سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الرئاسة المشتركة للأندية غائبة فأين هي؟؟؟

 جوان محمد –

تصدرت المرأة في روج آفا طوال السنوات الأخيرة المشهد في كافة المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية، وباتت مثالاً يتحذى بها في كل مناطق شمال وشرق وسوريا وحتى ببعض بلدان العالم، ووصلت وفود مختلفة نسائية من سائر بلدان العالم للاطلاع على تجربة المرأة في روج آفا وأبدين انبهارهن بتجربتهن ومقاومتهن في كافة الميادين، ثورة روج آفا ثورة المرأة الحرة، ولكن في الجانب الرياضي ورغم زخم الانخراط في البطولات وتشكيل الفرق النسائية ضمن النوادي إلا أن قضية الرئاسة المشتركة مازالت على ما هي عليها منذ بداية منح التراخيص للأندية في عام 2015م، ورغم الإصرار من قبل الاتحاد الرياضي لتفعيل دورها في مهام الرئاسة المشتركة ولكنها لم تفعل دورها كما يجب، وهي تتحمل المسؤولية بالدرجة الأولى ولم تكسر الحواجز التي تقف عائقاً أمامها وخاصةً عملها لجانب الإداريين في النوادي طبعاً باستثناء الرئاسة المشتركة لبعض الأندية في إقليم الجزيرة. لا يجوز الاستمرار على نفس المنوال الذي تسير عليه الأندية منذ سنوات ويجب وضع حد لذلك، والعمل من قبل الاتحاد والأندية على تفعيل دور الرئاسة المشتركة، وجلب شخصية رياضية محبة للرياضة وليس شخصية لها مهام ضمن الهيئات والغاية تكن فقط بوضع اسمها والتخلص من هذه القضية، ولا يجوز لها كامرأة بأن تقبل بهذا الأمر، فدور المرأة ريادي اليوم، ولذى يتطلب من الجميع العمل على تفعيل دورها كرئاسة مشتركة للأندية، وهذا الأمر مرهون كما ذكرت في البداية بمدى تفاعلها هي ويجب أن تكون المبادرة من تلقاء نفسها، ولا يجوز أن تقبل أن يوضع اسمها على لوائح الأندية لتبقى شكلية وبالاسم فقط، فهذا الأمر يقلل من شأنها وينعكس سلباً على التجربة الكبيرة والناجحة  للمرأة في شمال وشرق سوريا ككل، فهي لم تصل بسهولة لما هي عليها الآن على العكس تماماً فقد كان ثمن تلك التضحيات ثمينٍ من قِبل المرأة فهي قهرت الظلم والذهنية الذكورية والعادات البالية التي تنخر في عقول أبناء المجتمع، وهي التي قاومت كامرأة في منزلها بدايةً من الأم المثال الأعلى للمرأة، والتي كانت ترفص ممارستها الرياضة وكان ذلك أمراً محظوراً في المجتمع بشكلٍ عام، وقليل ما نجد الأهالي يوافقون على لعب وممارسة بناتهن الرياضة باستثناء في بعض الرياضات المدرسية والجامعية وكانت بمثابة تسلية يراها الأهل لا أكثر ولا أقل، ولكن اليوم بعد ثورة روج آفا والتي تعتبر شعارها الرئيسي هي ثورة المرأة الحرة نجد المئات من الشابات يمارسن اللعب والتمرن لمختلف الألعاب الرياضية وشكلن نادٍ خاص لهن لكرة القدم في العام المنصرم باسم نادي قنديل، وكل ذلك يجب أن يعطي دافعاً قوياً للمرأة التي وضعت على عاتقها تولي مهام الرئاسة المشتركة للأندية، وتفعل هذا الدور وتمنحه حقه كما يجب، وبذلك تحقق نصراً حقيقياً في المجتمع ولنفسها قبل الجميع.