سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الأمين العام لمؤتمر أنصار النظام الجماهيري الليبي علي محمد الأحول: علينا العمل على نبذ العنصريّة بين العرب والكرد

هاجم السياسيّ الليبيّ المخضرم الشيخ الدكتور علي محمد الأحول الأمين العام لمؤتمر أنصار النظام الجماهيريّ والقوى الوطنيّة الليبيّة، رجب طيب أردوغان، معتبراً أنّه أصبح الحاكم بأمره في تركيا. وكشف المنسق العام لمؤتمر القبائل والمدن الليبيّة سابقاً علي محمد الأحول حتى عام 2011م جانباً من الدور التخريبيّ لتركيا في ليبيا، مقدّماً تصوّراته حول حل الأزمة سياسيّاً بدون إقصاء. واعتبر الدكتور «الأحول» أّنّ «أردوغان» بعد الانتخابات التركيّة الأخيرة لديه أحلام «مريضة» يريد أن يحقّقها من خلال دوره كـ»عميل في صورة مصلح» ليعيث في الأرض فساداً وهناك الكثير من الأعمال التي تؤكد ذلك فهو بسجن القائد عبدالله أوجلان وآلاف الأتراك من المعارضين والوطنيين عمل على أن يكون الرجل الأوحد ليكون مركز جميع القرارات. مؤكداً في حوار خاص مع «وكالة فرات للأنباء أنّ الزعيم الليبيّ الراحل معمر القذافي كان يرى أن من حق الكرد التمتُّع بالحرية وتقرير المصير بدون أي عنصرية وكان يحض على ذلك في الكثير من الأوقات، وشدد على أنه ليس من الممكن أن ننسى أن من حرّر القدس هو القائد صلاح الدين الأيوبيّ الكرديّ ويجب أن نأخذ هذه الناحية بعين الحسبان لنعمل على نبذ العنصريّة بين العرب والكرد. وكان لنا الحوار التالي:
-منذ بداية الأحداث في ليبيا وبعد مرور أكثر من سبع سنوات، إلى أين وصلت الأزمة الليبية؟
تكالبت قوى الشر على ليبيا لسلب ثروتها، والقضاء على الدولة الليبية، وعندما بدأت الأزمة في ليبيا تم تأجيجها إعلاميّاً من قناة «الجزيرة» التي قامت بنسج الأكاذيب وتأجيج الشعب الليبيّ، وساهمت أيضا الجامعة العربيّة في اتخاذ قرار ضرب ليبيا، وطبعا شاهدنا تباكي مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم الذي دعا مجلس الأمن لإنقاذ ليبيا، ونجحت تلك التمثيليّة والرواية الكاذبة. وقدنا في هذا التوقيت مع القبائل الليبيّة مسيرة لمِّ الشمل وتوجّهنا للمنطقة الشرقيّة وعلى مشارف بني غازي تم اعتراض هذه المسيرة وأطلق عليها النار واستشهد أحدُ المشاركين فيها، وعدنا لطرابلس ودعونا كلّ القبائل الليبيّة لاجتماع ومناقشة ما يجري، وعقد الملتقى العام للقبائل والمدن الليبية في أيار 2011م وحضره أكثر من ألفي شيخ قبيلة ونقلناها على الهواء وأصدرنا قرارات هامة أهمّها عدم تقسيم ليبيا والمحافظة على دماء الشعب، ورفضنا التدخل الأجنبي والاتفاق على حلٍّ سياسيّ يختاره الليبيون جميعاً بدون تدخّل من أي جهة، وهذا ما يزال تصوّرنا الذي نتمسك به لإبعاد الوطن عن المؤامرة لا عزل ولا إقصاء ولا تهميش. والآن أصبح هناك آلاف الليبيين في السجون بدون ذنب، وتمَّ تشريد الليبيين، وسرقت أموالهم ومزارعهم وممتلكاتهم.
-من هي أبرز تلك القوى الشر التي تقصدها والتي أرادت إسقاط الدولة الليبيّة؟
قطر وتركيا ومن سار في ركبهما وهم الذين يمدّون الميليشيات بالأسلحة والأموال، ويقومون باستقطاب كل من تآمروا معهم، في سبيل تدمير الشعب الليبي، وهذا ما تأكد من خلال مذكرات عبد الرحمن شلقم عندما يقول: في شهر أيلول وعلى هامش اجتماعات الأمم المتحدة قابلت أنا والدكتور محمود جبريل الأمير حمد بن خليفة (أمير قطر) في منزله في نيويورك، وتحدث الأمير عن الوضع في ليبيا وكأنّه يتحدث عن حمام بيته، أو عن إبله، فقال لابدَّ من أن يعيّن فلان وزيراً للداخليّة، وفلان وزيراً للدفاع، وبالنسبة للأسلحة سأعطي تعليمات لجمعها خلال 24 ساعة» وهذا ما أكّد دوره التخريبيّ في الأزمة الليبيّة وتحدّث للدكتور محمود قائلا: «أنت ستكون رئيس الوزارة ولكن اترك لي تسمية وزيري الدفاع والداخليّة وإذا أردت أن تترك الحكومة سأعيّنك مستشاراً لي والعبرة تتلخص من هذا الكلام. وقطر تريد تعزيز مكانتها النفطيّة على المستوى العالميّ، وتريد السيطرة على موارد وأراضي الشعب الليبيّ، وعندما رفضنا ذلك تآمروا علينا.
