سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إيزيدية محررة: داعش كان ينتقم منا بعد انتصارات ق س د

أشارت امرأة إيزيدية تحررت من مرتزقة داعش، إلى أن المرتزقة وبعد تضييق الخناق عليهم من قِبل قوات سوريا الديمقراطية كانوا يقومون بتعذيبهم وسجنهم بشكل وحشي، وشكرت القوات لتحريرها وتخليصها من الظلم.
تعتبر المجزرة التي ارتكبها مرتزقة داعش في شنكال في الـ3 من آب عام 2014، الفرمان الـ74 الذي اُرتكب بحق الشعب الإيزيدي، وخلال هذه المجزرة اختطف المرتزقة المئات من النساء الإيزيديات وتم بيعهن للمرتزقة في أسواق النخاسة في الرقة والموصل والعديد من المناطق الأخرى التي كانت مرتزقة داعش تحتلها.
وخلال حملات التحرير التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية في مدن ومناطق شمال وشرق سوريا، تمكنت القوات من تحرير المئات من النساء الإيزيديات من براثن المرتزقة، وكانت وكالتنا قد أكدت سابقاً بأن القوات تمكنت من تحرير 200 امرأة إيزيدية.
ومن بين هؤلاء النساء، (م خ)، التي تبلغ من العمر 30 عاماً، وكانت تبلغ من العمر 25 عاماً حين اختطافها من قبل المرتزقة، وهي من أهالي قرية تل قصب في قضاء شنكال، والتي وصفت لحظة هجوم مرتزقة داعش على شنكال بالمرعبة، حيث قالت” عندما هاجمنا داعش هربنا من تل قصب إلى سولاخ، ومن ثم إلى قني إلى منزل أحد أقربائنا وعند وصولنا إلى هناك تمت محاصرتنا في ذلك المنزل واختطفونا مع عدد كبير من أقربائنا”.
وتابعت (م خ) بالقول “عندما اختطفونا، فرقوا بين النساء والرجال، وقتلوا الرجال والشيوخ أمام أنظارنا ، تم قتل 88 رجلاً من أهلي وأقربائي، ثم اقتادوا النساء إلى تلعفر ووضعوهن في المدارس هناك، ومن تلعفر إلى الموصل ووضعوهن في سجن بادوج، مكثنا هناك قرابة شهر ومن ثم عادوا بنا إلى تلعفر ليفرقوا بيني وبين أخواتي”.
بعد بقائها في تلعفر لمدة 5 أشهر اقتادوها إلى مدينة الرقة هي ومن معها بـ30 حافلة،  ووضعوهن في مزرعة مؤلفة من طابقين، بقيت لدى مرتزق من مدينة إدلب يدعى أبو عبيدة، لتعمل كجارية هناك لمدة 3 سنوات، وخلال هذه الأعوام تعرضت لجميع أنواع الذل والإهانة.
(م خ) قالت ” كنا نقبل أرجلهم كي لا يعتدوا علينا، لكنهم كانوا يتعمدون إهانتنا وأجبرونا على اعتناق الإسلام، خلال أعوام عديدة انتقلت بين مناطق كثيرة من الطبقة إلى الرقة، تدمر، السخنة، حلب، الشدادي، الميادين، حقل العمر ومن ثم دير الزور.
وبعد مقتل أبو عبيدة تم نقلها إلى المضافة، ليتم عرضها في الأسواق وبيعها للمرتزقة أو منحها هدية لأحد ما، وتقول بهذا الصدد “بقيت في المضافة لمدة سنة وحينها كنت أتعرض للسجن بسبب الانتصارات التي كانت تحققها قوات سوريا الديمقراطية، حيث كانوا ينتقمون منا، بقيت في السجن لشهرين، وبعد خروجي انتقلت إلى الباغوز”.
وبعد تضييق الخناق على المرتزقة من قبل قوات سوريا الديمقراطية ودحرهم من مناطق شمال وشرق سوريا، نقل المرتزقة (م خ) إلى منطقة هجين آخر معاقلهم، وخلال عملية نوعية لقوات سوريا الديمقراطية، تم تحرير م خ مع المئات من المدنيين من منطقة هجين.
(م خ) بعد تحريرها من مرتزقة داعش قامت بحرق اللباس الأسود الذي أرغمها المرتزقة على ارتدائه، وشكرت قوات سوريا الديمقراطية التي حررتها من مرتزقة داعش وخلصتها من الظلم الذي لحق بها طوال سنوات بقائها لدى مرتزقة داعش.
يذكر أن وحدات حماية المرأة سلمت (م خ) إلى هيئة المرأة في إقليم الجزيرة والتي سلمتها بدورها إلى ذويها في شنكال.

وكالة/ هاوار