سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الإرادة القوية سر استمرار الإنسان

تقرير/ رشا علي-

روناهي/ قامشلو – عائلة أحمد محمد علي تناشد المنظمات الإنسانية والجهات المعنية لإعالة حالته وتأمين ما يلزمه من العلاج الفيزيائي إثر تعرضه لحادث منذ أربعة عشر عاماً، حيث فقد قدرة الاعتماد على نفسه في الحركة والنطق السليم  
تؤثر الإعاقات الحركية والصحية في الجوانب النفسية والاجتماعية على الفرد من ذوي الهمم وأسرته، تعتمد شدة هذا التأثير على نوع الإعاقة وشدتها وعمر الفرد عند الإعاقة، وكذلك على الظروف الأسرية والاجتماعية التي ينتمي إليها ذوو الاحتياجات الخاصة.
مضى على الحادث أربع عشرة سنة
التقت صحيفتنا “روناهي” مع الشاب “أحمد محمد علي” من سكان قرية تل رشيد التابعة للدرباسية، ويبلغ من العمر ثلاثة وثلاثين عاماً، تعرض لحادث سيرٍ في عمر التاسعة عشرة؛ وعلى أثرها فقد القدرة الكاملة على الحركة وصعوبة في النطق السليم، ويعيش حالياً مع أمه وأخته اللتين تساعدانه.
تحمَّل أحمد محمد علي قبل تعرضه للحادث بسنوات إلى جانب شقيقه الأكبر بعد وفاة والدهما الجزء الأكبر من مسؤولية أسرته المكونة من سبع بنات وأمه.
مناشدة الأهل
قدَّر الأطباء نسبة شفائه بـ 10% فقط آنذاك، إلا أن ضيق حال الأسرة لم تسمح لهم بإتمام العلاج الفيزيائي الذي أوصى به الأطباء، وهنا تتمنى فاطمة شقيقة أحمد علي الصغرى من المنظمات الإنسانية والجهات المعنية النظر بعين الإنسانية وتقديم المساعدة لشقيقها بقولها: “ما يحتاجه أحمد للشفاء هي آلات المعالجة الفيزيائية, ولا نستطيع تأمينها بسبب غلاء أسعارها, أرغب من أحد المنظمات الإنسانية أن تتكفل بمعالجته”.
خلال السنوات الأربع عشرة الماضية طرأ تغيرٌ طفيف على حالة أحمد علي، فقد تمكن من تحريك أطرافه العلوية والسفلية بصعوبة، وذلك بعد اهتمام العائلة به، واليوم لا يستطيع علي النطق بشكلٍ طبيعي ولا يُفهم من كلامه إلا القليل من قبل المقربين منه فقط، وعدم وجود معيل أو أحد يساعدهم فاقم وضعه وعائلته، التي لم تتلقَّ أي مساعدة من أي منظمة إنسانية أو جهة أخرى.
كان كثير الحركة والنشاط
عاش أحمد محمد علي طفولته ولم يكن يعرف أن مستقبله بهذه القسوة، وبداية شبابه ستكون بداية المأساة, كان مجتهداً في الدارسة ويتقن تلاوة القرآن بشكل جيد، ذو روح مرحة، كثير الحركة والنشاط، ولكن بعد تعرضه للحادث تغير كل شيء فجأة، إنها الحياة، فمن الذي يعرف ماذا تخبئ لنا غداً.
ليست الإعاقة بالجسد أو الحواس, إنما إعاقة الروح والإرادة, الإرادة هي الشيء الوحيد التي تعوض أي شخص ما فقده من الحواس, ومن يمتلكها لا يفقد الأمل، مثل الشاب أحمد محمد علي فرغم مرضه منذ سنوات وقلة نسبة شفائه في البداية ولكنه إلى الآن ما زال يتمسك بالأمل بقوله: “ما تعرضت له ليس بقليل, ولكني مؤمن بالقضاء والقدر, وبإرادة الله سوف أشفى في يوم من الأيام لأساعد أمي وأختي”.
ومن يريد الوصول لهذه العائلة ومساعدتهم يستطيع التواصل معهم على الرقم التالي: (0998415346).