سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

اشتباكات بين الاحتلال التركي ومرتزقته في عفرين

مركز الأخبار ـ أشار مصدر من مقاطعة عفرين أن الاحتلال التركي ومرتزقته قتلوا المواطن محمد إيبش نعسان من قرية حج حسنا الفوقاني البالغ من العمر 55 عاماً، في الثالث من شهر تموز الجاري تحت وطأة التعذيب، بعدما اختطفته مرتزقة الاحتلال، دون معرفة السبب.
وأكد المصدر أن المرتزقة منذ فترة أقدموا على اختطاف ابنته، ولكن المواطن محمد إيبش دفع مبلغاً مالياً وأفرجوا عنها، وأفاد مصدر آخر من قرية آفرازه التابعة لناحية موباتا أن مجموعة المرتزقة «لواء الشمال» أقدمت على اختطاف ثمانية مواطنين منذ يومين بتهم واهية، والمواطنون هم «أمين رشيد داود البالغ من العمر44 عاماً، هوريك عبدو علو 45 عاماً، أمين محي الدين علو 32 عاماً، زياد نوري زياد 38 عاماً، خبات محمد حسن 27 عاماً، خالد محمد نعسان 35 عاماً والشقيقان محمد أحمد حنان 34 عاماً واسماعيل أحمد حنان 30 عاماً».
ونوه المصدر أن كتيبة لواء الشمال اختطفت المواطنين في القرية وتم اقتيادهم إلى سجن قرية قوبة التابعة لمنطقة راجو، وأوضح المصدر إلى أن المرتزقة يطالبون بفدية مالية مقابل الإفراج عنهم.
ومن جهة أخرى؛ تستمر الخلافات بين جيش الاحتلال التركي ومرتزقته حول نهب وسلب ممتلكات المواطنين، وأطلق جيش الاحتلال التركي عدة قذائف مدفعية على نقاط مرتزقة لواء الحمزات المتمركزين قرب مشفى ديرسم ومحيط قرية ترندة في عفرين، تزامناً مع اندلاع اشتباكات بين الطرفين، وأفاد مصدر من مقاطعة عفرين لمراسل وكالة هاوار أنه اندلعت صباح الثلاثاء اشتباكات قوية بين جيش الاحتلال التركي ومرتزقة لواء الحمزات التابعين للاحتلال التركي، وتركزت الاشتباكات عند مدخل مركز مدينة عفرين على طريق شارع الفيل، وأشار المصدر إلى أنه بعد الاشتباكات سمع دوي قصف في مدينة عفرين تبين أنه قصف مدفعي من قبل جيش الاحتلال التركي على نقطة لمرتزقة لواء الحمزات المتمركزين بجانب مشفى ديرسم، بالإضافة إلى سقوط عدة قذائف في محيط قرية ترندة التابعة لمدينة عفرين، وعلى إثرها حصل استنفار في المدينة وسارع الأهالي للبحث عن الملاجئ للاختباء فيها.
وعن سبب استهداف جيش الاحتلال التركي لمرتزقته، أفاد المصدر أنه وبحسب المعلومات الواردة أن الجيش التركي طلب من مرتزقة «لواء الحمزات» الخروج من مدينة عفرين والتوجه إلى النواحي، لكن المرتزقة رفضوا هذا القرار وأصروا على البقاء في المدينة، ما دفع جيش الاحتلال التركي إلى تهديدهم ما أدى إلى حدوث اشتباكات تطورت لقصف مواقعهم من قبل جيش الاحتلال التركي.
وأشار المصدر إلى أن مدفعية جيش الاحتلال التركي قصفت محيط مشفى ديرسم من حي المحمودية على طريق قناة المياه المؤدي إلى قريتي معراته وكفر شيل، فيما قصفت محيط قرية ترندة من مدرسة صالح العلي الابتدائية بحي الأشرفية.
