سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أول دار للأيتام على مستوى شمال سوريا بإقليم الفرات

تقرير/ سلافا أحمد –
روناهي/ كوباني – في خضم الأزمة السورية شهدت جميع المناطق السورية الحرب والتشرد، مما أدى إلى حرمان آلاف الأطفال من والديهم، وتشردهم في الشوارع من دون أي معيل، وبالأخص مدينة كوباني التي شهدت أشرس مقاومة أمام مرتزقة داعش، وكذلك ارتكاب المرتزقة مجزرة 25 حزيران فيها؛ حيث بقي العشرات من الأطفال السوريين محرومين من ذويهم.
وبهدف بناء جيل مزدهر لهؤلاء الأطفال؛ افتتحت رابطة المرأة الحرة في إقليم الجزيرة وبالتنسيق مع رابطة المرأة الحرة في إقليم الفرات، وبدعم من إحدى المنظمات الدولية أول دار للأيتام في كوباني على مستوى شمال سوريا باسم “KESKE SOR ALAN”؛ لإيواء الأطفال اليتامى وتقديم الرعاية والتعليم والحنان لهم؛ تعويضاً عن والديهم الذين فقدوهم في الحرب في 31 من شهر تموز المنصرم، وذلك بعد العمل والبناء المتواصل منذ عام 2014م.

وتتألف دار الأيتام من مبنيين، كل مبنى يتألف من ثلاثة طوابق ويضم في داخله إحدى وعشرين غرفة، المبنى الأول سيتم فيها إعطاء التعليم والتدريب للأطفال، أما الثاني فسيكون لإيواء الأطفال والنوم، بالإضافة إلى حديقة ألعاب في الخارج، وما زال العمل مستمر في البناء الطابق الثالث.
وتحتضن الدار الأطفال ذو العمر؛ من اليوم الوحد وحتى الثامنة عشر، من جميع أماكن روج آفا والشمال السوري ومن المكونات كافة.
سيتلقى الأطفال في الدار التعليم والتدريب المناسب حسب أعمارهم، بالإضافة إلى تلقي التدريبين الثقافي والاجتماعي وتعليم اللغات (الكردية، العربية، والإنكليزية)، إضافة إلى الدروس الرياضية، وكذلك تلقي الدروس النفسية؛ كون نفسية الأطفال تأذَّت بشكل كبير في هذه الحرب.

واستقبلت الدار حتى الآن سبعة وعشرين طفلاً من مكونات الشمال السوري، وتشرف عليهم ثماني معلمات لخدمتهم وتعليهم.
وفي هذا السياق؛ أجرت صحيفتنا لقاء مع الإدارية في رابطة المرأة الحرة فيان ريناس التي حدثتنا بهذا الخصوص؛ قائلة: “بهدف بناء مستقبل مزدهر للأطفال الذين فقدوا ذويهم في الحرب والأزمة التي شهدتها الساحة السورية، افتتحنا هذه الدار في مقاطعة كوباني. لقد كانت لمدينة كوباني حصةٌ أكبر من حرمان الأطفال من والديهم؛ وذلك بسبب المجزرة التي ارتكبتها مرتزقة داعش في 25 حزيران عام 2015م بحق المدنيين في المدينة، مما أدى إلى تيتم العشرات من الأطفال من ذويهم، ومن أجل إيواء هؤلاء الأطفال وتقديم الرعاية لهم”.