سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أهالي الرقة… وتعلقهم بمزاولة مهنة الصيد

 بوسائل بدائية ورغم المردود القليل يواصل صيادو الأسماك في مدينة الرقة وخاصةً ممن يعملون في نهر الفرات، صيدهم للأسماك لتأمين قوتهم اليومي أمام صعوبات الحياة.
يعتبر صيد الأسماك مهنة يمارسها أهالي الرقة منذ القدم لمرور نهر الفرات بجانب مدينتهم، وذلك لسهولة ممارستها وعدم احتياجها لخبرة أو رأس مال باهظ، وقرب المدينة من نهر الفرات وروافده التي كانت تغص بأغلب أنواع الأسماك، جعلت هذه العوامل العديد من المواطنين يمارسون صيد الأسماك منهم كهواية والغالبية كمصدر رزق لهم.
نهر الفرات يمتلك ثروة سمكية غنية في تنوعها وتعدادها، ويتواجد الكثير من أنواع الأسماك منها (السلوري، الكرب، البوري، المشط، الجري، الكرسين، الرومي)، والعديد من أنواع الأسماك أنقرض بسبب الصيد الجائر واستخدام وسائل محرمة كالديناميت والكهرباء والسم وغيرها.
يُباع الكيلو الواحد من السمك في الأسواق المدينة بين 250 حتى 1000 بحسب نوعية السمك.
وبهذا الشأن قال الصياد خالد السفراني: “كانت مزاولة مهنة الصيد من أكثر المهن التي تساهم في زيادة دخل الفرد، أما الآن فإنها لا تساعد الصياد على توفير متطلبات حياته اليومية، فالصياد لا يصطاد أكثر من نسبة تتراوح بين 10 إلى 15 كغ يومياً”.
الصياد عبد الحميد العلي أشار إلى أن الفترة التي يُحرم فيها الصيد تمتد من منتصف شهر آذار لغاية أواخر أيار، وهي فترة تكاثر الأسماك، ولا يوجد للصيادين مهنة أخرى لمزاولتها في هذه الفترة، مما يؤدي إلى تراكم أعباء الحياة على الصياد”.
ونوه عبد الحميد إلى أن البرد الذي تتعرض له الأسماك في فصل الشتاء يؤثر على حركتها بعكس الفصول الأخرى، لأنه في فصل الشتاء تتراكم بكثرة في قاع النهر، لأن قاع النهر أدفأ من سطحه، ولذلك يقل الصيد في الشتاء.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال التركي يقوم بين الحين والآخر بتخفيض منسوب نهر الفرات، مما أدى إلى نفوق الكثير من الأسماك وأثر سلباً على مجمل الصيادين على ضفاف النهر.

وكالة / هاوار