سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

الأزمة السوريّة… التنافسُ الدّوليّ يعطّلُ الحلّ

رامان آزاد –

تنتهي الحروبِ والصراعاتِ المسلّحة عادةً بأعلى درجة تسخين وأسرعِ وتيرةٍ، وأشدَّ إيقاعٍ، وكان من المنتظر أنّ تكونَ إدلبُ ميدانُها، لولا موجة سوتشي الباردة، فموسكو الماضيةُ في خطتها أبرمت اتفاقاً مع أنقرة بمثابةِ اختبارٍ لحُسنِ النوايا، إلا أنّها تحاولُ التلاعبَ لتدويرِ استخدام الإرهاب ولفتِ الأنظارِ نحو شرق الفرات. تفاصيلٌ لا تغيبُ عنها واشنطن مؤكّدةً تسيّدها المشهدَ الدوليّ تارةً عبر العقوبات لثلاثيّ أستانا وطوراً بالتلويحِ بالحربِ على سوريا.
اللافتُ أنّ واشنطن بعد وصول رجل الأعمال دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تقودُ سياسةً خارجيّة جديدةً شعارُها أمريكا أولاً، وقوامُها حربُ العقوبات الاقتصاديّة، وفي توجّهاتها إزاء المنطقةِ تعتمدُ العملَ العسكريّ مسبق الدفعِ، إلا أنّها في السياق العام لم تخرج عن الثوابت الأمريكيّة من حيث تأكيد وجودِها حيثُ تتطلب مصالحها.
 واشنطن براغماتيّة مثيرة للجدلِ
تعكسُ السياسةُ الحالية لواشنطن شخصيةَ الرئيسِ المثيرةِ للجدلِ، إذ زادتِ الاهتمامَ في تلبية المصالح والثروات الخاصة، واتخذت مواقفَ متناقضةً في السياسة الخارجيّة، ففي الوقت الذي تعزّز فيه وجودَها العسكريّ قريباً من الحدود الروسيّة والعقوباتِ الاقتصاديّةِ على صناعاتها الكيماويّة، كانت علاقات التنسيقِ تستمرُّ، حيث التقى الرئيسان بوتين وترامب لبحثِ الملف السوريّ، والذي وُصف بالخطوةِ التصالحيّةِ لاستيعابِ الاحتقانِ مع موسكو، كما زادَ الضغطَ على إيران وانفردَ بالانسحابِ من الاتفاق النوويّ مع إيران وفرض عقوباتٍ عليها وواصل الطلبَ بخروج القوات الإيرانيّة من سوريا، والواقعُ أنّ العقوباتِ طالت في نتائجها تركيا أكثر من إيران. ولكنه؛ بمقابل دعمِ السياسةِ السعوديّة العدائيّة لإيران، راح يطالبُ الرياضَ بدفعِ ما قيمته تريليون دولار نظيرَ خدمة الحماية، وأعلنها صراحةً أنّه لولا الحماية الأمريكيّة لسقطتِ العروشُ.
لازالت واشنطن مؤمنةً بانفرادها في قيادةِ العالم وتتابعُ خطواتِ موسكو في زيادةِ ميزانيةِ الصناعةِ العسكريّةِ لاستعادةِ قوة روسيا وتكون قطباً مقابلاً لها، وهو تحوّل من شأنه أن يستفيد من عائداته حلفاء موسكو أيضاً وهو ما تعتبره إخلالاً بالنظام الدوليّ وفق رؤيتها. ويرى مراقبون أنّ واشنطن عدّلت سياستها من دعم المعارضة المسلحة للنظام إلى القبول بتفويض موسكو بالملف السوريّ بعدما سيطرت عليها توجهات راديكاليّة مدعومة من دول الخليج وتركيا مارست الإرهاب وباتت خطراً جدّياً على السلم والأمن الدوليين.

