سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إلى متى التزوير في رياضتنا..؟!

جوان محمد –
كم جميل أن تكتمل دورة أو بطولة بدون مشاكل أو منغصات وامتثال الجميع للأخلاق الرياضية والابتعاد عن كل حالات الغش والتزوير في أعمار اللاعبين وبخاصةً في بطولات القواعد العمرية والتي نقترب من انطلاقة أول دوري رسمي لفئتي الأشبال والناشئين. ولكن؛ يبدو أن الأمر قد وصل إلى مستوى المتقاعدين أيضاً، وذلك من خلال الدورة الرمضانية التي برزت عدة حالات يستحي منه المرء التكلم فيها وخلقت مشاكل كبيرة للدورة التي كانت تسير بشكلٍ جيد والتي كانت تشهد حضوراً جماهيرياً كبيراً ومميزاً، والقضية تستفحل في دورياتنا وبطولاتنا حتى بطولة المدارس شهدت هذا الأمر، وغالباً ما تشهد دوريات القواعد للفئات العمرية وسط قدرة جلب الكثيرين لثبوتيات توحي بأنهم يمتلكون أعمار ملائمة للأعمار المسموحة في الدورة والبطولة وهذه الثبوتيات تأتي لقاء بعض الأموال سواء أكان من المختار أو دوائر النفوس التابعة للنظام، حيث باستطاعة الشخص تصغير نفسه من ناحية العمر وكذلك العكس، وليس غريب أن يكون هناك عروض خاصة لكل مجموعة من الأفراد بمنحهم جواز سفر مجاني. ولكن؛ القرار في النهاية يرجع لإدارة الفريق والنادي، فلا يجوز إنزال لاعب عليه شكوك إلى الملعب وتنتهي القصة مع الأخذ بعين الاعتبار قضية مكتومي القيد الذين حرموا من الجنسية السورية خلال الاحصاء العنصري الذي حصل بدايات الستينات وأدى نتيجة التزايد السكاني لحرمان حوالي 300 ألف مواطن كردي من الجنسية السورية، وبحسب تقرير أصدر في عام 2005، من قبل منظمة العفو الدولية إنه نتيجة للتزايد الطبيعي للسكان أصبح عدد المحرومين من الجنسية السورية من الشعب الكردي في ذلك العام إلى ما يتراوح ما بين200و360 ألف شخص، وتلك القرارات مازالت حتى الآن تلقي بعاتقها على الحياة اليومية لهم، فقد حرموا من اللعب في الكثير من البطولات في مناطقنا والآن هل نحرمهم أيضاً؟ والسؤال الآخر كيف يتم تحديد عمر نهائي لهؤلاء المواطنين؟ حيث أن الكثيرين منهم يمتلكون ثبوتيات مختلفة الأعمار وهذا الأمر غير جائز ويجب حسم القضية، وبالطبع مازالت القيود والسجلات غير متاحة في الوقت الحالي بإقليم الجزيرة، ولكن مع قادمات الأيام وحسب المتغيرات على الأرض يجب إنهاء هذه القضية بشكلٍ سريع، وعدم تركها كما هي عليه لأنها ستبقى معضلة وتسبب المشاكل باستمرار، وفي الكثير من الأحيان يدرك المدرب والإداري حالة التزوير لديه ولكن حب الحصول على الفوز والألقاب يبعده عن الأخلاق الرياضية، ويوجهه للقيام بهذا العمل الشنيع والذي لا يمد للأخلاق الرياضية بأي صلة ويجب أن نبتعد عن هذه العقلية والذهنية وإلا رياضتنا ستبقى كما هي الآن على حافة الهاوية.