سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

إبراهيم الماشي: المحتل التركي يستخدم المرتزقة لتحقيق أهدافه

تقرير/ آزاد كردي-

قال عضو مجلس منبج لحزب سوريا المستقبل؛ إبراهيم الماشي: إن الاحتلال التركي يلجأ إلى سياسة العدوان والهجمات على المدنيين في ناحية عين عيسى، وهدفه إفراغها من ساكنيها الأساسيين ولفرض حالة من عدم الاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا، وأكد بأن المحتل التركي يسعى لفرض إملاءاته وأجنداته السياسية والاقتصادية؛ بهدف التوسع والسيطرة والاحتلال.
الاعتداءات التركيّة تهدف لإفراغ المنطقة من سكانها
حول هذا الموضوع أجرت صحيفتنا لقاءً معه فتحدث قائلاً: منذ مدة وجيزة ويقوم الاحتلال التركي بالعدوان على منطقة عين عيسى في تكرار لسلسة الاعتداءات المتواصلة على مناطق شمال وشرق سوريا، وباتت الذهنية العدوانية فيما يخص السياسة التركيّة تبدو أكثر وضوحاً للعالم بأكمله، الذي لا يزال دون مستوى الحدث وأهميته.
 وحول الأبعاد السياسية من الاعتداءات التركية، تحدث الماشي بالقول: يحاول أردوغان زيادة الاعتداءات على مناطق شمال وشرق سوريا لبسط سيطرة تنظيم الإخوان المسلمين في المدى البعيد ووصولهم إلى سدة الحكم في سوريا، ويحاول زيادة الاستيلاء على مساحات أكبر من مناطق سوريا لفرض شروطه الاستفزازية على طاولة الدول الفاعلة في الأزمة السورية، عبر أجنداته وأدواته ومرتزقته على الأرض، ولا شك أن هناك صفقات عُقدت ومساومات بين المحتل التركي والروس الذين يحاولون إعادة المنطقة إلى ما قبل 2011، كما أن الروس يبتزون قوات سوريا الديمقراطية من خلال التهديدات التركية، إلى حد ممارسة الابتزاز السياسي الذي حدث في احتلال عفرين وأيضاً في احتلال سري كانيه وكري سبي.
وأضاف الماشي بقوله: يطمح أردوغان إلى تقطيع أوصال مناطق شمال وشرق سوريا، وإضعاف قوات سوريا الديمقراطية، بمعنى أن تكون هذه القوات في وضع” البحر من أمامكم والعدو من وراءكم”، أي أن تكون بين نارين؛ أولهما؛ العدوان التركي في الشمال السوري، وثانيهما النظام السوري وابتزاز واستفزاز روسيا في الجنوب، ويسعى أردوغان من سيطرته على منطقة عين عيسى أن يتحكم بالموقع الاستراتيجي لتنفيذ البعد العسكري بفصل الغرب عن الشرق وفصل الشمال عن الجنوب، وإحباط القوة القتالية والروح المعنوية لقوات سوريا الديمقراطية.
شبكات الإرهاب الدوليّة تُدار من أنقرة
وحول النتائج المترتبة على الاعتداءات التركيّة، أكد الماشي فقال: “لقد ارتبطت السياسة العدوانية للاحتلال التركي تجاه دول الجوار بعدد من النتائج، يمكن إيجازها بما يلي: دخول الاحتلال التركي في حروب عسكرية عبثية في المنطقة، أو صراعات دبلوماسية إزاء دول الاتحاد الأوروبي وتهديده للملاحة البحرية في المياه الإقليمية اليونانية، ومؤخراً التصعيد بينه وبين فرنسا، وكذلك فرض عقوبات اقتصادية مزدوجة على الاحتلال التركي سواء من قبل الإدارة الأمريكية بسبب شراء منظومة الصواريخ إس 400 من روسيا، أو من الاتحاد الأوروبي نتيجة الاستفزازات المتزايدة وهو ما يضعه في مأزق سياسي كبير ستكون له تبعات على تدهور الاقتصاد التركي في الأمد المنظور، الأمر الذي يزيد من احتقان وضغط المعارضة التركية والشعب التركي أيضاً على الرئيس التركي أردوغان وتحميله مسؤولية تردي الأوضاع الاقتصادية، وضلوعه في إدارة شبكة الإرهاب الدولي.
وأردف الماشي: يحاول أردوغان إضعاف قوات سوريا الديمقراطية على حساب بروز مرتزقته كبديل لمكافحة الإرهاب، في المقابل يحاول إقناع قوات التحالف الدولي بسحب الغطاء السياسي والعسكري عن قوات سوريا الديمقراطية حتى يتسنى له نهب ثروات وخيرات مناطق شمال وشرق سوريا، والاقتراب أكثر فأكثر من آبار النفط الأمر الذي سيخلق حالة من ضعف القوة الاقتصادية للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا. والأهم رسم خارطة جديدة للمناطق التي يحتلها عبر اتّباع سياسة التغيير الديمغرافي التي يسعى أردوغان من خلالها إلى مسح الهوية الوطنية السورية وإطلاق تسميات باللغة التركية على بعض الشوارع والمدارس”.
واختتم عضو مجلس منبج لحزب سوريا المستقبل؛ إبراهيم الماشي حديثه بقوله: “إن الإدارة الذاتية متمسكة بالحلول الدبلوماسية والحلول السلميّة، ولا تريد الحرب المفروضة من الخارج لأنها تتمسك بالمقاومة والدفاع عن الوطن وترابه، وفي ذات الوقت لا تقطع جسور التواصل والحوار مع كل الأطراف لتجنيب الشعب السوري ويلات الحروب بشعار مصدر قوتنا هو الله بالدرجة الأولى ومحبة شعبنا بكل شعوبه ثانياً”.