سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الرياضة المدرسية أهميتها وواقعها الحالي في الشهباء

تقرير / شيار كرزيلي –

روناهي/ الشهباء-تهتم لجنة تدريب المجتمع الديمقراطي في برامجها الدراسية على الأنشطة الرياضية من أجل تنمية المواهب والقدرات الرياضية للطلبة، هذا وتلعب الرياضة دوراً فعالاً في بناء شخصية الفرد من خلال تنمية قدراته ومواهبه، بالإضافة إلى تغيير سلوكه ومنحه جانب المنافسة والطموح والروح، والأخلاق الرياضية من ناحية التعامل مع الخصم في حالات الفوز والخسارة.
تختلف الألعاب الرياضية المدرسية عن بعضها البعض فهنالك الرياضات الفردية مثل الجري السباحة ألعاب القوى ورمي الكرة الحديدية، كما هنالك الرياضات القتالية أو الدفاع عن النفس مثل الجودو، والتايكواندو وهنالك الرياضات الجماعية مثل كرة القدم وكرة السلة والطائرة واليد، ولا ننسى الرياضات الذهنية مثل الشطرنج فكل هذه الألعاب الرياضية تمارس في المدارس.
ففي البرنامج الأسبوعي للصفوف الدراسية هنالك العديد من الحصص للنشاط الرياضي، وتبدأ مادة الرياضة من الصف الأول الابتدائي وتستمر حتى التخرج الجامعي.
أهمية الرياضة المدرسية في بلدان العالم
في جميع بلدان العالم يقوم خريجي الأكاديميات الرياضية ومعاهدها بتدريس مادة الرياضة في المدارس، كما أن عدد خريجي معهد التربية الرياضية في عفرين كان كافياً لتغطية مدارس المدينة، وعلى الرغم من وجود المادة واهتمام لجنة تدريب المجتمع الديمقراطي بتلك المادة لكنهم لم يعتمدوا على المدرسين المختصين فيها، فكان يقوم أحد مدرسي المواد الأخرى بإخراج الطلاب إلى الباحة وإعطائهم إحدى الكرات كي يقوموا باللعب.
والجدير بالذكر أن معظم الأندية الرياضية في العالم تقوم بجولات ضمن المدارس لاختيار الطلاب ذوي المواهب الرياضية لتبني تلك المواهب وحتى الأندية السورية مثل الاتحاد والحرية من حلب، ومعظم الأندية كانت تقوم بجولات لاختيار المواهب الرياضية لأن الرياضة المدرسية كان لها الدور الأساسي في إظهار المواهب.
وبعد قُدوم أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا وتهجيرهم قسراً من عفرين بسبب احتلال تركيا ومرتزقتها للمدينة، بقيت في المدارس الحصة الرياضية موجودة إلا إنها افتقدت للمستلزمات ويعود السبب الرئيسي إلى الحرب التي تم شنها على عفرين، وبجهود طوعية من قبل المُدرسين تم شراء بعض الكرات من أجل ممارسة النشاط الرياضي، إلا إنها لم تكن تفي بالغرض.

أرضية اللعب موجودة لكن مستلزمات التدريب مفقودة
وتحدث المعلم في مدرسة الكومين 11 بتل رفعت محمد بلال قائلاً: “نقوم بإخراج الطلاب إلى الباحة في الحصة الرياضية علماً أن مدرستنا باحتها صالة مغلقة حيث يمكن ممارسة الرياضة فيها في جميع الأحوال إن كان الطقس حاراً أو ماطراً، إلا إننا نفتقر إلى المستلزمات، وما نتمناه أن يهتم المعنيين بتأمين الكرات والمضارب كي نستطيع تفعيل الحصة الرياضية بشكل أفضل من ناحية تدريس المادة”، وتابع بلال نقوم بإعطاء التمارين الرياضية مثل الإحماء والمرونة وتمارين التقوية.
وأكد مدير المدرسة حسين خليل بأن التدريس في المدرسة يسير بشكل جيد وحتى مادة الرياضة يقومون بالاهتمام بها لأنها ترفع من معنويات الطلاب وتُخرِجهم من الروتين الدراسي كما تقوي من رابط التعاون بين الطلاب وبالأخص كرة القدم اللعبة الجماعية الأولى بين أهالي مقاطعة عفرين، وقال حسين: “نحن كإدارة المدرسة قمنا بشراء كرتين من حسابنا الخاص إلا أنها تلفت بسبب كثرة الاستعمال، ونرجو من المعنيين بأن يقوموا بتقديم المستلزمات الرياضية للمدرسة.
وأكدت المعلمة أمينة علي “يمكن التدريب في صالة المدرسة في جميع الأوقات إلا إن التطوير الرياضي بحاجة إلى مختصين يتقنون تلك المادة، ورغم ظروف الحرب والنزوح إلا أننا بذلنا كافة جهودنا كي يستمر النشاط الرياضي ضمن المدرسة، ولذلك سوف نقوم بشراء بعض الكرات من قِبل مدرسي المدرسة وبعض المتطوعين من الأهالي كي نقوم بتشكيل منتخبات مدرسية تشارك في دوري المدارس على صعيد تل رفعت، ودوريات بين صفوف المدرسة في كرة القدم والسلة”، وطالبت أمينة المنظمات التي تهتم بشؤون الأطفال بأن يهتموا بهذا الشيء ويقدموا العون اللازم ومن ضمنهم اليونيسف، وأشارت إلى الرياضة النسوية بأن الفتيات في المدرسة يهتمنَ بممارسة الرياضة مثلهم مثل الشباب ويقومون دائماً بطلب من الإدارة لكي يأمنوا لهم المستلزمات الرياضية.
مقاومة وتحدي لكافة الظروف الصعبة
ومن جانبه، أكد المعلم فائق حسن أنهم قاموا بتنظيم بطولة لكرة القدم ضمن مدرسة المجمع التربوي ويعود ذلك لجهود جميع المدرسين الذين يقومون بمتابعة النشاط الرياضي ضمن المدرسة، وأشار أن نشاطاتهم لا يتعدى كرة القدم بسبب الظروف الحالية، وقال إنهم قاموا بتأسيس منتخب للطالبات الذين بدورهم تفوقوا على فريق الطلاب في المدرسة.
أما عضوة لجنة تدريب المجتمع الديمقراطي في شيراوا ياسمين جعفر أحمد قالت عن الرياضة المدرسية في مدارس شيراوا: “يهتم مُدرسي مدارس شيراوا ببذل كل جهودهم من أجل استمرار الرياضة المدرسية ورغم عدم وجود المستلزمات، فيعتمد المُدرسين على التمارين الرياضية وألعاب الجري بمسافاتها القصيرة من أجل ملء نقص المعدات، وسوف تُقام بطولة للجري بين مدارس الناحية التي سيشارك فيها معظم طلبة الناحية، وتعتبر هذه الخطوة بحسب الواقع الملائم مع الظروف المحيطة بنا، ونحن ماضون في خطانا، رغم كل ما يحيط بنا من تهديد ووعيد من قبل العدو التركي”.