لم يسع واشنطن السكوتَ مع اقترابِ نهاية الحربِ على الإرهاب في سوريا، وانتهاءِ الاستعداداتِ لبدءِ العمليةِ العسكريّة الروسيّة – السوريّة في إدلب التي أضحتِ التجميعَ النهائيَّ لكلِّ تفاصيلِ الأزمةِ السّوريّةِ عبرَ عملياتِ المصالحةِ ونقلِ المسلّحين من مناطقِ خفضِ التصعيد، واحتجّت بأنّها ستحولُ دون وقوع كارثة إنسانيّة بالمحافظة. والحقيقة أنّ واشنطن غير مستعجلة على إنهاءِ الأزمةِ وتراهنُ على الزمن تحقيقاً لهدفِ الضغطِ على خروجِ إيران من سوريا، إذ تعتبرُ نهرَ الفراتِ الخط الفاصلِ بين الشرق والغرب، وكلُّ تغييرٍ غربِ الفرات وخسارةٍ للنفوذ الروسيّ يمكنُ أن تُصرَفَ عائداتُه شرقَ الفراتِ في تأجيلِ النقاشِ حولَ بقاء القوات الأمريكيّة، وبذلك صمتت واشنطن إزاءَ العدوانِ التركيّ على عفرين، فتركيا دولةٌ عضوٌ في حلف الناتو رغم تعدد الخلافاتِ معها، وتفيدُ نظرية أخرى بأنّها كانت راضيةً عن العدوان التركيّ لإبعادِ الكردِ من الضفة الروسيّة، بعدما أجازت موسكو العدوان.
تحرص واشنطن على مواجهة تمدّدِ النفوذِ الإيرانيّ وفصل الميدانِ السوريّ عن العراقيّ، ومن المنطقيّ أن تحافظَ على وجودٍ عسكريّ لردعِ أيّ هجوم على مناطق شرق سوريا، ورغم أنّها تأخذُ بالاعتبارِ طبيعةَ المشروعِ السياسيّ الذي يتقدم فيها ويُنجزُ على الأرض، وإلا أنّ القضيةَ تتعلقُ بوجهة نظر واشنطن في تحقيق مصالحها بالدرجة الأولى. ولطالما اتبعت واشنطن سياسات متناقضة مع الكرد إذ مرّت مرحلة دعمت فيها كرد باشور في سبعينات القرى الماضي، ولكنها تخلت عنهم عندما استهدفهم نظام صدام حسين في الثمانينات فكانت كوارث الأنفال وحلبجة، وفي التسعيناتِ تواصل الدعمُ العسكريّ الأمريكيّ لأنقرة في وقتٍ كانت تشنُّ حرباً طاحنةً ضد الكرد في باكور، ومؤخراً خذلت نتائجَ الاستفتاءِ في باشور، وأدارتِ الظهرَ لعفرين، ولا يُفسّرُ ذلك إلا بالبراغماتيّة الأمريكيّة التي تتخذُ مواقفَها وفقَ مقتضياتِ مصلحتها ومتغيّرات السياسةِ. وتأخذُ الإدارةُ الحالية على إدارةِ جورج بوش الابن أنّها رجّحت استخدامَ القوةِ العسكريّةِ لمحاربةِ القاعدة كما في أفغانستان ومن بعدها في احتلال العراقِ، رغم وجود خياراتٍ سياسيّة ممكنة، إذ أرادت واشنطن ضمانَ وجودٍ عسكريّ مباشرٍ شرق وغرب إيران، ولم يسفرِ الخيارُ العسكريّ عن إحلالِ السلامِ في البلدين. وبالمجملِ فالسياسة الأمريكيّة لا تخرج عن سياق تأكيد قوتها العسكريّة.
