعض الحضور حول معنى وقيمة الشهادة في المجتمع، وقدسية وفضل الشهيد في تحرير الأراضي من دنس المرتزقة وتقديمه التضحيات في سبيل حرية الشعب السوري ووحدة أرضه.
روجدا فلات: الشهيد هو إنسان لم يقبل إلا بالحرية

وفي لقاء مع القيادية في قوات سوريا الديمقراطية “روجدا فلات”، تحدثت عن أهمية انعقاد الكونفرانس الأول في الطبقة قائلةً: “تطلب ذلك جهداً والكثير من التضحية قدمها الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم وكل شيء يملكونه دفاعاً عن عوائلهم ووطنهم ومدينتهم، وأننا بذلنا جهداً جباراً للوصول لهذه المرحلة، وكل ذلك تحقق بفضل الشهداء وتضحياتهم”.، وأكدت روجدا “إن الانضمام مستمر والتضحيات مستمرة وأن عوائل الشهداء عوائلنا، ونتوجه لهم بأن دماء أبنائهم والتضحية التي قدموها لا تقدر بثمن وهذا فخر لهم، فيجب على كل إنسان حر أن يدافع عن الوطن بكل ما يملك”.
وتابعت روجدا متحدثةً عن قيمة الشهيد في المجتمع حيث أضافت بأنه يجب علينا أن نقدر الشهداء وعلينا أن ندعم عوائلهم للنهاية. وأكدت على إن وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية يقدمان التضحيات لآخر نقطة من دمائهم لتحقيق أمنيات الشهداء في تحرير المنطقة.
نحن فخورات بنضالكن في سبيل التحرير
وأردفت روجدا  بأن للمرأة العربية أهمية كبيرة، لأن المرأة في المجتمع العربي لم توضع في مكانها الصحيح، وقالت أيضاً: “توجهنا إلى المرأة العربية لتحقيق رغبات النساء في دير الزور واللواتي لا يزلن تحت سيطرة مرتزقة داعش في أن يتحررن من الفكر الظلامي، فنحن نفتخر بالتضحيات التي نقدمها في سبيل تحريرهن من المرتزقة، وفخورات بهن وبالنضال الذي يمارسنه للتحرر من قيود داعش”.
كما نوهت روجدا إلى أن الشهيد بوصوله لمرتبة الشهادة يكون قد حصل على الحرية حيث قالت: “إن الشهيد يصل مرحلة الشهادة ولا يوجد أغلى منها وبذلك يكون قد وصل لمرحلة الحرية، والإنسان الذي يسلك درب الشهادة يكون حراً في ذاته وداخله، ونوهت إلى إن المرأة التي تنضم لصفوف القتال في سبيل الوطن تكون حرة، وخطوة الانضمام هي بداية طريق الحرية.
الشهداء هم قادتنا الحقيقيون

وفي لقاء مع والدة الشهيد كيفارا أمينة عبد الرزاق والتي تحدثت عن سبب مشاركتها في الكونفرانس، منوهة إلى إن الشهادة العظيمة التي قدمها شهداؤنا الأبطال في سبيل حرية هذا الوطن وصنع الأمن والاستقرار على هذه الأرض الحرة، هو سبب نجاح هذا الكونفرانس وسبب مشاركتها هو لتسير على خطى شهدائنا. وأشارت أمينة بأن هذا الكونفرانس يتضمن جميع ما قدمته مؤسسات عوائل الشهداء من خلال التنمية الذهنية والفكرية وتقديم المساعدة لهم، وأضافت: “أملنا كبير في أن يكون هذا الجيل فعال لبناء هذا الوطن ليتابع مسيرة الشهداء الذين ضحوا وأبّوا إلا أن يسكنوا السماء في سبيل حرية هذا الوطن”.، وتابعت بأن الشهداء هم القادة الحقيقيون الذين ضحوا في سبيل هذا الوطن والشهادة كلمة عظيمة جداً، وبأنها كوالدة شهيد ستقدم ما يطلب منها في سبيل الوطن حتى لو كان ثمن ذلك أبنائها، فستكون شهادتهم الحرية التي سكنت هذه الأرض وستكون دائماً في العقول والقلوب ولن تنتهي على مرِّ العصور.
وأضافت أمينة: “أما بخصوص التدخلات التركية فلم يعد يخفى على أحد نوايا أردوغان الفاشي في تحقيق أطماعه الشخصية ومحاولته لاحتلال الأراضي السورية، لكننا لن نسمح له بذلك ومهما حاول لن ينتصر علينا لأننا أصحاب الحق وهو صاحب الباطل لذا نحن على عهد الشهداء باقون”.
هدفنا واحد هو حرية الوطن

وبهذا الصدد التقينا بعضوة مؤسسة عوائل الشهداء في مدينة الرقة هديل عبد الرزاق وحول مشاركتها في الكونفرانس، ذكرت مسترسلةً: “نحاول أن نلبي طلبات عوائل الشهداء من افتتاح مدارس ومشافي ومراكز خياطة وغيرها من المشاريع التنموية، فأرواح الشهداء التي قدموها رخيصةً فداءً للوطن ليس لها ثمن، وأن الشهيد هو شيء مقدس ونحن لولا فضل دماء الشهداء علينا لما وصلنا إلى هذه المرحلة، فالمراكز التي افتتحناها هي جزء بسيط لتلبية متطلبات عوائلهم”. واختتمت هديل بأنهم ماضون على طريق الشهداء فهو طريق الحرية.

كما ذكرت حول هذا الموضوع العضوة في مكتب عوائل الشهداء أميرة خلف: “الشهيد ضحى بدمه من أجل زرع الأمن والاستقرار في المنطقة، وليغرس فكر الأمة الديمقراطية وإخوة الشعوب من أجل الوصول لهدف سامي هو حرية الوطن وهو هدفنا جميعاً، وإن ما نقدمه لعوائلهم هو دعم معنوي لنقول لهم إن أبنائكم أبنائنا، وإن الشهيد ابن هذا الوطن وهذا الشعب”.