-هل بالفعل هناك أطماع ودور تخريبيّ لتركيا في ليبيا، فضلاً عن سياستها التوسعيّة في المنطقة ككل؟
الديكتاتور التركيّ رجب طيب أردوغان لازال يحلم بإعادة الامبراطورية العثمانيّة على حساب الكرد وشعوب المنطقة، فالامبراطورية العثمانيّة كانت تستولي على مقدرات والشعوب العربيّة والإسلاميّة، وساهموا في تأخُّر شعوب المنطقة عن الالتحاق بركب الحضارة وبقي الشعب العربيّ والكرديّ والتركيّ وكلّ الشعوب التي استعمرها الأتراك رهينة التخلف، والآن
أردوغان يدغدغ أحلام الشعب التركيّ بإعادة السلطنة العثمانيّة. وأردوغان يمارس سياسة الحديد والنار فهناك آلاف من الضباط والأفراد من الجيش التركيّ والموظفين والإعلاميين في السجون، وألغى صلاحيات رئيس الوزراء والبرلمان وأصبح هو الحاكم بأمره، ولديه أحلام مرضيّة، وبدل من أن يكون مع الشعوب العربيّة والإسلاميّة بات عدواً لها، وهو بالتالي «عميل في صورة مصلح»، ويكن العداء للشعب الكرديّ فالقائد عبدالله أوجلان مأسورٌ في سجن إمرالي ومُنِعت إليه الزيارات ، وهناك آلاف من السجناء الترك والكرد وغيرهم، وهو يحلم بإعادة الامبراطورية وأن يصبح الحاكم بأمره كسلطان مثل السلاطين العثمانيين. ويتقلّب في تحالفاته، مرّةً مع روسيا وأخرى مع أمريكا وثالثة مع المنظمات الإرهابيّة.
-ليبيا القذافي كانت صديقة للكرد، فكيف تذكرنا بمواقف ليبيا في هذه المرحلة تجاه الكرد الذين رأى فيهم حائط صدّ أمام أطماع أردوغان لدخول للمنطقة؟
الزعيم الليبيّ معمر القذافيّ كان يدعو دائماً لوحدة وحرية الشعوب، بمعنى أن يكون للشعوب حرية بدون أي عنصريّة أو تمييز دينيّ، والشعب الكرديّ من الشعوب المسلمة التي لها أهميتها التاريخيّة بين شعوب المنطقة ويجب أن يقرّرَ مصيره بنفسه. عندما نقول نحن أمة عربيّة وأمة كرديّة وأمة تركيّة، فمن الواجب أن يكون هناك حرية لكلّ الناس كأفراد أو منظمات أو كشعوب، والشعب الكرديّ من الشعوب الهامة جداً في المنطقة، ولا ننسى أنَّ مَن حرَّر القدس هو البطل الكرديّ صلاح الدين الأيوبيّ، وبالتالي لماذا ننظر للكرد من الناحية العنصريّة، وكلنا أمة إسلاميّة واحدة. هل العرب في ذلك الوقت قالوا: لا يمكن أن يكون صلاح الدين الكرديّ قائداً لنا أو محرراً لفلسطين؟! أو القدس وبالتالي انتقد معمر القذافيّ كثيرا نتيجة هذا التوجّه، حيث قال لخصومه أنتم تقولون: إنَّ الكرد انفصاليون وهذا سيمزّق كيان الأمة العربيّة قضية انفصاليّة وهذا غير صحيح، فمن يقول ذلك كمن يقول كلمة حقّ يُراد بها باطل، فمن حقّ كلّ إنسان أن يختار دينه وعقيدته ويمارس ثقافته وسياسته، فلتكن للأمة الكرديّة حريتها ويكونوا أخوةً للعرب وما الضير في ذلك.
-في ختام لقائنا مع هي رؤيتكم لحلّ الأزمة الليبية؟
لدينا رؤيتنا كأنصار النظام الجماهيريّ، أو كأنصار ليبيا، وهدفنا بناء الدولة على أساس ديمقراطيّ، وتنظيم شؤون الدولة بما يضمن سيادة الشعب، والتمسك التام بالحريات العامة وحقوق الإنسان، واحترام مبدأ المساواة بين المواطنين بصفة عامة، وتشييد نظام اقتصاديّ متطور يضمن تنمية البلاد ورفاهية الشعب، وبناء مؤسسات تعليميّة وثقافيّة واجتماعيةّ، وإعادة بناء القضاء الوطنيّ وفقاً لأعلى المعايير التي تحافظ على استقلاليته التامة، وتأكيد مكانة المرأة وتعزيز مكاسبها، وتأكيد سيادة الدولة تجاه العالم الخارجيّ برسم سياسة خارجيّة مستقلّة تؤمن العلاقات مع الدول الأخرى على أساس الاحترام المتبادل.