تصميمٌ روسيّ على استكمال الخطة
استطاعت موسكو استدراج أنقرة لاتفاقٍ عبر قمة سوتشي، الذي جاء ملحقاً مباشراً لقمة طهران لثلاثي آستانا الضامن لمناطق خفض التصعيد، إذ حاولت أنقرة التلاعب بمخرجات طهران والتملص منها فيما يتصل بمحاربة الإرهاب والمهمة المسندة إليها في فرز الفصائل المسلحة (معتدلة يمكن إعادة تأهيلها ومتشددة يجب استئصالها)، ولكن أنقرة ليست جادّة أبداً وتسعى للمحافظةِ على الكيانِ الإرهابيّ لإعادةِ تدويره مجدّداً واستخدامِه في ميدانٍ آخر عبرَ عملياتِ نقلٍ منتظمةٍ قبل انتهاء المهلة المتفق عليها بتاريخ 15 الشهر الجاري، فكثّفتِ التواصلَ مع هيئة تحرير الشام الأكثر تشدّداً، والتي تُعتبرُ موافقتها أساساً في نجاحِ مساعي أنقرة، وحصلت على موقفٍ تعاون معها، ونقلت مصادرٌ عن بدء انتقال بعض الفصائل وإخلائها المنطقة المحددة مع قوات النظام، وبالتالي فإنّ الجهودَ التركيّة تصبّ باتجاه إعادة انتشار المجاميع الإرهابيّة والحفاظ عليها. بالتوازي مع التمسك باحتلال عفرين وإرجاء النقاشِ حولها ريثما تستكملُ خطتها الانتقاميّة بتدميرِ المنطقةِ وإجراءِ تغييرٍ ديمغرافيّ تدومُ آثاره فيها ما بعد الانسحاب، ولعلها تجعلُ المنطقة بديلة عن إدلب رغم تحذير موسكو بالتقيّد بالاتفاقِ.

وإذا كانت معركة إدلب قد أُرجئت؛ فإنَّ ذلك لا يعني تراجعاً روسيّاً عن خطتها التي بدأت تنفيذها على مراحلَ منذ تدخلها العسكريّ النوعيّ في سوريا، ويصرّحُ مسؤولوها بأنّها تشمل كاملَ الجغرافيا السوريّة، وفي هذا السياق تأتي جملة من مواقفِ التنافسِ الأمريكيّة والروسيّة، ومؤخراً لا تنفكُّ التصريحاتُ الروسيّة عن الإشارة إلى الوجودِ الأمريكيّ شرقِ الفراتِ، آخرها تصريحُ وزير الخارجيّة الروسيّ لافروف بإنشاءِ دويلةٍ في ظلِّ النفوذ الأمريكيّ، بينما تجاهلَ الاحتلالَ التركيّ لمناطقَ سوريّةٍ والذي يقود الإرهابيين علناً يستبيحون منطقة عفرين ويرتكبون جرائم مروّعة ويواصلون التغيير الديمغرافيّ، ولعله بذلك برّر الاحتلال، كما اتّهمت موسكو التحالف باستخدام أسلحةٍ “محرّمةٍ دوليّاً” ضد مرتزقة داعش في هجين.
وبهذا لازالت مستوياتُ التفاوض متعددةً، تتصلُ بوجودِ قوات أخرى إقليميّة (تركيّة وإيرانيّة)، ويفترض الاتفاقُ الأمريكيّ الروسيّ غير المباشر تبادلَ الأدوارِ، فتمارسَ واشنطن الضغطَ على أنقرة، وبالمقابلِ تُنفِّذَ موسكو قسطَها من الاتفاقِ بالنسبة لإيران، وما حدث في درعا تجربةٌ يمكنُ البناءُ عليها، تقابلُ التجربة الأولى مع تركيا باستعادة السيطرةِ على حلب. إلا أنّه بمعزلِ عن كلِّ ذلك فالتوتر الأمريكيّ التركيّ، يعود لرغبة واشنطن بتطويع دور أنقرة وإعادتها إلى بيت الطاعة عبر تنازلاتٍ محرجة.
