سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التهاب كبيبات الكلية  Glomerulonephritis

التهاب الكلية أو التهاب كبيبات الكلية Glomerulonephritis مصطلح يستخدم للتعبير عن إصابة الكبيبات glomeruli بالالتهاب، الأمر الذي يؤدي إلى تناقص قدرة الدم على المرور عبر الأوعية الدموية في الكبيبة، وبالتالي سيتناقص نتاج الكلية من البول.
كما أن الالتهاب يجعل خلايا الدم والبروتينات ترتشح عبر جدران الأوعية الدموية في الكبيبة، حيث أن إطراح كمية قليلة من البول، ووجود بروتينات فيه (بيلة بروتينية) يعني أنّ الجسم أقل قدرة على إزالة السوائل الفائضة التي شُربت.
كيف يعمل الجهاز البولي ؟
يتألف الجهاز البولي من الكلى، والحالبين، والمثانة، حيث تقوم الكلى بتصفية الدم، وإزالة الفضلات منه، وإنتاج البول. هذا ويُطرح البول من الكلى عبر الحالبين إلى المثانة حيث يُختزن، ريثما يتم طرحه خارجاً عبر عملية التبول. كما تحتوي الكلى قرابة مليون فلتر دقيق تدعى الكُبيبات، وعندما يمر الدم عبر هذه الأنابيب الدقيقة تحت ضغط معين، فإن الفضلات ترتشح عبر جدران هذه الأنابيب ليتشكل البول. أما خلايا الدم والبروتينات فلا تستطيع المرور عبر هذه الجدران نظراً لوزنها الجزيئي الكبير، ومن ثم يمر البول عبر نبيبات صغيرة حيث تتم إزالة السوائل والأملاح والمعادن، لإعادة استخدامها في الجسم قبل أن يُطرح البول إلى الإحليل.
أعراض التهاب الكلى الحاد: 

إن العَرَضَ الأساسي هو نقص الناتج البولي، ومن الممكن أن يكون البول محمراً، أو عكراً، أو بلون أسود محمر (نظراً لوجود الدم فيه ( أو ما يسمى البيلة الدموية ). وإن نقص إنتاج البول يمكن أن يؤدي إلى انتفاخات حول العين والكاحل، ووذمات في البطن، وزيادة في الوزن، وارتفاع الضغط الدموي، حيث تدعى هذه الحالة بالوذمة .

تشخيص التهاب الكلية الحاد:
هناك العديد من الأسئلة سيطرحها الطبيب حول تطور حالة المرض لدى طفلك، ومن ثم سيفحصه، وقد يحتاج الأمر لعدة اختبارات وتحاليل لتؤكد تشخيص التهاب الكلية الحاد من ضمنها:
1ـ أخذ مسحات من الحلق لتحري وجود جراثيم المكورات العقدية streptococcus.
2ـ فحص البول لتحري وجود الدم والبروتين فيه.
3ـ تحاليل دموية لتحري وظائف الكلية (تحليل الكرياتينين)، ولرؤية فيما إذا تمت إزالة الفضلات من الدم بشكل فعال، كما أن بعض التحاليل الدموية يمكن أن تُجرى لإيجاد سبب الإصابة بالتهاب الكلية الحاد.
4ـ وربما قد تكون خزعة الكلية ضرورية، إذا كان هناك علامات تشير بأنّ حالة الكلى تزداد سوءاً، لذا سيكون بالإمكان أن يُقرر فيما إذا كانت هنالك حاجة لإعطاء أي معالجة لتخفيف الحالة الالتهابية في الكلى.
أسباب التهاب الكلية الحاد:
تتعدد أسباب التهاب الكلى لدى الأطفال بالمقارنة مع البالغين، وغالباً ما يكون السبب لدى الأطفال هو العدوى، وبشكل خاص بكتيريا المكورات العقدية streptococcus. حيث أن هذه الجراثيم عادة ما تكون مسؤولة عن التهاب الحلق، ولكنها يمكن أن تحرض استجابة في الجسم تقود إلى أذيات في كبيبات الكلى.
ومن الأسباب الأخرى لالتهاب الكلية الحاد هو الذئبة الحمراء المجموعية، والتهاب الأوعية (وهو السبب الأكثر شيوعاً لفرفرية هينوخ شونلاين Henoch-Schönlein Purpura (HSP))
 علاج التهاب الكلية الحاد:
إن هدف المعالجة الأساسي هو منع التحميل المفرط للسوائل حتى تتحسن وظيفة التصفية وتستقر، حيث أن الكلى عادة تتحسن دون معالجة، وهذا يعني أن الطفل  سيحتاج للحد من مدخول السوائل، بالإضافة إلى حمية منخفضة الملح، وربما يتطلب الأمر إعطاء أدوية لزيادة الصادر البولي ( المدرات مثل الفوروسيمايد – اللازيكس)، وربما يكون من الضروري أن تُوصَفَ أدوية أخرى لمعالجة ارتفاع الضغط الدموي، وإذا أظهرت الخزعة أنَّ الحالة الالتهابية في الكلى شديدة، فتوجد حاجة إلى إعطاء الستيروئيدات، ومعالجات أخرى مثل تبادل البلازما لإنقاص الحالة الالتهابية في كبيبات الكلية. أما إذا كان الطفل يتناول الستيروئيدات، أو الأدوية المثبطة للمناعة، فربما توجد حاجة بتأجيل تمنيع الطفل (إعطاء اللقاحات) حتى تنتهي المعالجة. كما يجب أن تخبر طبيب العائلة إذا كان الطفل قد أصيب بمرض الجدري إذا لم يكن مصاباً به حالياً. وإذا ظهر البروتين في البول، فربما يجب أن تُستخدم مجموعة من الأدوية تسمى (مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين ACEIs ، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين ((angiotensin receptor blockers  لإنقاص فقد البروتين، وخفض الضغط الدموي بالإضافة إلى تحسين التروية الدموية في الكلية. كما يمكن للمدرات أن توصف لتخفيف الوذمات (احتباس السوائل(.