سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الحاجة أم الاختراع في سبيل تقديم المساعدة لأبناء وطنها

تعمل المواطنة أسمهان سيدو من مقاطعة عفرين على تحويل البطانيات إلى ملابس من خلال قصها وخياطتها لأبناء بلدها الذين تهجّروا قسراً ويعانون من ظلم وصمت المنظمات والمجتمعات الدولية.
 الحاجة أم الاختراع هذا ما توصل إليه أهالي عفرين في مقاطعة الشهباء بعد التهجير القسري والمعاناة التي ألمّت بالشعب في المخيمات، والحرمان الكبير الذي عانى منه أطفال عفرين.
فكرة جيدة
من اللاشيء خلقوا أشياءً عدة، منها بعد أن تم توزيع عدد من البطانيات الإغاثية على الشعب بغية تدفئة أنفسهم من البرد ومع نقصان الألبسة الشتوية، وخاصة ضمن أربعينية الشتاء، قامت امرأة من مقاطعة عفرين تُدعى أسمهان سيدو بصنع العديد من الموديلات المتنوعة من الألبسة من البطانيات الإغاثية لتقوم بتدفئة أولادها.
ومن ثم وسّعت دائرة عملها لتهتم بأطفال جاراتها في المخيم هذا وتقوم بحياكة الملابس للأطفال واليافعين منهم وذلك بواسطة آلة للخياطة كانت قد ابتاعتها بنصف قيمتها لتحولها إلى آلة معطاءة.
أسمهان امرأة عفرينية  تبلغ من العمر ثلاثين عاماً في ناحية شيه التابعة لمقاطعة عفرين لديها طفلين تستمر في مقاومتها في مخيم العصر منذ التهجير القسري من أجل العودة إلى عفرين”.
دعم بلا مقابل
ضمن سياق هذا الحدث الجميل والذي يلفت الأنظار دارت عدسة وكالة أنباء المرأة لتسلط الضوء على أسمهان وعملها المبدع في مخيم العصر، أسمهان سيدو حدثتنا عن حياتها ومهنتها قائلة: “كنت في الخامسة عشر من العمر عندما تعلمت مهنة الخياطة من والدتي وكانت هي تتقن هذه المهنة حيث قمنا بافتتاح ورشة للخياطة في عفرين لنقوم بخياطة الألبسة وغيرها من الخياطة والتطريز”.
أضافت أسمهان في حديثها كنا نعيش في عفرين بكل أمان وسلام إلى أن شنت الدولة التركية هجماتها على عفرين ونواحيها فهي سببٌ لتهجيرنا إلى مخيم العصر في مقاطعة الشهباء، نعيش في مخيم العصر حتى الآن نقاوم وسنقاوم إلى حين تحرير مقاطعة عفرين من الاحتلال التركي”.
بينت أسمهان من خلال حديثها أنه بعد تهجيرها القسري إلى مخيم العصر بمقاطعة الشهباء قامت بشراء آلة للخياطة مستعملة بنصف قيمتها كي تقوم بخياطة الألبسة ومواصلة مهنتها، بعد توزيع البطانيات الإغاثية خطرت لها فكرة قص البطانيات وتحويلها إلى ملابس تنفع أولادها وتقيهم من برد الشتاء.”
تقاوم لأجل العودة إلى عفرين
تابعت أسمهان حديثها مشيرة على أن خطتها نجحت وتمكنت من تدفئة أولادها ومن ثم توسعت دائرة عملها لتغطي العديد من العوائل في المخيم وبدأت بخياطة الملابس لجاراتها وأطفال المخيم.”
حيث توافد أهالي المخيم إلى خيمة أسمهان مصطحبين معهم بطانياتهم لتقوم أسمهان بخياطتها وتحويلها إلى ملابس دون أي مقابل.”
أعربت أسمهان أن الحياة في المخيم صعبة للغاية ومع غياب الحقوق الإنسانية وصمت المجتمعات الدولية عن هذا الواقع الأليم لم تجد أسمهان ما تقوم به سوى تقديم هذه المساعدة الكبيرة لأبناء بلدها الذين تهجروا ويعانون من ظلم المنظمات والمجتمعات الدولية.
وفي منتهى حديثها أكدت أسمهان أن أمنيتها الوحيدة لعام 2019 هي العودة إلى عفرين موضحة أن هذه الأمينة ليست لها فقط بل أهالي عفرين كافة جلّ ما يتمنونه هو الرجوع إلى الموطن وتحريره من رجس الدولة التركية ومرتزقتها الذين عاثوا فساداً فيها.”