مسد تأييدٌ ثابتٌ للحوار الوطنيّ
من نافلة القولِ إنّ الحوارَ بين مسد ودمشق سيفرضُ نفسَه خياراً أساسيّاً لحلِّ الأزمة السوريّة، إلا أنّ أنقرةَ تسعى جهدَها لعرقلة هذا الحوارِ، إذ أنّه يُفضي إلى الإقرارِ بقوات سوريا الديمقراطيّة كياناً عسكريّاً وطنيّاً له وزنه وإنجازاته في إطار الحفاظ على السيادة الوطنيّة ومحاربة الإرهابِ، وهو الكابوس الذي تخشاه أنقرة، وستسعى في سبيل عرقلته إلى تقديم تنازلات جوهريّة لصالح دمشق.
إذ كثُر الحديث حول تعثرِ حوار مسد مع دمشق، وتعددتِ التأويلاتُ، تمّ تداول خبر استئنافِ الحوار مؤخراً ما حدا بمجلس سوريا الديمقراطيّ أن تعلن في توضيحٍ رسميّ نفي استئناف جولة جديدة من الحوارِ مع دمشق، مؤكّداً الالتزامَ بالموقفِ المبدئيّ المؤيد لأيّة عمليةِ حوارٍ لإنهاء الأزمة السوريّة والتوصل إلى صيغ وطنيّة عبر الحلولِ السياسيّة، وأرجع أسبابَ تعثرِ الحوارِ إلى الأطرِ الضيّقة التي حدّدتها حكومةُ دمشق في عملية الحوار والتي مازالت قائمة، فيما أشار وزير الخارجية السوريّ وليد المعلم فيما سبقَ إلى دورِ الولايات المتحدة الأمريكيّة في تعطيلِ الحوارِ.
وفي محاولةٍ لإزالةِ الضبابِ عن الموقف الأمريكيّ أكّد وزير الخارجيّة الأمريكيّ مايك بومبيو أنّ واشنطن ستضمنُ مقعداً لكرد سوريا في المفاوضات الأمميّة لإيجاد حلّ للأزمة السوريّة واصفاً إيّاهم بالشركاءِ العظماء، وأشار إلى تقديم الولايات المتّحدة ضماناتٍ بهذا الخصوص. ويأتي ذلك بعد خطاب النكاية الذي ألقاه ترامب في اجتماعِ الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث غادر أردوغان القاعة خلاله في حركة استعراضيّة، وتعمّد الرئيس الأمريكيّ الإشارة إلى شركاء واشنطن بمحاربة الإرهاب ووصفهم بالبواسل وضرورة دعمهم.
مواقفُ أنقرة تهويلٌ بانتظار الغطاء
المسألة الثانية هي التوتر القائم بين واشنطن وأنقرة، وأحدُّ أهم محاورها امتعاضُ أنقرة من الدعم الأمريكيّ لقوات سوريا الديمقراطيّة، ولذلك تواصلُ أنقرة التهديدَ على لسانِ مسؤوليها لتخويفِ سكانِ مدينةِ منبج، بأنّ مدينتهم هي ضمنَ صفقةٍ أمريكيّة تركيّة، وسبق أن نشر الإعلام التركيّ صوراً مفبركةً ادّعت فيها أنّ حدود انتشار الدوريات التركيّة ينتهي إلى المدينة، وربما ليس آخرها الإيحاء أّنّ منبج ستكونُ مقابل إطلاق سراح القس الأمريكيّ أندرو برونسون، ولتقابله مباشرةً القيادةُ المركزيّة الأمريكية بالتأكيد على أنّ الجنودَ الأتراكَ لن يدخلوا المدينةَ، وأنّهم يقومون بتدريبِهم على القيام بدوريات مشتركة مع الجيش التركيّ خارج مدينة منبج بهدف حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
