سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التهاب التامور pericarditis

التامور أو غشاء القلب هو كيس رقيق، وثنائي الطبقات، ومملوء بالسوائل، وهو يحيط بالسطح الخارجي من القلب. يحمي التأمور القلب من العدوى أو الضرر ويتضمن القلب في جدار الصدر. يمنع التامور أيضاً التوسع الزائد للقلب عندما يزداد حجم الدم، الأمر الذي يحافظ على أداء القلب لوظيفته بشكل فعال.
ما هو التهاب التامور؟
يُعرف التهاب التامور بأنه التهاب يصيب غشاء القلب. وعادةً ما يكون التهاب التامور حاداً – فهو يتطور فجأةً وقد يستمر لعدة أشهر. إذا كان المريض قادراً على رؤية التامور أو لمسه عندما يكون ملتهباً، فسوف يبدو الغلاف حول القلب أحمر اللون ومتورماً، كالجلد الذي يصبح ملتهباً حول الجرح. يتطور في بعض الأحيان كمية زائدة من السائل في الفراغ بين طبقات التأمور وتسبب انصباباً في التأمور (تجمع كمية زائدة من السائل حول القلب.
أسباب التهاب التامور:
لا تزال أسباب التهاب التامور مجهولةً أو غير مثبتةً في كثير من الحالات. وكثيراً ما يصيب الرجال في الأعمار بين 20- 50.
ينتج التهاب التامور غالباً عن عدوى مثل:
1ـ العدوى الفيروسية التي تسبب التهاب الرئة، مثل فيروس إيكو أو فيروس كوكساكي (الشائعين عند الأطفال) والإنفلونزا.
2ـ العدوى البكتيرية (أقل شيوعاً).
3ـ بعض أنواع العدوى الفطرية (نادراً).
وربما تكون الحالة مرافقةً لأمراض مثل:
1ـ السرطان (ويشمل سرطان الدم).
2ـ الاضطرابات التي يهاجم فيها جهاز المناعة أنسجة الجسم السليم عن طريق الخطأ.
3ـ عدوى فيروس ضعف المناعة المكتسبة (الإيدز).
4ـ قصور الغدة الدرقية.
5ـ الفشل الكلوي.
6ـ التهاب المفاصل.
7ـ السل.
8ـ النوبة القلبية.
9ـ الجراحة القلبية أو الرض في الصدر، أو المريء أو القلب.
10ـ بعض الأدوية، مثل البروكايينأميايد، والهيدرالازين، والفينيتوين، والآيزونازيد، وبعض الأدوية المستخدمة في علاج السرطان أو في تثبيط جهاز المناعة.
11ـ تورم أو التهاب عضلة القلب.
12ـ العلاج الإشعاعي للصدر.
أعراض التهاب التامور :
ـ ألم الصدر يوجد دائماً تقريباً. ويتصف هذا الألم بأنه:
1ـ قد يشعر المريض به في الرقبة، أو الكتف، أو الظهر، أو البطن.
2ـ غالباً ما يزداد مع التنفس العميق والاستلقاء، وربما يزداد مع السعال والبلع.
3ـ يمكن أن يسبب إحساساً حاداً ووخزاً للمريض.
4ـ غالباً ما يخف عند الجلوس والاتكاء أو الإنحناء إلى الأمام.
5ـ ربما يصاب المريض بحمى، أو ارتعاش، أو التعرق إذا كانت العدوى هي سبب الحالة.
وقد تشمل الأعراض الأخرى ما يلي:
ـ تورم الكاحل، والقدم والساق.
ـ القلق.
ـ صعوبة في التنفس عند الاستلقاء.
ـ السعال الجاف.
ـ التعب.
التشخيص والاختبارات:
سيبدأ الطبيب بتقييم الأعراض الخاصة بالمريض: يعتبر الألم الحاد في الصدر وخلف الأكتاف، وصعوبة التنفس الدليلان الرئيسيان على احتمال وجود التهاب التامور أكثر من النوبة القلبية. وسيسأل الطبيب أيضاً مريضه حول التاريخ الطبي، مثل ما إذا كان قد عانى من مرض فيروسي حديث. يجب على المريض أن يكون على علم في ذلك الحين حول أي جراحة سابقة في القلب أو أمراض حالية، مثل الذئبة أو الفشل الكلوي، والتي قد تزيد من خطر الإصابة بالتهاب التامور.
