سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التعرض المباشر لأشعة الشمس يعرضك للخطر

الدكتور خالد أحمو –
هناك مثل قديم يقول «البيت الذي تدخله الشمس لا يدخله الطبيب».
لا شكَّ أنّ الشمس منذ أن نشأت الحياة على الأرض قبل مليارات السنين هي مصدر الدفء اللازم لاستمرار الحياة، ولولاها لكان كوكبنا صخرة جامدة مظلمة في فضاء الكون الشاسع، وهناك الكثير من الناس يتعرضون لأشعة الشمس بشكل مباشر خاصة في فصل الصيف أثناء الاستمتاع بمياه البحر للحصول على اللون البرونزيّ، معتقدين أنّ تعرّض الجسم لأشعة الشمس بشكل مباشر له فوائد كثيرة على الجسم، لكنهم يجهلون أنّ إذا كانت هناك فوائد للشمس فإنّها تسبّب أضراراً كذلك لأنّها تحتوي على الأشعة فوق البنفسجيّة التي تتسبّب بحدوث حروق في الجلد وضمور الأنسجة المخاطيّة، فالمعروف أنّ جلد الإنسان هو العضو الأكبر مساحة ووزناً بين أعضاء الجسم الذي يتعرض وبشكل مباشر لأشعة الشمس.
أما أخطار الأمواج فوق البنفسجيّة كبيرة، إذا كانت فترة تعرض الجسم لها طويلة، وتحدث تغيرات في جلد الإنسان كالاحمرار أو الحرق الأوليّ ثم التصبّغ الجلديّ، أما التعرّض لفترة طويلة فإنّه يؤدّي الى التسارع بإحداث شيخوخة الجلد.
وكذلك حدوث السرطانات الجلديّة. للأشعة فوق البنفسجية متوسطة الطول(UVB) كمية قليلة منها تخترق المجال الجويّ المملوء بمادة الاوزون.(ozone) وتصل إلينا. وصول كمية أكبر يعتمد على كثافة طبقة الاوزون، ازدادت كمية الإشعاعات هذه باختراق المجال الجوي والوصول الينا.(طبقة الأوزون هي غاز له رائحة خانقة تتركب من ثلاث جزيئات من الأكسجين ويتراوح ارتفاعها من ٨- ١٥ كم، وتسهم بحماية الأرض ومن عليها بترشيح كميات الإشعاعات الشمسيّة الطويلة والوسطى وجعلها بكميات الأقل تصل إلينا).
وقد حذّرت دراسة بريطانيّة من الجلوس لأكثر 10 دقائق تحت أشعة الشمس، كما هو معروف هناك فوائد كثيرة التعرّض لأشعة الجسم هو الحصول على فيتامين D3 وهو ضروريّ لنمو العظام، وكذلك زيادة في مستوى السيروتنين المعروف بهرمون السعادة وبالتالي التخلص من الكآبة والوقاية من مرض السكريّ وتصلّب الشرايين، ولأشعة الشمس تأثير كبير في رفع مستوى الجهاز المناعيّ، وبالتالي المقاومة للأمراض تتضاعف بالإضافة إلى فوائد كثيرة. رغم كلّ الفوائد بل هناك أضرار، ومن بين هذه الأضرار أنّها تضرُّ بعدسة العين، ضربة الشمس، الحروق الجلديّة، الشيخوخة المبكرة، والسرطانات الجلديّة، وتشير الدراسات أنّ نسبتها ازدادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وفيما يلي بعض النصائح للوقاية من حرارة أشعة الشمس:
ــ ارتداء ملابس فاتحة اللون والأفضل البيضاء لأنّها تعكس أشعة الشمس ويجب أن تكون الأكمام طويلة.
ــ ارتداء قبعة الرأس وتكون فاتحة اللون أيضاً أو استعمال المظلة.
ــ ارتداء نظارات شمسيّة وأفضل ألوان العدسات هو البني، لأنّه يمنع الأشعة الضارة.
ــ الاستحمام عدة مرات اليوم، لتبريد الجسم وتنظيف المسامات.
ــ زراعة الأشجار العالية والكثيفة في حديقة المنزل.
ــ استعمال الواقيات للبشرة، يجب عدم التعرّض لأشعة الشمس حتى مع استعمال واقيات الشمس.
ــ بالنسبة للرياضيين عدم إجراء التمارين الرياضيّة في الأجواء الحارة.
أفضل وقت للتعرض للشمس في ساعات الصباح الأولى قبل العاشرة وقبل الغروب. علماً أنّ أصحاب البشرة البيضاء أكثر تحسّساً من أصحاب البشرة السمراء لأشعة الشمس.