فأردوغان لا يتوقفُ عن التصريحاتِ بمناسبة وغير مناسبة، إذ يقودُ السياسةَ التركيّة منفرداً، ويصرُّ على الخروجِ بمظهرِ القوي مقابل واشنطن أمام الأتراك، فبعدَ الرضوخِ للتهديدِ الأمريكيّ متخوّفاً من حزمةِ عقوباتٍ اقتصاديّة جديدة، أفرج بدون شروطٍ عن القسِ الأمريكيّ أندرو برونسون، الذي طار فوراً إلى الولايات المتحدة، فابتلعَ السلطانُ تصريحاتِه الأخيرة التي اتهم فيها واشنطن بعدم الوفاء بتعهداتها حيال منبج، وراح يهدّدُ في تصريحٍ الجمعة 12/10/2018 بشنِّ عمليةٍ عسكريّةٍ لاستهداف وحداتِ حماية الشعب، ليوحيَ  بأنّ ثمّةَ اتفاقاً قد جرى إبرامه مع واشنطن مؤخراً يقضي بتدخلٍ تركيّ شرق الفرات. وبذلك هرب أردوغان إلى فضاءٍ افتراضيّ أوسع، فيما الحقيقةُ أنّ الثمنَ الذي طلبته أنقرة مقابل الإفراج عن القسِ كان صفقةَ مبادلةٍ مع الداعية التركيّ فتح الله غولن، ومضى أردوغان حينَها في تحدّيه قائلاً: “لن يُفرجَ عن القسِّ أندرو برونسون ما دمتُ رئيسَ تركيا”، وخاطبَ الرئيسَ الأمريكيّ: “إذا كنتَ تريدُ القسَّ اعطني القِسَّ الذي عندك”، في إشارةٍ إلى غولن. إلا أنَّ واشنطن رفضت تلبيةَ طلبِ أردوغان، واشترطت عليه تقديمَ أدلةٍ معتبرةٍ تثبتُ تورطَ غولن في الانقلابِ المزعوم! والصحيحُ أنَّ واشنطن ممتعضةٌ جداً من سياسةِ الابتزازِ التركيّة لجهةِ عدم الإفراجِ عن مواطنين أمريكيين وغرّد ترامب نافياً أيّ صفقة مقابل برونسون.
من الواضحِ أنّ الأزمة السوريّة تتجه إلى تصفيةِ كلّ الفصائل المسلّحة ترغيباً وترهيباً، وإبعادِ كلّ العوامل الإقليميّة من الجغرافيا السوريّة، وفيما الحلُّ رهنُ الحوار الوطنيّ برعاية دوليّة، بانتظار توافقٍ صريحٍ روسيّ أمريكيّ، تواصلُ أنقرة التلاعبَ في هوة التناقضِ بين المصالح الأمريكيّة والروسيّة، وتستفيدُ من التصريحات الروسيّة الرافضة للوجود الأمريكيّ شرق الفرات، ولكن المسألةَ هذه المرّة تختلف عن عفرين التي حصلت حيالها على موافقة الطرفين. ويبقى السؤالُ مطروحاً حول جديّة التهديد التركيّ، الذي يُعتبرُ تنفيذَه ضرباً من الحماقة السياسيّة خارجَ التوافقات، فهل تُستدرجُ أنقرةُ إلى الخطيئة القاتلة وتنقاد إليها غروراً، أم تكتفي بزوبعةِ التهويلِ في سياقِ حربِ الإعلام والابتزاز السياسيّ بانتظار الغطاء السياسيّ؟
ثماني سنواتٍ من الصراعِ المسلّح متعددِ الأطرافِ والراياتِ، والنماذج المبتورة للحلّ السياسيّ وسلسلة من الاجتماعات والمؤتمرات العبثيّة، وعندما تقترب النهاية ميدانيّاً يتبين أنّ القوى الكبرى لم تحسم أمر اتفاقِها وتحتاجَ لمزيدٍ من الوقتِ، فهي لا تعملُ وفقَ مبادئِ قانونيّةٍ وأخلاقيّةٍ، بل بمنطقِ ما فوق المحاسبة!!