ونتيجة لهذه الممارسات سعت الكثير من العائلات في عفرين إلى الخروج منها والالتجاء إلى مقاطعة الشهباء، حيث الأمان فيها، فاستطاعت عائلة مؤلفة من ستة أفراد من أهالي قرية ماريتة التابعة لمركز مقاطعة عفرين الخروج من قريتها نتيجة انتهاكات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته بحق الأهالي وعدم تحملها لما يتعرض له الأهالي، ووصلت العائلة قبل عدة أيام إلى الشهباء بعد مسيرة لمدة ثلاثة أيام على الأقدام.
المواطن (ي. ب) من أهالي قرية ماريته كباقي أهالي عفرين المتواجدين في المقاطعة لم يستطع الخروج من قريته إبان دخول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته مقاطعة عفرين في 18 آذار المنصرم، إلا أنه تمكن من الخروج برفقة والده وزوجته وأولاده الثلاثة إلى بر الأمان في مقاطعة الشهباء بعد ثلاثة أيام سيراً على الأقدام. وعليه التقت وكالة أنباء هاوار معه والذي تحدث بدوره عن كيفية خروجه من المقاطعة وما يجري في عفرين حالياً.
وفي بداية حديثه تطرق (ي. ب) إلى محاصرتهم في قرية ماريتة التابعة لمدينة عفرين عند دخول المرتزقة إليها: «كنا نود الخروج من القرية، لكن تعرض والدي لجلطة دماغية اضطررنا لأخذه إلى مشفى آفرين وعندما كنا ننتظر شفاءه للخروج من المقاطعة احتل المرتزقة القرية وهكذا تمت محاصرتنا في القرية». وأشار إلى أن «المرتزقة كانوا يهددون الأهالي الذين كانوا يحاولون الخروج من المقاطعة وتعرض بعض الأهالي الذين أصروا على الخروج للضرب من قبل المرتزقة، ليس هناك فرق بين الكبير والصغير في معاملة المرتزقة مع الأهالي مما جعل معظم الأهالي يختبئون في منازلهم خشيةً على حياتهم».
وأضاف المواطن (ي. ب): «ركبنا سيارةً للخروج من قريتنا ماريته، والتوجه نحو مدينة عفرين بحجة معالجة والدي الذي يعاني من الأمراض وبعد وصولنا إلى المدينة بدأنا بالمشي عبر الجبال من قرية ترندة وصولاً إلى قرية آقيبة، واستمرت مسيرة خروجنا ثلاثة أيام».
ونوه: «السبب الذي دفّعنا للخروج هو انتهاكات المرتزقة وجيش الاحتلال بحق الأهالي، حيث كانوا يداهمون المنازل ويخطفون المدنيين ويقتلونهم ويتهمون الأهالي بتهم ملفقة، وحينما كانت تركيا تدعي بأنها تساعد الأهالي من خلال توزيع المساعدات بحلول الليل كان المرتزقة يدخلون المنازل ويأخذون بالقوة تلك المساعدات وسط صمت تركي على أفعالهم. هذه الأسباب كانت كافية لنتحمل المصاعب والمخاطر للخروج من عفرين». وقال المواطن (ي. ب): «لدى وصولنا إلى الشهباء شعرنا بالأمان، حيث يتبادل الأهالي هنا المحبة والثقة والسلام بين بعضهم لم نكن نصدق أننا سننجو من جهنم المرتزقة في عفرين فالحياة هناك أصبحت معدومة».
وفي نهاية سرد المواطن (ي. ب) لقصته ناشد أهالي عفرين ألا يصدقوا ادعاءات المرتزقة التي تقول: «إن عفرين آمنة فلو كانت آمنة لما خرجتُ منها».
وبعد وصول المواطن (ي. ب) إلى مقاطعة الشهباء منحته إدارة مخيم سردم خيمةً لإيوائهم في المخيم، وأمنت له جميع المستلزمات.
ومنذ دخول جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في الـ 18 من آذار المنصرم يتعرض أهالي مقاطعة عفرين إلى التعذيب، القتل، النهب والسرقة في حين ما يزال مصير المئات من الأهالي مجهولاً حتى الآن.