سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الرقة مدينة آمنة.. وتقاعس المنظمات الإنسانية

روناهي/ الرقة – مُنذ تحرير الرقة بشكل كامل في الشهر العاشر من العام الماضي، والدمار الذي لحق بالمدينة والأهالي في الرقة لازالت المنظمات الإنسانية والإغاثيَّة تتذرع بعدم القدرة على العمل في أحياء المدينة بحجة وجود الألغام.
في لقاء أجرته صحيفتنا مع الإداري في مكتب المنظمات في مجلس الرقة المدني تركي الدندل الذي أعرب عن أسفه لعمل المنظمات قائلاً: «عمل المنظمات داخل مدينة الرقة هو عمل مخجل، ويوجد في مدينة الرقة ما يقارب 28000 عائلة ومن المرجح أن يزداد أعداد العائلات العائدة إلى المدينة في الأشهر القادمة، وهذا الأمر يتطلب العمل أكثر وتقديم الدعم اللازم لهذه العائلات».
وأضاف الدندل: «تتواجد في الرقة ما يُقارب 34 منظمة وجمعيَّة محليَّة ودوليَّة مُرخصة، ولكن المُنظمات العاملة وبشكلٍ فعلي للأسف هي أربع أو خمس منظمات على أرض الواقع، وتعمل في أطراف المدينة فقط».
ونوه الدندل خلال حديثه على إن المنظمات لا تقوم بالعمل في المناطق التي تحتاج إلى الدعم، بحجة افتقاد المدينة إلى الأمان، وهي قليلة وعلى سبيل المثال برنامج الأغذية العالمية استطاع تقديم الخدمات، وعلى الرغم من اطلاع هذه المنظمات على كل الأمور والوقائع والتقارير التي قمنا بتقديمها إليهم، إلا أنها تقاعست عن تقديم الخدمات، وكل هذا التقاعس والتقصير من قبل المنظمات الإنسانيَّة العاملة في الرقة يجعل الوضع مأساوي، وينعكس هذا الأمر على واقع مدينة الرقة التي عانت الأمرين بعد التدمير الذي حصل فيها.
وأكد الإداري في مكتب المنظمات في مجلس الرقة المدني تركي الدندل على ضرورة قيام المنظمات الأخرى بالعمل وبجديَّة في مدينة الرقة، وأضاف: «ونحن في كل مناسبة تجمعنا مع ممثلي المنظمات الإنسانيَّة اجتماعات دوريَّة ونؤكد على خلو المدينة من الألغام الظاهرة في شوارعها حيث تم إزالتها، ولم يبق شيء يُعيق عملها، وحركة السير والأهالي المتواجدين في المدينة أكبر دليل على أمانها، ولا شيء يمنع من تَقديم الدعم والعَمل معاً على إعادة الإعمار من جديد».