سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الرقص والغناء في مواجهة التمييز بمهرجان نوتينغ هيل

انطلق يوم الأحد الفائت بتاريخ 27/8/2018م، مهرجان “نوتينغ هيل” في العاصمة البريطانية لندن، وبمشاركة نحو مليوني شخص، وهو أكبر مهرجانات الشوارع في أوروبا على الإطلاق وثاني أكبر مهرجان في العالم بعد ريو في البرازيل. وبدأت فعاليات المهرجان بالوقوف دقيقة صمت حداداً على قتلى حريق برج غرينفيل السكني في حزيران المنصرم. والذين تجاوز عددهم 80 شخصاً، وتم إطلاق الحمائم في الافتتاح الرسمي للمهرجان رقم 51 في ظل تواجد أمني مكثف بلغ نحو 7 آلاف شرطي.
يذكر أنَّ المهرجان بدأ في ستينيات القرن الماضي كاحتجاج سياسي ضد العنصرية، التي تعرض لها المهاجرون السود من جزر الكاريبي في المنطقة، وتحول بعدها إلى احتفال صاخب يشارك فيه الناس من كل الأعمار والأعراق والفئات الاجتماعية.
ففي آب عام 1958م اندلعت في شارع بمبريدج في “نوتينغ هيل غيت” الشرارة الأولى للمظاهرات وذلك حين وصلت حافلات محملة بعنصريين اعتدوا على بيوت السكان الكاريبيين. وفي العام التالي بدأ “كرنفال نوتينغ هيل” بشكل غير رسمي مقتصراً على عدد من الحفلات في قاعات مغلقة، وفي عام 1964م انتقل المهرجان إلى الشارع.
شهدت منطقة المهرجان يومي 27 و28 آب،  سير شاحنات عملاقة تحمل على متنها مكبرات ضخمة للصوت وفرقا موسيقية حية، وخلفها سار المشاركون والمشاركات، والجميع يرتدي ملابس الكرنفالات الملونة والغريبة. بظهر المهرجان تنوع الفسيفساء السكانية في العاصمة البريطانية، فشارك فيه “أفارقة وأفغان وكرد وبنغاليون وبلغار وروس وبرازيليون… فضلاً عن القادمين من حوض الكاريبي ووسط وجنوب أمريكا اللاتينية. في الوقت الذي ما زالت فيه تعاني الاقليات في بريطانيا من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بينها ونقص تام في السكن والرعاية الطبية.
وعرض المشاركون في المهرجان الأزياء التقليدية لبلادهم الأصلية وقدموا عروضاً موسيقية من فولكلور تلك البلاد، فضلا عن عروض موسيقا الجاز والهيب هوب وغيرها.