سيقوم الطبيب أثناء الفحص الطبي بالاستماع إلى قلب المريض بواسطة سماعة الطبيب. قد يسبب التهاب التامور صوت احتكاك أو صرير، ونسميه (الاحتكاك التأموري)، والذي ينتجه احتكاك البطانة الملتهبة للتأمور. يتم الاستماع لهذا الصوت بشكل أفضل عندما يميل المريض إلى الأمام بينما يحبس نفسه، وعندما يتنفس. وبالاعتماد على مدى شدة الالتهاب، ربما يسمع الطبيب أيضاً صوت فرقعة في الرئة، أو علامات تدل على وجود سائل في الفراغ حول الرئتين، أو زيادةً في السائل في التأمور.
قد يجري الطبيب الاختبارات الصورية التالية لفحص القلب وطبقة النسيج حوله (التأمور):
ـ فحص الصدر بالرنين المغناطيسي.
ـ فحص الصدر بالأشعة السينية.
ـ تخطيط صدى القلب.
ـ مخطط القلب الكهربائي.
ـ فحص القلب بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب.
ـ مسح النويدات المشعة.
ـ للنظر إلى تلف عضلة القلب، ربما يطلب أخصائي الرعاية الصحية اختبار تروبونين اليود.
وقد تشمل الاختبارات المخبرية الأخرى:
ـ الأجسام المضادة النووية. (ANA).
ـ زرع الدم.
ـ التعداد الكامل للدم.
ـ البروتين التفاعلي سي.
ـ سرعة ترسب الدم ESR.
ـ اختبار فيروس نقص المناعة البشرية.
ـ عامل الروماتويد FR.
ـ اختبار السلين الجلدي.
علاج التهاب التامور:
يجب التعرف على سبب التهاب التامور، إذا أمكن. وغالباً ما يتم اعطاء المريض الأدوية المضادة للالتهاب مثل البروفين . ستقلل هذه الأدوية من الألم وتخفف التورم أو الالتهاب في الكيس حول القلب.
إذا لم يذهب التهاب التامور بعد أسبوع أو أسبوعين، أو عاد بعد أسابيع أو أشهر لاحقة، قد يضاف دواءً يسمى الكولشيسين.
إذا كانت العدوى هي سبب التهاب التامور فسيتم استخدام المضادات الحيوية للعدوى البكتيرية واستخدام المضادات الفطرية لالتهاب التأمور الفطري .وتشمل الأدوية التي ربما يستخدمها الأطباء في العلاج:
ـ الكورتيكوستيرويدات مثل البريدنيزون (عند بعض المرضى).
ـ (أقراص الماء) مدرات البول لإزالة السائل الزائد.
إذا أدى تجمع السائل إلى أداءً ضعيفاً للقلب، فربما يشمل العلاج:
ـ تصفية السائل من الكيس. تسمى هذه العملية بَزل التامور pericardiocentesis.
ـ ربما نستخدم إبرة موجهة بتخطيط صدى القلب.
ـ قطع ثقب صغير (نافذة) في التأمور للسماح بتصريف السائل الملتهب إلى التجويف البطني.
ـ قد يحتاج المريض لإجراء عمليةً جراحيةً إذا استمر التهاب التامور لفترة طويلة، او عاد بعد العلاج، أو سبب ندبات أو تليف في الأنسجة المحيطة بالقلب. تتضمن الجراحة قطع أو إزالة جزءً من التأمور.
التوقعات والإنذار:
يمكن لالتهاب التامور أن يتراوح في شدته من المرض الخفيف الذي يتحسن من تلقاء نفسه، إلى حالة مهددة للحياة. قد يؤدي تجمع السائل حول القلب والوظيفة الضعيفة للقلب إلى تعقيد الاضطراب.
تصبح الحالة جيدة إذا تم علاج التهاب التامور على الفور. يستعيد معظم الأشخاص عافيتهم خلال اسبوعين إلى ثلاثة أشهر. ومع ذلك، قد يعود التهاب التأمور مجدداً. ويسمى هذا بالالتهاب التأمور المتكرر، أو المزمن، إذا استمرت الأعراض أو الحادثة.
قد تحدث الندبات في الغطاء الشبيه بالكيس وفي عضلة القلب ما قد يسبب مشاكل طويلة المدى مثيلة لتلك التي تحدث في فشل القلب.