سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

البيوت البلاستيكية في تربه سبيه خطوة نحو الاكتفاء الذاتي

احتاج أبناء روج آفا وشمال سوريا بعد انطلاقة ثورتهم إلى القيام بالمشاريع التي تساعد على كسر احتكار التجار وتقوية الاقتصاد المجتمعي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الاستيراد ومنها البيوت البلاستيكية، وكان لاقتصاد المرأة السبق في هذا المجال، حيث قام بخطوة جوهرية في تربه سبيه، وكانت من أولى التجارب الناجحة على مستوى شمال سوريا.
تحمي الإنتاج من العوامل الخارجية

إن البيوت البلاستيكية تحمي النباتات من تقلبات الطقس الضارة بالنباتات؛ كالرياح القوية، والصقيع، وتوفر بيئة مستقرة ودافئة من أجل البدء بزراعة المحاصيل؛ كالطماطم، والخس، والبصل، والفليفلة، وفي أشهر الصيف الحارة يمكن استخدام مكيفات التبريد والمراوح في هذه البيوت من أجل الحفاظ على أوراق النباتات اللينة وحمايتها من أشعة شمس الصيف القاسية، التي تحول ألوانها إلى اللون البني، بالإضافة إلى قدرة هذه البيوت على توفير الخضار والفواكه الطازجة المتنوعة في موسم نموها، وتوفير الزهور المقطوفة والحديثة النمو طوال السنة ولمدة طويلة.
تم تنفيذ مشروع بناء البيوت البلاستيكية على أرض مساحتها /4/ دونم، كتجربة أولى، وتم زراعة الخضار مثل (الطماطم (البندورة)، والخيار، والباذنجان)، إلى جانب ذلك تم زراعة الأشجار المثمرة حوالي /2000/ شجرة؛ كأشجار التين والعنب والرمان، وأيضاً تربية الثروة الحيوانية لتكميل هذا المشروع.
بنجاح المشروع تم زيادة مساحتها

ويتم العمل الإداري فيها تحت اشراف مهندسة وإداري؛ لتطوير هذا المشروع، كما أن للأيدي العاملة دور هام في نجاح المشروع، لأنهم يقومون بزراعة هذه المحاصيل، وتم زيادة /2/ دونم، إلى هذا المشروع؛ نتيجة نجاحه، حيث بلغ عدد البيوت /21/ بيتاً، والعمل مستمر بشكل جيد، ويتم التوزيع داخل المنطقة ولكن لا يسد حاجة المجتمع.
عراقيل وصعوبات
ومن الصعوبات والعراقيل التي واجهت في بناء هذا المشروع، شراء المواد، وصناعة البلاستيك بسبب عدم وجود مهندسين محترفين في هذا المجال، وعدم توفير الآلات الصناعية التي تحتاجها في تكييف هذا المشروع بسبب احتياجه إلى نظام تكييف خاص بالنباتات، وأيضاً صعوبة في إيجاد الأدوية والبذار.
ولأن هذه التجربة ناجحة من الناحية الاقتصادية والمجتمعية سيتم تطوير هذا المشروع من خلال تربية المواشي والدواجن الطبيعية فيها، وتراعي الصحة وتأخذها بعين الاعتبار ولا تعتمد على المواد الكيميائية في هذا المشروع، وسيتم توسيع هذا المشروع قدر المستطاع لسد حاجات المجتمع، وللحد من احتكار التجار للمواد التي تكون أساساً للمجتمع، بالإضافة إلى تنظيم  المهندسين الذين يساعدون على تطوير هذا المشروع وإنتاجه بشكلٍ أكثر.

هيئة الاقتصاد المجتمعي