سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

استئصال كتلة ورميّة نادرة في قامشلو

حاورته/ جوليا خلو –
في خطوة طبيّة متقدمة أُجريت عملية جراحيّة نادرة في مدينة قامشلو، والعملية عبارة عن استئصال كتلة ورميّة لمواطنة، وتعتبر الحالة التي تمّ العمل عليها من الحالات النادرة وقد تطورت نتيجة طول الإهمال.
التقت صحيفتنا بالدكتور الجراح فهد السيد الذي أجرى العملية، والذي قال في تعريفه للحالة: تعتبر الأورام في منطقتنا من المواضيع الهامة في مجال الصحة لسببين: الأول زيادة نسبتها مؤخراً وهي من الأمراض التي تصنف كسبب ثاني للوفاة في العالم. والآخر وجود مفاهيم خاطئة لدى العامة من الناس حول الأورام وتدبيرها وتشخيصها.
وفي إشارةٍ إلى سببِ المرض قال: يراجعُ المرضى بكتل ضخمة من حيث الحجم والأطراف العيادات لسنوات طويلة، وحين يُطلب منهم أخذ خزعة لتشخيص الحالة، وإجراء عمل جراحيّ يرفض قسم كبير منهم توهماً بانتشار الورم. وطبعاً هذا من المفاهيم الخاطئة.
وحول العملية الجراحيّة يقول الدكتور فهد: راجعتني المريضة بكتلة كبيرة جداً للوجه الخلفيّ للفخذ الأيسر بقياس 32 ×20سم وتزن نحو 3 كغ، كانت قد بدأت بالنمو منذ خمس سنوات وكبرت تدريجيّاً، ولكن فجأة بالفترة الأخيرة سبّبت لها إعاقة بالحركة. طبعاً بنتيجة التشريح المرضيّ تبيّن أنّ المريضة لديها سرطان العضلات المخططة، وأصبح إجراء العملية ضروريّاً، والتي قمنا بها بعد استقصاءات شعاعيّة ومخبريّة، حيث تمّ عزل الأوعية والعصب الوركيّ بشكل جيد، وكانت نتائج العمل الجراحيّ ممتازة، وبدون أيّ اختلاطات أو إصابات عصبيّة وهي بحاجة إلى علاج كيمياويّ وشعاعيّ بعد الجراحة.
وتوجّه الدكتور فهد بالنصيحة حول هذه الحالات بالقول: «يجب نشر الوعي الصحيّ خاصة في مجال السرطانات عن طريق النقابات الطبيّة والإعلام والمجالس المحليّة، وكذلك مراجعة الطبيب لدى ظهور أيّ كتل في الجسم أو نزف من فوهات الجسم أو تغيّر لون الشامات أو التقرّح خاصة أو عند وجود قصة عائليّة إذ من المعروف أنّ هناك مورثات مسبّبة للورم تحدث فيها طفرات تؤدي إلى بطلان عملها وتشكلِ السرطانات مثل الحالة لدى مريضتنا (سرطان العضلات المخططة)، وقياساً على ذلك أورام الثدي والكولون والدرق والمعدة.
وختم الدكتور فهد: «يجب عدم الخوف من أخذ الخزعة بالإبرة أو الخزعة الجراحيّة وإجراء ميموغرام للثدي دوريّاً كلّ سنتين بعد عمر الأربعين وإجراء تنظير كولونات بعد سن الخمسين. ولا ينبغي الإحراج من الأعراض وسمعة المرض، وإذا تمَّ تشخيص المرض في مراحل مبكرة سيكون الشفاء نهائيّاً في بعض الأحيان».