سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إضرابُ سائقي إيران: استمرارٌ.. ومدنٌ جديدةٌ

يواصل سائقو الشاحنات في إيران الإضراب إذ فشلت السلطات في وقفه، وانضم إليهم سائقو الباصات، وتزامن ذلك مع إغلاق المتاجر أبوابها في أسواق كثيرة، احتجاجاً على الوضع المعيشيّ.
وأدّى إضراب سائقي الشاحنات إلى أزمة في محطات الوقود، في طهران ومدن أخرى إيرانيّة، بعدما رفض تسليم البنزين. وبالمقابل رفض السائقون مناشدات حكوميّة للعودة العمل، وواصلوا الاحتجاج على أجورهم المتدنية، فيما يواجهون تكاليف باهظة للتأمين ورسوم الطرق والعمولات والتصليحات وقطع الغيار.
وفي هذا السياق حاول رجال أمن ووحدات لمكافحة الشغب إرغام السائقين على إنهاء الإضراب الذي بدأ الثلاثاء الماضي، ففي في مدينة بندر عباس (جنوب)، استخدم رجال الأمن الغاز المسيل للدموع وأجهزة صدم كهربائيّة (صواعق)، لتفريق السائقين. وإزاء رفضهم معاودة العمل، استخدم «الحرس الثوريّ» شاحناته لتوصيل البنزين إلى محطات وقود.
وفي كرمان، وسط إيران، أفاد ناشطون بانضمام عمال في شركة النفط الوطنيّة إلى إضراب سائقي الشاحنات، كما أنّ سائقي سيارات أجرة تعمل عبر الإنترنت أضربوا أيضاً، احتجاجاً على انخفاض أجورهم.
وفي أصفهان وسط البلاد، أضرب عمال خط سكك الحديد مطالبين برواتبهم المتأخرة منذ 4 أشهر.
وأفادت معلومات بأنّ متاجرَ في بازار طهران ومدن أخرى أغلقت أبوابها أمس، احتجاجاً على الركود وضعف الاقتصاد، ما حرم معظم المواطنين من القوة الشرائيّة.
في غضون ذلك، أعلن رئيس محكمة الثورة في طهران صدور أحكام بسجن 15 مديراً حكوميّاً بارزاً، بعد فضيحة «الرواتب الفلكيّة» التي تلقوها. وأشار إلى توجيه اتهامات إلى 21 مديراً آخرين، في الإطار ذاته.
وكان المحافظون خصومُ الرئيس حسن روحاني قد كشفوا الفضيحة قبل أشهر من انتخابات الرئاسة عام 2017م والتي طالت مئات من أبرز المدراء في حكومته. ولاحقاً أعلن علي مطهري، نائب رئيس مجلس الشورى (البرلمان)، أن بعضاً من متلقّي تلك الرواتب كان يعمل في مؤسسات خاضعة لسيطرة مباشرة من مكتب المرشد علي خامنئي. لكنه لم يُلاحق.