سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الأضرار الصحيّة التي يسببها الكلور في حمامات السباحة

لا يوجد أكثر ما هو منعش في يوم صيفيّ من أخذ غطس في حمام السباحة. ولكن، فلتعلم أنّ بعض خبراء الصحّة أصبحوا أكثر قلقاً من أن السباحة في المسابح المتواجد فيها كلور قد تكون السبب الأساسيّ لبعض المشاكل الصحيّة الخطيرة.
وذكر تقرير نشر على الموقع الالكترونيّ لصحيفة ‹›ديلي ميل›› البريطانيّة، أنّ الكلور استخدم على نطاق واسع لتطهير إمدادات المياه في المملكة المتحدة وأغلب الدول النامية لأكثر من مئة عام.
ويقول المحلل الكيميائيّ والخبير في علم السموم الطبيّ الشرعيّ، الدكتور نيتين سيتوهل بجامعة نوتنجهام ترنت: ‹›عندما يضاف الكلور للمياه يكون له تأثير شديد الفعّاليّة في القضاء على سلسلة واسعة من البكتريا والفيروسات الخطيرة التي تحملها المياه لدرجة أنه يعزى له بشكل كبير القضاء على أمراض مثل التيفويد والكوليرا في الدول النامية››.ويعتبر وضع الكلور آمن للغاية في مياه الشرب عند المستوى الذي تُوصي به منظمة الصحّة العالميّة وهو جزء من المليون أو أقل – ولكن يبدو أنّ المشكلة تحدث عند إضافة الكلور بمستويات أعلى تبلغ نحو جزئين أو خمسة أجزاء من المليون وهي مطلوبة لإبقاء حمامات السباحة نظيفة.ويقول دكتور اندرو رايت، أستاذ الجلدية بجامعة بيدفورد، بحسب ديلي ميل،: «المشكلة ليست في الكلور في حدِّ ذاته ولكن في المنتجات الثانوية الكيميائيّة – الكلورمينات – التي تحدث عند امتزاج الكلور بالنيتروجين في القذارة والفضلات البشريّة في حمامات السباحة مثل جزيئات الجلد والعرق والبول والبكتريا وزيوت الجسم».
ويضيف الدكتور رايت، ‹›هذه المنتجات الثانويّة التي تعطي رائحة التبييض المميزة التي نربطها بحمامات السباحة وتسبّب المشاكل››. وكلما كانت الرائحة نفّاذة ارتفع احتمال أن يكون حمام السباحة غير صحيّ».
قم بالاستحمام قبل السباحة لتزيل أيّ مكياج أو جلد جاف ومنتجات الشعر وكريمات الجسم. يمكن أن تتفاعل هذه البقايا مع الكلور لتخلق مهيّجات الكلورمين.وأظهرت دراسة حديثة شملت 50 من نخبة الرياضيين ونشرت في المجلة البريطانيّة للطبّ الرياضيّ، أنّ كلّ السباحين تقريبا الذين شملتهم الدراسة لديهم التهاب في نسيج الرئة وظهرت أغلب التغييرات على هؤلاء الذين يقضون أغلب الوقت في حمامات السباحة الموضوع فيها كلور.والأطفال هم الأكثر عرضة للخطر لأنّهم يميلون إلى قضاء فترة أطول في المسبح من البالغين وأكثر احتمالاً لابتلاع المياه.
ويقول رايت: ‹›رغم أنّ هناك حاجة لمزيد من الأبحاث، فإنّه يعتقد أنّ الكلور ومنتجاته الثانويّة يمكن أن تهاجم عندما يتمّ استنشاقها أو ابتلاعها الحواجز الخلويّة في الرئتين التي تحميهما من مثيرات الحساسيّة››.
والشعر أيضاً معرّض للخطر حيث يمكن أن يتغيّر الشعر المصبوغ باللون الأشقر إلى الأخضر بعد النزول في حمام سباحة فيه كلور ولكن اللون لا يتغيّر بسبب الكلور نفسه، بحسب الدكتور سيتهول. ويقول: ‹›النحاس في لون صبغة الشعر عندما يتفاعل مع الكلور الذي يتسبّب في تحويل الشعر إلى الأخضر››.إذا بدأ الشعر يميل إلى الأخضر قليلاً بعد السباحة مرتين حاول إبطال مفعول الكلور برشِّ رذاذ لفيتامين سي أو قم بفرك صبغة الطماطم على الشعر الرطب المغسول حديثاً. واتركه لخمس دقائق ثم قم بشطفه. ولابد أن تساعد صبغة الطماطم في إبطال مفعول اللون الأخضر.