سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أين المجتمع الدولي من قتل الأطفال؟!

استنكرت شعوب شمال وشرق سوريا العدوان التركي على المناطق الحدودية لسوريا واستهدافهم المدنيين ومن بينهم الأطفال؛ حيث الخروج في تظاهرات وإلقاء البيانات، مناشدين المنظمات الحقوقية والإنسانية ومجلس الأمن والمجتمع الدولي بضرورة وضع حدّ للعدوان التركي، مؤكدين أن وحدة الشعوب ستهزم أي عدوان على أراضيهم… 
ومركز الأخبار ـ انطلق الآلاف من أهالي مقاطعة كري سبي والقرى التابعة لها بمظاهرة حاشدة تنديداً بهجمات الاحتلال التركي على أراضي الشمال السوري.

وانطلقت التظاهرة من دوار العلم وجابت شوارع المدينة، شارك فيها الآلاف من الأهالي وأعضاء اللجان والإدارات في المقاطعة وريفها ووجهاء وشيوخ العشائر في المنطقة، وممثلون عن مجلس الطبقة المدني. وحمل المتظاهرون صور الشهداء والطفلة الشهيدة سارة التي استشهدت بقنص جيش الاحتلال التركي ويافطات كتب عليها “لا للاحتلال التركي، نحن أطفال المستقبل دعونا نكبر بسلام لا تقتلونا، الصمت الدولي يعطي شرعية لقتل أطفالنا”.وبدوره ألقى باسم شيوخ العشائر العربية الشيخ محمد المعيوف، الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا فريد عطي، الإدارة الذاتية في كري سبي خليل عبد الكريم والمجلس التشريعي لمنطقة الطبقة حامد الفرج، كلمات أدانوا خلالها بالهجمات التركية على أراضي الشمال السوري وإرهابهم للأهالي الآمنين وقتل الأطفال الأبرياء  واستهداف الصحفيين. وطالبوا أبناء الشعب السوري للتكاتف والتعاضد بوجه العدوان، والصمود أمام المحتل، كما أصدر كل من  شيوخ العشائر واتحاد المثقفين بيانات استنكروا فيها العدوان على الأهالي الآمنين واستنكروا  فيها الهجمات على الأهالي الآمنين، وطالبوا المجتمع الدولي التدخل لوقف العدوان ومحاسبة المجرمين وقالوا: “إن الصمت الدولي يعطي الشرعية للاحتلال لقتل أطفالنا”. لتنتهي التظاهرة بترديد الشعارات المناهضة للاحتلال وترديد الشعارات التي تمجد وتحيي الشهداء والمقاومة.
هذا وتوجه بعدها  المتظاهرون إلى خيمة العزاء التي نصبت لتقديم واجب العزاء لذوي الطفلة سارة البالغة من العمر ست سنوات التي استشهدت جراء استهدافها من قبل الاحتلال التركي في قرية تل فندر التابعة لكري سبي في الأول من تشرين الثاني الجاري.
وفي السياق ذاته؛ أشار عرب وسريان شمال وشرق سوريا إلى أنهم قدموا الآلاف من الشهداء من أجل الحرية، وأنه سيهزمون أي عدوان على أراضيهم، منوهين بأن الصمت الدولي يعني أنهم راضون عن استهداف الاحتلال التركي للمدنيين.
وطالبت أمينة العواد من المكون العربي، كافة المنظمات الدولية ومجلس الأمن بضرورة وضع حد للعدوان التركي على المناطق الحدودية لسوريا، وقالت: “قدمنا الآلاف من الشهداء من أجل أن نعيش بحرية وكرامة، فماذا يريد أردوغان منا؟”.
وأشارت أمينة العواد إلى أن وحدة المكونات في شمال وشرق سوريا ستهزم أي عدوان على أراضيها؛ لأن المكونات كرداً وعرباً وسرياناً وشركساً صاحبة حق، وبيّنت أن تركيا تهدف من خلال عدوانها على المنطقة إلى خلق فتنة وبلبلة بين مكونات الشعب.
وأوضح المواطن أنطون ملكي من المكون السرياني أن الاحتلال التركي لأراضي سوريا في الآونة الأخيرة، وهجماته الحالية على مقاطعتي كوباني وكري سبي هي امتداد للمشروع الأردوغاني العثماني، حيث يطمح لتشكيل ولايات شبيهة بالولايات العثمانية.
وفسر ملكي الصمت الدولي حيال العدوان التركي على المناطق السورية بأنهم راضون عن هذه الهجمات ضد المدنيين الأبرياء على طول الشريط الحدودي، وقال: “عليه نطالبهم بأخذ دورهم الإنساني والحقوقي والخروج عن صمتهم المخزي”.
وبين المواطن فيصل ثلاج الخليفة ضرورة إنهاء الاتفاقات الدولية ضد الشعب السوري، وقال على الدول والقوى العالمية الوقوف مع تطلعات الشعب السوري في نيل حقوقه المشروعة، وقال: “نجد اليوم اتفاقاً روسياً – تركياً على مهاجمة مناطق شرق الفرات بعد احتلالها للعديد من المناطق السورية”.
وطالب الخليفة كافة المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بضرورة وضع حد للانتهاكات التركية بحق مناطق شمال وشرق سوريا التي تنعم بالأمان والاستقرار، والتي حررت بسواعد أبنائها وبناتها من مرتزقة داعش، واعتبر سكوتهم مؤامرة دولية ضد الشعب السوري.