سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إطلاق حملة نسائية عالمية لمناهضة جرائم اغتيال النساء

“لا لاغتيال النساء”؛ تحت هذا الشعار أطلقت 74 منظمة و181 فرداً من جميع أنحاء العالم حملة نسائية عالمية لمناهضة جرائم اغتيال النساء من خلال التركيز على تمكين الأخوة والتضامن بين المنظمات، وتعزيز الثقة والتقارب بين النساء.
نتيجة الزيادة الواضحة في جرائم الاغتيال السياسي التي ترتكبها الدول القومية والمرتزقة والعصابات والشركات الناهبة التابعة للدول ضد النساء القياديات سياسياً ومجتمعياً في جميع أنحاء العالم؛ أطلقت منظمات وأفراد من جميع أنحاء العالم حملة نسائية عالمية لمناهضة جرائم اغتيال النساء، وذلك عبر بيان جاء فيه:
“إن جميع عمليات إبادة النساء سياسية، وهي نتيجة لسلطة وهيمنة النظام الأبوي التي سادت منذ ٥٠٠٠ سنة. فمنذ ذلك الحين وحتى الآن، يواصل تحالف الدين والدولة والجيش، فرضَ الهيمنة على الأرض والشعب والمرأة”.
وتابع البيان: “كل جرائم القتل هذه هي تعبير عن عقلية سائدة لا تعترف إلا بحقها في الملكية، وبالتالي، بفرض الطاعة والخنوع والصمت على المرأة، فجميع جرائم القتل هذه توضح مدى قسوة القوى التي تهدف إلى كبح جماح سلطة الأغلبية الكادحة، وإلى مدى استبداد الطبقة الحاكمة ضد نساء الطبقة الكادحة وبقية القطاعات المهمشة. إن الاستبداد والعسكرة والاعتداء والغزو يسيطر على العالم ويستهدف المعارضين والمدافعين عن حقوقهم”.
وأكد البيان: “إننا نشهد زيادة واضحة في جرائم الاغتيال السياسي التي ترتكبها الدول القومية والقوات المرتزقة والعصابات والشركات الناهبة التابعة للدولة ضد النساء القياديات سياسياً ومجتمعياً في جميع أنحاء العالم. إذا نظرنا إلى ملف النساء اللواتي قضين في الاغتيالات، نرى أن لهن دوراً طليعياً بارزاً في تنظيم وقيادة النضال ضد الاستغلال وعدم المساواة. فهنّ ناشطات ومثقفات ومحاميات وصحفيات وفنانات وثائرات وسياسيات يدافعن عن وطنهن وأرضهن الجماعية وبيئتهن المعيشية كممثلات لحقوق المرأة وحقوق الإنسان والسكان الأصليين. إنهن مستهدفات بسبب أدوارهن الريادية داخل منظماتهن ومجتمعاتهن في مواجهة جشع المصالح الاقتصادية”.
وشدد البيان: “كفى!!! لا يمكننا التحمل بعد الآن!!! ولهذا السبب قررنا أن نبني أنفسنا مجدداً من أجل الحياة ومن أجل حريتنا الإنسانية، كي نعتني ببعضنا البعض ونوقف عمليات قتل النساء، لا سيما ضد النساء الواعيات اللواتي يحاربن ذلك”.
وطالب البيان بكشف النقاب عن جذور عمليات الاغتيال النسائية النكراء هذه ضد كل الرياديات، الحاليات منهن والسابقات، على طول مسيرة نضال الحرية. وتابع البيان: “نريد أن نقرأ بشكل جماعي السياق لنعرف لماذا نستهدف ويتم اغتيالنا. نريد أن نفضح هياكل السلطة التي تستفيد من تجريمنا وتوجيه أصابع الاتهام لنا والحكم علينا بالموت. نريد أن نتبادل تجاربنا النسائية الخاصة بعدالتنا نحن، حتى في المناطق التي تسودها الأفكار الأبوية والاستعمارية والدولية والعنصرية والرأسمالية غير العادلة. نريد الانضمام إلى المحاكم المستقلة التي أرست بالفعل أمثلة تاريخية للنضال والدفاع عن المدافعات”.
وزاد البيان: “نحن، حفيدات “الساحرات” المحروقات الحرائر، وحفيدات النساء المستعمَرات والمستعبَدات، وبنات النساء المتحضرات والمواطنات، وَرَثَة الحكمة النسائية عبر آلاف السنين، فنحن نعتني بأراضينا ونواصل الكفاح في مختلف المجالات من أجل الحياة، على الرغم من الموت المفروض علينا. نحن اللواتي ندعو أنفسنا إلى إعادة بناء أنفسنا الآن، من منظور نقدي ونقد ذاتي يسمح لنا بتنظيم أنفسنا والتحرك معاً ضد إبادات النساء، للتعرف على الميثاق الأبوي ومواجهته والتغلب عليه”.
وأكد البيان: “نحن نعرف الأنظمة والأنماط الشائعة وظاهرة الإفلات من العقاب المتفشية في كل مكان. نحن نعرف عددًا لا يحصى من المنظمات والمبادرات والحملات المنطلقة حول العالم، والتي تقوم بالتحقيق في جرائم الاغتيالات النسائية وتفضحها وتدينها، أكان راهناً أم تاريخياً. نحن على علم بالجهود المبذولة لممارسة العدالة ضد الدولة والشركات متعددة الجنسيات. لهذا السبب، فإننا لا نهدف إلى إنشاء هيكلية أو كيان آخر، بل لتنظيم أنفسنا دولياً كنساء، كي نبني أنفسنا معاً للدفاع عن المدافعات، لكي نلزم أنفسنا ونفعل كل ما يلزم لوضع حد للإبادات النسائية الراهنة والتاريخية”.
واختتم البيان: “لبدء هذه الحملة، سنعمل على تعزيز حملة لمناهضة جرائم اغتيال النساء، من خلال التركيز على تمكين الأخوة والتضامن بين المنظمات، وتعزيز الثقة والتقارب بين النساء، والالتزام الأخلاقي والسياسي الذي يدعونا جميعاً لتحقيق العدالة ضد الظلم الذي نعاني منه نحن النساء في العالم. ومن أجل كل ما ذكر وما لا يمكن ذكره عن الغضب والألم والإلهام، نقترح كمبدأ أساسي أن مناهضة اغتيال النساء الرائدات هو حق لنا جميعاً، نحن اللواتي نلزم أنفسنا بذلك. لا ينبغي لأحد أن يمتلك ما يخصنا، ونفترض أن مبدأ كل واحدة منا هو: الحياة والعدالة والنضال من أجل حريتنا”.