سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

احتكار التجار يُزيد أعباء الحياة على أهالي كوباني

كوباني/ سلافا أحمد ـ

أزمة اقتصادية جدّية تعيشها المنطقة، وسط تدهور الاقتصاد السوري، وتدني الليرة السوريّة أمام العملات الأجنبية بشكلٍ رهيب، إلا أن هذه ليست المشكلة الوحيدة التي يعاني منها أهالي كوباني، فاحتكار التجار للأهالي زاد العبء على كاهل المواطنين بشكل كبير، وزاد الطين بلّة.
يوماً بعد يوم يتزايد تذمر أهالي مقاطعة كوباني، بسبب ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية والخضروات في المقاطعة، بسبب الارتفاع الشديد للعملات الأجنبية وسط تدهور الليرة السورية، ولم يكتفِ ارتفاع الدولار وحده من النيل من جيوب المواطنين بل زاده احتكار التجار وأصحاب المحلات في المقاطعة، وذلك زاد من أعباء الحياة على المواطنين.
وتشهد أسواق شمال وشرق سوريا ارتفاعاً كبيراً بأسعار السلع والمواد الغذائية والخضروات بشكل جنوني في الآونة الأخيرة، نظراً لارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة السوريّة، مما أثر على الوضع المعيشي للأهالي في المنطقة، وشكل أزمة اقتصادية يعاني منها كافة المواطنين وعلى رأسها العوائل ذات الدخل المحدود، حيث تنهار الليرة السوريّة تدريجيّاً أمام العملات الأجنبية، وارتفع سعر صرف الدولار في المنطقة منذ فترة بشكل غير طبيعي, نتيجة سوء الأوضاع الأمنية في المنطقة بشكل عام والعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة على الحكومة السورية “قانون قيصر”, إضافةً للطلب المتزايد على عملة الدولار أكثر من أي عملة أخرى.
ويقول المواطن محمود نبو من مدينة كوباني: “لم يعد باستطاعتنا تأمين احتياجات عائلتنا في ظل الارتفاع الشديد لأسعار المواد والخضار، وسعر الدولار الواحد وصل إلى 3400 ل.س، وأجرتنا اليومية لا تتجاور خمسة آلاف ل.س أي حوالي دولار ونصف، والسلع والمواد جميعها تباع بالدولار، المعيشة أصبحت صعبة للغاية، لم يعد بمقدورنا إعالة عائلتنا في ظل هذا الغلاء”.
ويضيف: “ارتفاع الدولار ليس السبب الوحيد في غلاء الأسعار بالمقاطعة، هناك سبب آخر ألا وهو احتكار التجار وأصحاب المحلات للمواطنين تحت حجة ارتفاع الدولار”.
وناشد المواطن محمود نبو مديرية التموين في القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
وبدوره يقول أحد تجار الخضار بمدينة كوباني آزاد محمد: “إن المصدر الأساسي لاستيراد الخضار والمواد والسلع كافة لمقاطعة كوباني هو معبر مدينة مبنج، وهنالك تجار يتلاعبون بالأسعار على حسب رغبتهم، مما يتسبب في موجة ارتفاع شديدة بالمنطقة، علاوة على احتكار تجار المدينة وأصحاب المحلات في المدينة للمواطنين”.
 فيما صرحت مديرية التموين لصحيفتنا “روناهي” بأن مديرية التموين في مدينة منبج لا تقوم بواجباتها على أكمل وجه تجاه الأهالي، وإنها لا تقوم بمراقبة الأسعار ومحاسبة التجار في مدينة منبج.
وحول التواصل والتنسيق فيما بين المديريتين في منبج وكوباني أكدت المديرية إنها حاولت لعدة مرات التواصل والتنسيق مع مديرية التموين في مدينة منبج إلا إنها كانت ترفض التنسيق والتعاون.
ويذكر بأنها المرة الأولى في تاريخ سوريا يتجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد أمام الليرة السوريّة لـ 3400 ليرة سورية، ما أثر على الوضع المعيشي في المنطقة بشكل سلبي.