سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

اسم الكتاب: أدب الأطفال في الثقافة الكردية (كرد سورية ـ أنموذجاً) المؤلف: عبدالمجيد ابراهيم قاسم.

عبدالباري أحمة –
يقدّم لنا الكتاب دراسة تحليليّة لهذا الأدب المحيّر للأذهان والنقد، كون هذا الأدب يتناول أصعب وأدقّ فترة عصيبة يمرّ بها الإنسان وهي الطفولة، وقد اعتمد الكاتب على ثلاثة محاور رئيسة في تحليله هي:
1ـ أدب الأطفال بشكل عام، لأن هذا الأدب ما زال يحبو كالطفل الصغير، وهو حديث العهد عند الكرد بشكل خاص، رغم المسافة الزمنية التي تفصله عن كل المستجدات في عصرنا.
2 ـ أدب الأطفال لدى الكرد، وهنا تكمن القضية لأن هذا الأدب تحديداً يتناوله بدراسات مستقلة ومتخصصة كثيرة حوله وبخاصة باللغة العربية.
3 ـ أدب الأطفال لدى الكرد في سورية، وهذا المحور هو الأهم، كونه يتناول نماذج محددة عبر فترة زمنية ما.
خلال هذه المحاور الثلاث قسّم الكاتب دراسته إلى ثمانية أبحاثٍ، استهلها بمقدمة صغيرة ومن ثم بتمهيد، وسنتناول كل مبحث على حدة.المبحث الأول: الطفولة وخصائصها: تناول فيها عالم الطفولة، ومن زوايا متعددة منها سمات هذا الطفل ومراحلها، وكيفية تغيير نظرتنا له، ويتطرق إلى عالمه في المجتمع الكردي، ويختار الفنون الأدبية الشعبية التي تناولت هذه الطفولة.
المبحث الثاني: ثقافة الأطفال وأدبهم: في الجزئيّة الثانية يعرفنا الكاتب على ثقافة الطفل ويبين لنا أهميتها ومشكلاتها، ومن ثم يعرفنا على مفهوم هذا الأدب وأهدافه، ويختتم جزئيته حين يسرد لنا جذور وبدايات هذا الأدب والمراحل المهمة التي مر بها.
المبحث الثالث: الأطفال وخصائص الأدب الموجّه لهم: يؤكّد لنا الكاتب على أنّ للطفولة أدباً وهم بحاجة له، ويختار لنا خصائص مهمة بكيفية كتابة وتوجيه هذا الأدب للطفل.
المبحث الرابع: الكرد وأدب الأطفال: يختار لنا الكاتب وبكل دقة تجارب ونماذج من الأدب الكردي الموجه للطفل، ويؤكد على تجارب من النموذج الكردي في سورية.
المبحث الخامس: فنون أدب الأطفال، وخصائصها عند الكرد في سورية: يبدأ من تجربة الشعر الخاص بعالم الطفولة، من موضوعاتها، وخصائصها من خلال انتقائه لأفضل النتائج، ويعرفنا على قصص الأطفال ويبين لنا أهدافها وعناصرها وأنواعها، ويتحدث عن نماذج من قصص الأطفال للكرد في سورية، ويعرفنا على أهم التجارب، ولا ينسى الكاتب أن يذكرنا بمسرح الطفل، حيث يعرفنا على بداياته وخصائصه وأنواعه، ويتناول هذا النوع من الأدب للكرد في سورية وأهميته الثقافية للطفل.المبحث السادس: أدب الأطفال الكرد في سورية الواقع والمأمول: في هذا المبحث يتحدث لنا الكاتب عن واقع أدب الطفل الكردي في سوريا، من خلال تناوله لبعض الخصائص العامة بطريقة الكتابة في التجربة الكردية في سورية، ويفيدنا بتوصيات مهمة بكيفية النهوض بهذا الأدب.المبحث السابع: صحافة الأطفال: يتناول بدايات ونشأة صحافة الطفل بعد أن يعرّفنا على خصائصها وفنونها، ويتناول بعض التجارب والنماذج الكردية في هذا الأدب. المبحث الثامن: أدب الأطفال والتراث الشعبي: يبين لنا أهمية التراث الشعبيّ ومدى توظيفه في أدب الطفولة، معتمداً على توظيف هذا التراث الشعبي للكرد في أدب الطفولة.تأتي أهمية الكتاب من ندرة الكتب التي تتناول مثل هذا النموذج من الأدب وقلة البحوث والباحثين في هذا المجال ويستفيد الكاتب من دراسته وقربه من واقع الطفل اليوميّ وعمله من سنوات في ذات المجال. ويذكر أنّ الكتاب جاء في 286صفحة من القطع الكبير، وصدر برعاية هيئة الثقافة والفن في إقليم الجزيرة، فيما لوحة الغلاف للفنان لقمان أحمد والتصميم والإخراج لخليل ابراهيم.أما عن مؤلف الكاتب عبد المجيد ابراهيم قاسم فهو مواليد عام 1973م في قرية تل خنزير من قرى عامودا التابعة لمقاطعة الحسكة، نال إجازة في التربية، من جامعة الفرات بالحسكة، يعمل حالياً في مجال التربية، له العديد من المخطوطات الشعريّة والدراسات الأدبيّة، قدّم العديد من المحاضرات التربويّة والأدبيّة، ونال جوائز عدّة نتيجة جهده المميز، ينشر نتاجاته في عدد من الصحف والدوريات والمواقع الإلكترونيّة الثقافيّة العربيّة والكرديّة.