سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

أنور المشرف: “نعوّل على قواتنا وشعبنا لإفشال المؤامرات التي تستهدفنا”

 
وحول حول الموقف الأمريكي من كل ما يجري قال المشرف: “إن الموقف الأمريكي متخبط، حيث رأينا تصريح أن ترامب يختلف عن المسؤولين في الداخل الأمريكي، فمجلس الشيوخ ومجلس النواب وقادة التحالف وحتى الجيش الأمريكي ضد هذا العدوان، في حين أن الرئيس الأمريكي بقرار الانسحاب من شمال وشرق وسوريا وإعادة انتشاره في الشمال السوري، وكذلك عندما استقبل ترامب أردوغان قال إن وقف اطلاق النار يسير بشكل جيد وتركيا ملتزمة بهذا الأمر. لكن؛ ما يشاهده العالم على شاشات الإعلام هو عكس ذلك تماماً، وعلى العكس تماماً دولة الاحتلال التركي لا تلتزم بوقف إطلاق  النار رغم قيام قوات سوريا الديمقراطية بما هو مطلوب منها، وأعادت الانتشار خارج منطقة ما تسمى بالمنطقة الآمنة ودخول الشرطة الروسية وحرس الحدود السورية، وانتشار الدوريات الروسية على الشريط الحدودي كلها تدل على التزام قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاق”.
وأردف أنور المشرف حديثه بالقول: “لم تلتزم دولة الاحتلال التركي بالاتفاقيات وتمادت أكثر وحاولت السيطرة على تل تمر، وفي الوقت الراهن تحاول السيطرة على عين عيسى، السبب المباشر للهجوم على عين عيسى اعتقاد المرتزقة أن مخيم عين عيسى تقطنه عوائل داعش في حين قامت الإدارة الذاتية بإجلائهم إلى مناطق آمنة أخرى بعد هروب 875 من عوائل المرتزقة بفعل العدوان التركي. ونحن لا نطلب الشكر من أحد هذا واجبنا وهو حماية أرضنا، ونحن من حمينا العالم أجمع من خطر داعش وعوائلهم، في حين أن أردوغان يستخدم ورقة اللاجئين والمرتزقة للضغط على المجتمع الدولي”.
الصمت الدولي يعني القبول بالغزو التركي
ونوه المشرف إلى عواقب العدوان التركي بقوله: “قبل دخول العدوان التركي على عين عيسى؛ قمنا بإنشاء مخيم قرب تل السمن التابعة لمدينة الرقة لأهالينا النازحين من تل أبيض وقراها، بعد الهجوم على عين عيسى ازداد عدد النازحين من مدينة عين عيسى والقرى المجاورة ووصل عددهم إلى الآلاف وتوجه بعضهم إلى مخيم عين عيسى، في ظل انقطاع تام للمساعدات الإنسانية وغياب المنظمات الدولية، ولهذا نناشد كافة المنظمات الإنسانية بالتدخل وتقديم المساعدة العاجلة للأعداد الهائلة من الأطفال الرضع والمصابين، وبخاصة مع قدوم فصل الشتاء هناك أمراض منتشرة بين الأطفال بسبب العوامل الجوية والمناخ السيئ في هذه المنطقة”.
وحول الموقف الأوروبي تجاه العدوان التركي قال المشرف: “لا اعتقد بأن الاتحاد الأوروبي والدول الأوربية اتخذت موقفاً حيال هذا العدوان، منذ بداية العدوان التزمت الصمت بإدانة خجولة لهذا العدوان، طالبنا بقوات حفظ السلام لهذه المنطقة دون رد من الطرف الأوروبي، طالبنا باتخاذ كافة الوسائل لمقاطعة الأسلحة عن تركيا ولكن في المقابل قدموا ستة مليار لها؛ بحجة تقديمها لللاجئين السوريين. أوروبا بشكل عام تخضع للتهديدات التركية من خلال ورقة اللاجئين. هذه الممارسات التركية تستفز العالم والأصوات الحرة، استخدام ورقة اللاجئين لتحقيق مكاسب سياسية وإجبار الدول على الالتزام بالصمت حيال الجرائم التي ارتكبتها في شمال وشرق سوريا”.

وأكد: “إن الدور الروسي والأمريكي المتواجدان الآن في سوريا باتفاق مع الإدارة الذاتية لم يساهم تواجدهما في خفض حدة العنف والعدوان التركي، حيث الاتفاق الذي جاء مع دولة الاحتلال التركي من قبل روسيا والولايات المتحدة، نرى عدم فاعليته ولم يؤدي إلى وقف إطلاق النار ووتيرة العدوان على أراضينا. ولا يزال العدوان مستمراً حتى الآن”.
واختتم مستشار الإدارة الذاتية الديمقراطية الدكتور أنور المشرف حديثه قائلاً: “نُناشد شعبنا في مناطق شمال وشرق سوريا وفي كافة دول العالم، وكذلك الأصوات الحرة في جميع أنحاء العالم بالخروج بمسيرات مؤيدة لقوات سوريا الديمقراطية ولمقاومة الكرامة. ثقتنا بقوات سوريا الديمقراطية كبيرة، نحن لا نعول على المجتمع الدولي بقدر ما نعول على قواتنا والإدارة الذاتية. نقف صف واحداً خلف هذه القوات وندعمها لمواجهة العدوان التركي المحتل”.