سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

التحكم في العواطف بعد العلاج الدوائي للسرطان

يعتبر مرض السرطان من أشد وأفتك الأمراض التي ما زالت تستعصي على الأطباء والعلماء للشفاء التام منه، ورغم ذلك هناك العديد من الحالات التي باتت اليوم تعالج ولو بشكل نسبي، ويحاول الأطباء والمختصين النفسيين تقديم الدعم النفسي اللازم متابعة الحالات النفسية للخاضعين للمعالجة لما لها من دور أساسي في نجاح المعالجة ومن هذه المقترحات:
معرفة الحالات الشائعة لمن يخضعون للعلاج وكيفية التعامل مع مشاعرك، وما هو الطبيعي في حالتك، وما الذي يوجهك لضرورة السعي إلى الحصول على المساعدة. وفي حلات إتمام العلاج والمرحلة التي تعقب ذلك. وزيارة فريق رعاية مرضى السرطان بمعدل أقل. والتواصل مع الفرق الطبية والمختصين بمعالجة المرض، لان العلاج لا يقصر على المعالجة الدوائية فقط، وعدم الانطواء والعزلة واتخاذ خطوات لفهم لماذا تشعر بهذه العواطف وما الذي يمكنك فعله تجاهها.
الخوف من عودة السرطان لدى الناجين منه:
الخوف من عودة السرطان أمر شائع لدى الناجين منه، وفكرة عودته دائمًا ما تلازمهم، وأي ألم بالنسبة لهم يوحي بعودته، في النهاية ستتلاشى جميع هذه المخاوف، على الرغم من أنها قد لا تنتهي بالكامل، والوثوق بالنفس وأن المعالجة قد تمت وعدم الشعور بالذنب أساسي، ويمكن للمريض أن يسال طبيبه عما يمكنك فعله لتقليل فرصة عودة السرطان إليه.
وللتغلب على هذه المخاوف يمكن اتباع ما يلي: ” أن تعتني بجسمك. مساعدة جسمك على التعافي من علاج السرطان وعلى إراحة عقلك من خلال إعطائك شعور أكبر بالتحكم في حياتك. أذهب إلى جميع مواعيد المتابعة الخاصة بك. استخدم الوقت الذي تقضيه مع طبيبك لطرح الأسئلة حول أي علامات أو أعراض تقلقك. اكتب مخاوفك وناقشها مع الطبيب في موعدك التالي معه. اسأل عن احتمالية العودة والعلامات والأعراض التي ينبغي مراقبتها. احصل على جميع اختبارات المتابعة الخاصة بك. اسأل طبيبك عن إنشاء خطة للبحث عن الآثار الجانبية للعلاج من السرطان. تحدث عن مخاوفك. اشغل وقتك”
التوتر والاكتئاب لدى المتعافين من السرطان:
عندما تم تشخيصك بالسرطان، فربما يكون تركيزك قد انصب بالكامل على علاجك وتعافيك. والآن يجب أن تعود اليك جميع اهتمامك. والتخلص من الإرباك بالعودة بالتدريج إلى الاهتمامات اليومية، جرب لعب الرياضة والتحدث مع الآخرين من المتعافين من السرطان والانخراط في الأنشطة التي تستمتع بها، وينصح بالتحدث إلى طبيبك بشأن مشاعرك، وإن لزم الأمر، يمكنك الإشارة إلى شخص يمكنه المساعدة خلال العلاج بالتحدث، أو الأدوية، أو كليهما. يعد التشخيص المبكر والعلاج الفوري عاملان أساسيان لتجاوز الاكتئاب بشكل ناجح.
إذا تسببتْ عملية جراحية أو أي علاج آخر في تغيير مظهرك، فقد تشعر بأنك تركز بشدة تجاه مظهر جسدك، وربما تشعر بأنك تفضل البقاء في المنزل بعيدًا عن الأشخاص الآخرين. وقد تنعزل عن الأصدقاء والعائلة. ولكن شدة الوعي بالذات قد تسبب توترًا في العلاقة مع زوجك، وهنا يمكن أن تمنح نفسك الوقت للتعبير عن الحزن. ولكن تعلم أيضًا أن تُركز على الجوانب التي سببها السرطان لتكون شخصًا أقوى وأن تدرك أنك أقوى من الإصابات التي خلفها مرض السرطان وتتركها وراءك، فعندما تكون أكثر ثقةً بمظهرك، سوف يشعر الآخرون من حولك بمزيد من الراحة.
الوحدة لدى الناجين من مرض السرطان:
قد تشعر كما لو أنك لا تستطيع فهم من حولك؛ مما يُصعّب عليك التفاعل مع الآخرين ويؤدي إلى شعورك بالوحدة، ولكن لا تحاول مواجهة الوحدة من تلقاء نفسك، احرص على المشاركة في مجموعة دعم مع آخرين ناجين من مرض السرطان لديهم نفس العواطف التي تنتابك، اتصل بالقسم المحلي التابع لجمعية مكافحة السرطان، أو حاول الانضمام لمنتديات المراسلة عبر الإنترنت للناجين من السرطان والتي توفرها شبكة الناجين من السرطان العالمية.
من يمكنه تقديم المساعدة:
إن التحدث مع الأصدقاء أو العائلة قد يساعد أحيانًا. وكذلك من عانوا مثلك من المرض، ويمكن الحصول على استشارات من: “المعالج، آخرون ناجون من مرض السرطان، ويمكنك أيضًا تقديم خبرتك لمرضى آخرين يتلقون العلاج حاليًا ومساعدتهم في رحلة العلاج، ضع خطة تلاؤمك للتكيف مع مشاعرك. كن متفتح الذهن وجرب إستراتيجيات مختلفة لتكتشف ما هو الأنسب لك”.